للحفاظ على عادات وتقاليد الآباء والأجداد نظمت مدرسة السلع للتعليم الأساسي للبنات بالتنسيق مع أسرة تقنية المعلومات يوما للتراث تحت شعار «تراثنا قيم وأصالة» يمثل تمازج بين حضارة الماضي بالحاضر الذي نعيش فيه بما نحسه من تطور وتقدم شمل كافة الحياة تحولت فيه أدوات الماضي التقليدية إلى نسخ معدلة متطورة متقدمة معاصرة.
ويمثل يوم التراث الذي جمع بين الأمهات والآباء وأمهات التراث بمثابة دعوة للتعريف عن قرب على عادات وتقاليد أجدادنا في مناسبات الزواج والزى الوطني والأسواق وأدوات الصيد وعن البحر والغوص وعن سفينة الصحراء في حياة البدو مما يدعو إلى الافتخار بعبق الماضي وما يتضمنه من أصالة وبساطة وجمال.. ويهدف الحدث كما ذكرت أسرة المدرسة إلى غرس التراث وإحيائه في الجيل الحاضر والأجيال القادمة والتذكير به من وقت لآخر حتى لا ينسى ويتلاشى.
افتتح فعاليات اليوم التراث عبدالعزيز علي المنصوري نائب مدير المنطقة الغربية التعليمية للشؤون التربوية بحضور ياسر محمد النادي موجه الإدارة المدرسية وليلى إبراهيم الحداد مديرة المدرسة وإدارة المدرسة وحشد كبير من أولياء الأمور والأمهات رحب في كلمته بالتفاعل الكبير بين أسرة المدرسة والمجتمع والتعاون وانجاز يوما حافلا بالمقتنيات التراثية الأصيلة لتعزيز ثقافة ارث الوطن.
مشيدا بمشاركة الأمهات بتعاون الجميع في تعريف الطالبات بتراث أجدادهن وقال لابد أن نحافظ على هويتنا وأصالتنا وتراثنا علينا أن لا ننسى ماضينا ونعمل على ربطه بحاضرنا ونتطلع بتفاؤل إلى غد مشرق.. مشيرا إلى أن الاهتمام بالمهارات الحياتية يحافظ على الهوية الوطنية. وقال إن المدرسة أثبتت دورها الاجتماعي كمنارة للعلم والمعرفة وهذا شيء مميز ومطلوب وضروري وذلك ما تدعو له إستراتيجية التعليم انطلاقا من توجيهات القيادة الرشيدة حفظها الله ونقل للحضور تحيات خلفان عيسى المنصوري مدير المنطقة التعليمية.
وتجول الحضور على مدى ساعة في معرض يوم التراث الذي امتلأت فعالياته ساحة المدرسة بالأدوات التراثية المختلفة والذي ابهر الجميع إجادة زهرات المدرسة لدورهن في تقديم عدد من الملامح التاريخية ونمازج من العادات بالمعرض.
عادات وذكريات
وللزواج عادات وتقاليد ومراسم احتفال طويلة تستغرق عدة ايام تجتمع فيه قريبات وجارات وصديقات العروس بمشاركتها فرحتها بالرقص والغناء يرتدين ملابس متعددة الألوان في حلقات رقص وسمركما تقدم للرجال والنساء ولائم منفصلة ومازال الذهب والحلي أساسية في أدوات الزينة فتاتي الفتاة بالحلي القيمة لتفاخر بها وأما الملابس تنفرد بأناقتها المتميزة وتعدد ألوانها ويتكون من الكندورة والتي تصنع من الحرير والثوب الذي يلبس فوق الكندورة والسروال ويلاحظ انحسار البرقع إلى حد كبير وقد يختلف السكان في تصميم منازلهم غير إن الملابس تبقى أكثر الأمثلة بروزا للرجال والنساء وتتبدل الملابس حسب فصول السنة.
كما تشاهد السوق القديم بأزقته الضيقة المسقوفة ومحلاته التي تعرض مختلف أنواع السلع بالأسلوب التقليدي القديم وعندما تدخل السوق تشعر بان عقارب الزمن قد عادت إلى عشرات السنين ونشاهد المقاهي والأزقة الضيقة الممتلئة بالمارة والمشتريين مرورا بمحلات التوابل والأقمشة الملونة وسوق الذهب والملابس الملونة.
كان الصيد من الحرف الأساسية في دولة الإمارات حيث يعيش معظم السكان على مهنة الصيد واستخراج اللؤلؤ وكانت الاعتناء بشباك الصيد وتفقدها شيء مهم ومن الأمور الأساسية للصيد إضافة إلى الخبرة والمهارة كما تذكرنا السفن الخشبية التقليدية حرفة الصيد التي يتوارثها جيلا بعد جيل.
ولا ينسى المعرض عرض الجمل سفينة الصحراء وقد كان الجمل ولسنوات طويلة وسيلة النقل والترحال الوحيدة في الصحراء يساعده في ذلك قوته وقدرته على تحمل العطش لأيام. كما شمل المعرض أساليب صناعة القهوة العربية والعديد من المشاغل اليدوية وحلقات السمر التي يقدم فيها فنجان القهوة للضيف وإكرامه مهما طالت أو قصرت أقامته.
وتضمن حفل التراثي على اوبريت إماراتي وكلمة لموجه الإدارة المدرسية وكلمة لمديرة المدرسة وفقرة من الشعر النبطي ورقصات خليجية وتراثية كما تم تكريم المشاركات من المعلمات والطالبات وأمهات التراث.
عبدالله محمود

