أدركت كليات التقنية العليا في الشارقة أن عملية البناء والتطوير في أي مجتمع لا يمكن لها أن تنجح دون أن ترافقها تنمية للمرأة فكان إطلاق «نادي شموخ» الرامي إلى تأهيل الطالبات الشابات لأخذ دورهن وحقهن بالقيادة، وتزويدهن بما يمكنهن من مواجهة تحديات الواقع.. وهي كثيرة ومتشابكة.

وتشارك في النادي 14 طالبة من تخصصات مختلفة تم اختيارهن بشكل انتقائي شملت فحص قدراتهن القيادية ومشاركتهن في الأنشطة المجتمعية إضافة إلى تفوقهن الدراسي كشرط أساسي. وقالت رفيف ظاهر المرشدة المهنية في الكلية ومشرفة النادي إن اختيار اسم شموخ للنادي يختصر بمعنى الكلمة أهدافه الأساسية من إنشائه وتعني الفخر بالوصول إلى القمة، مشيرة إلى أن النادي يهدف إلى تأهيل العضوات وتزويدهن بالمهارات التي تؤهلهن إلى أخذ دور قيادي في المجتمع من خلال تنفيذه لسلسلة من الفعاليات التي تتيح الفرصة لكل عضوه لتعزيز سمات القيادة ومفاتيح الثقة بالنفس لديها.

وذكرت أن النادي يعمل من اجل الصفوة المختارة من طالبات السنة التأسيسية في الكلية لتأهيلهن لتقلد مناصب قيادية بارزة في المجتمع مستقبلا مما يعني أن على العضو المرشح أن يمتلك قيما وصفات ومهارات تؤهله للترشيح في المقام الأول، مضيفة أن مشرفي البرامج الأكاديمية يقومون بعمل ترشيح مبدئي لطالباتهم للانضمام إلى المجموعة الحصرية، مضيفة انه تم اعتماد دستور خاص بالشموخ يتضمن شروطا ومعايير للعضوية ومادة خاصة بأسباب سحبها.

تعزيز سمات القيادة

وقال رفيف ظاهر إن الخطة الإستراتيجية لعمل النادي تتمثل في تعزيز سمات القيادة لدى الطالبات من خلال مشرفين مختصين وعن طريق رعاية وتطوير مواهبهن كما سيتم تقديم الدعم والتوجيه الشخصي من خلال برنامج مكثف ستتوفر فيه الأسس اللازمة والمرجوة لدخول الطالبة المسار الوظيفي وستنظم للأعضاء لقاءات أسبوعية وحلقات عمل إلى جانب التوجيه والإشراف إضافة إلى فرصة حضور مؤتمرات ورحلات دولية.

وقالت إن هناك برامج للتعرف على الشخصية وحملات خيرية وتبرعات إضافة إلى ورش العمل الأسبوعية التي تساعد على تنمية وتعزيز السمات القيادية لدى العضوات. عائشة الملا طالبة في السنة الأولى أكدت أن انضمامها لعضوية النادي مبني على رغبة منها بتعزيز الجوانب القيادية في شخصيتها خاصة وان لديها ـ كما تقول- مجموعة من المقترحات التي ترغب في تقديمها للنادي لتطوير أدائه ومكانته.

أما مريم عبد الله الطالبة في سنتها التأسيسية فتحمل دافعا آخر لانضمامها للنادي حيث تقول انه فكرة جديدة وغير مطروقة من قبل أي جامعة أخرى وهي بلا شك تساعد من خلال البرامج المزمع تنفيذها على زيادة ثقة الطالبة بنفسها وبما لديها من إمكانيات قد تكون هي نفسها تجهل وجودها.

وترى الطالبة غيتال محمد أن النادي فرصة للتعرف على تجارب سيدات قياديات من خلال الاطلاع على تجاربهن عن كثب ومعرفة كيفية التعامل مع المجتمع بشتى شرائحه، مشيرة إلى أن إعداد المرأة لمناصب القيادة بات في غاية الأهمية مع تقلد النساء في الدولة لمناصب هامة.

فكرة مبتكرة

وتعتقد منار الماجد أن نادي شموخ فكرة مبتكرة تساعد الطالبات على تلمس مواطن الضعف والقوة في شخصياتهن وقالت إنها تتمنى أن تصبح امرأة ذات شخصية قيادية مؤثرة كسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات». وتأمل آلاء عبد الله أن تتمكن بعد تخرجها من الجامعة وبمساعدة فريق نادي شموخ أن تكون مؤهلة لتبوّؤ منصب قيادي في بيئة العمل التي ستنتمي إليها، متمنية أن تستطيع الكلية استضافة سيدات إماراتيات وصلن إلى مناصب قيادية كمعالي ريم الهاشمي وزيرة الدولة التي استطاعت أن تتقلد هذا المنصب وتثبت جدارتها رغم صغر سنها.

وتسعى الطالبة ريم خالد من خلال عضويتها في نادي شموخ أن تكون مؤهلة للقيادة حيث تتخذ ريم من معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية التي كانت أول امرأة تتقلد منصب وزير عندما كانت وزيرة الاقتصاد نموذجا مشرقا للمرأة لإماراتية.

وترى عذاري السركال أن نادي الشموخ سيكون بؤرة لتخريج قياديات شابات يمتلكن المهارات الأساسية للعمل بنجاح، مشيرة إلى أن النادي يعطي العضو فيه دافعا للاهتمام أكثر بالدراسة لأن احد شروط العضوية التميز في الجانب الأكاديمي، متمنية أن تعمم فكرة النادي على مؤسسات التعليم العالي بهدف اكتشاف الشخصيات القيادية ودعمها حتى تصبح قادرة على تقلد مناصب هامة في الدولة.

وتقول سارة عبد الله عيسى تخصص مختبرات طبية: مشاركتي جاءت بعد سلسلة من البحث عن برنامج يساهم في إعداد القادة الشباب ووجدت في شموخ ضالتي خاصة وان لدي بعض الصفات القيادية والنادي حتما سيغير الكثير. وأكدت علياء رشيد رئيس مجلس طالبات تقنية الشارقة نائبة رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات أن وجودها في موقع قيادي في الاتحاد ومجلس الطالبات يحتم عليها تطوير شخصيتها ونادي شموخ هو المكان الأفضل لتحقيق ذلك كما تقول.

وتجمع خديجة جعفر ومريم كمالي على أهمية توفير نوادٍ تحتضن المتميزين من الطلبة ممن لديهم اهتمامات قيادية خاصة وأن الفتاة في الإمارات باتت على قدم المساواة مع أخيها الرجل وكل المجالات مفتوحة أمامها. وقالت الطالبة عائشة العوضي إن الهدف في النادي واحد وهو تخريج قياديات على درجة عالية من الكفاءة، متوقعة أن ينجح النادي في مساعيه لأن عضواته في الأساس تم اختيارهن وهن من المتميزات.

وترمي الطالبة حفصة المنصوري من خلال مشاركتها في النادي إلى تأهيل ذاتها للتعاطي مع محيط العمل الذي ستنتمي إليه بعد تخرجها والتأثير عليه، كما ترى أن النادي سيؤهلها لتكون قيادية بعيدا عن التسلط أو التشدد. وثمنت آمنة الظاهري تخصص برمجة تبني مثل هذه الفكرة آملة أن يبقى النادي مستمرا ليستفيد منه اكبر قدر من الطالبات.

نورا الأمير