في لقاء جرى مساء أمس الأول في منبر الحوار، وجمع الكاتبين المترشحين للجائزة العالمية للرواية البوكر الروائي المصري محمد البساطي الذي ترشح في المستوى الأول عن روايته «جوع» وفواز حداد المترشح عن روايته «المترجم الخائن» فسر حداد عن أجواء روايته بأن الثقافة لا تنفصل عن الضمير الأخلاقي هناك شخصيات إيجابية ضمن ظروف صعبة، وأنا لست معزولا عن الواقع الثقافي ولست منخرطا فيه، وهذا الوضع جعلني أرى بشكل حيادي وأعتقد الكثيرون إني أشير لأشخاص بعينهم، لكن في الحقيقة أنا أشير للواقع الثقافي، فالشخصية مركبة ولا توجد شخصية لها معادل في الواقع بل لها أكثر من معادل.
بينما قال البساطي: هناك قراءة تلصصية وأنا قادر على تناول العمل الوحيد الذي تورطت فيه بشكل مباشر العمل الفني، وتناولته بنوع من المباشرة في الطرح، وما بين التفرغ للكتابة وما بين الحياة الوظيفية الموحية بالكثير من الأفكار، وعن الأمور التقنية المستخدمة في الرواية قال حداد: تنوعت أساليب السرد في رواياتي، إلى جاني تنوع المناخات، ولا أريد أن تضيع اللحظة وأنا أعجب بالرواية البوليسية، لأنها منطقية على مستوى المنظر والحوار واللغة.
بينما قال البساطي عن جوع: بأنها تعتمد على حدث مركزي يتفرع منه الكثير من الأحداث، دون الاعتماد على الميلودراما التي تضعف العمل، وعن حضور المرأة قال فواز عن المرأة التي كانت شبه غائبة في المترجم الخائن: لا أريد أن أبالغ في دور المرأة، إنما أجسده كما هو في المجتمع، لكن هناك نساء في روايات أخرى لعبوا دورا في تحريك الشخصيات، وشاركت المرأة في رسم مصائرهم.
واقع وممارسة
عن اللغة الروائية المستخدمة قال محمد البساطي: أستمد لغتي من واقع الممارسة أكثر من أن استمدها من القاموس، فمسألة اللغة بأن كل كاتب لديه مشكلة كبيرة مع لغته، وحتى إن شعر الكاتب بالارتياح إلى لغته الروائية، فيحدث هذا بعد فترة محاولات من عمل لأخر لتقترب اللغة من اللغة الدارجة، بقدر المستطاع وكنت اندهش أحيانا في روايات نجيب محفوظ أن الحوار يأتي باللغة الفصحى فكلمة واحدة بالعامية تغنيك أحيانا عن سطرين من الكتابة.
بينما قال فواز حداد أن لغته في المترجم الخائن تقريرية، وهذا الاختيار جزء من طبيعة العمل هناك فصول قدمت بشكل مقالة، إنها لغة أحلق فيها بالفصحى لأن بما معناه أن الوضع يتطلب ذلك والعامة الوضع يتطلب ولأي مدى متجانسة أحد أعمالي هناك لغة تقريرية ودبلوماسية ولغة فن محض، فمشكلة اللغة كبيرة.
مشروع كلمة يحتفي بانسانية البشرية لدى أدغار موران
احتفالاً بصدور ترجمة كتاب «النهج إنسانية البشرية الهوية البشرية» لإدغار موران أقيم مساء أمس الأول حفل توقيع للكتاب بواسطة مترجمته الدكتورة «هناء صبحي»، وذلك ضمن أولى احتفالات التوقيعات الخاصة بترجمات مشروع كلمة التي تصدر عن هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث.
يقدم الكتاب التجربة التي انشغل صاحبها بها لمدة ثلاثين عاماً ابتدرها بتأليفه كتاب «النهج طبيعة الطبيعة»، ثم قدم هذا الكتاب معتبراً إياه الصيغة النهائية لنهجه.. ومتضمناً تصوراته حول الظاهرة البشرية، وإنسانية الإنسان وهو ينطلق في ذلك من تتبع نور التقدم العلمي الذي حدث في ميادين المعرفة العلمية والإنسانية المختلفة التي تدور حول الظاهرة البشرية من زواياها المتعددة، غير أن «موران» يعود في هذا الكتاب ليتمكن من إدراج الوحدة المعقدة لهوية البشرية، بوجه عام، فيدمج بشكل تأملي مختلف العلوم المتصلة بالإنسان وصولاً لقيمة إنسانية عالية على الصعيد الكوني.
أنجال خليفة يوقعون كتبهم
احتفى ركن توقيع الكتب صباح أمس؛ بتوقيع الشيوخ «خالد» و«محمد» و«طحنون» أنجال الشيخ خليفة بن محمد بن خالد آل نهيان لمجامعيهم القصصية الخاصة بالأطفال التي شاركتهم فيها شقيقتهم الشيخة موزة بنت خليفة، حيث وقع الشيوخ الكتّاب باقة من الإصدارات القصصية التي ألفوها بأنفسهم وجاءت بطبعات أنيقة ولوحات بألوان جميلة، وقد خصص ريع المجاميع القصصية لصالح المؤسسات الخيرية في داخل الدولة وخارجها.