افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح أمس فعاليات بينالي الشارقة الدولي للفنون في دورته التاسعة بحضور سمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة وذلك بمتحف الشارقة للفنون في منطقة الفنون، كما حضر الافتتاح الشيخ سعود بن خالد القاسمي المستشار بمكتب سمو الحاكم والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخ سلطان بن احمد القاسمي نائب رئيس مجلس النفط والشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية والشيخ خالد بن صقر بن حمد القاسمي مدير عام دائرة الأشغال العامة والشيخ محمد بن سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي
والشيخ سعود بن محمد بن سعود القاسمي ومعالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، كما حضر الافتتاح رولف شانليكه عمدة مدينة فولسبورغ في جمهورية ألمانيا الاتحادية وعبد الرحمن الجروان المستشار بالديوان الأميري ومحمد ذياب الموسى المستشار بالديوان الأميري والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وعبد الله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وعدد من السفراء والقناصل المعتمدين لدى الدولة ورؤساء ومديرو الدوائر الحكومية ومديرو الجامعات والفنانون المشاركون والمهتمون من الفنانين الإماراتيين المهتمين بشؤون الفن التشكيلي وشخصيات فنية وإعلامية يستضيفهم البينالي في هذه الدورة، كما حضر الافتتاح كبار المدعوين من مديري الدوائر وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في الدولة وعدد من الفنانين والمهتمين.
وقد قام سموه عقب الافتتاح بجولة تفقدية في أروقة المعرض واطلع على الأعمال التشكيلية والفنية التي تدور حول شعار البينالي لهذا العام (احتمالات لزمن مقبل )، وناقشها سموه مع الفنانين المرافقين، كما استمع خلال الجولة لشرح واف من مدير البينالي والفنانين المشاركين حول طبيعة الأعمال والموضوعات التي تناولوها في أعمالهم. ويشارك في هذه الدورة نخبة من الفنانين يصل عددهم إلى 82 فناناً من مختلف أنحاء العالم، من بينهم 39 فناناً من العالم العربي، وقد جرى تقييم الأعمال الفنية المشاركة في البينالي تحت عنوان (احتمالات لزمن مقبل) من قبل الفنانة العالمية إيزابيل كارلوس؛ فيما جرى تقييم برنامج الأفلام وعروض الأداء الحي، التي تحمل عنوان (ماضي الأيام الآتية) من قبل الفنان العربي العالمي طارق أبو الفتوح.
وتتنوع أماكن ومواقع العرض بين متحف الشارقة للفنون ومتحف الشارقة للفن العربي المعاصر وبيت السركال وبيت عبيد الشامسي وساحة الفنون، إلى جانب مواقع عديدة في منطقة التراث مثل بيت النابودة وجمعية المسرحيين ومسرح الشارقة الوطني حيث تحتفي إمارة الشارقة بمجملها بهذه الاحتفالية التي شهدت توافداً واهتماماً عالمياً منقطع النظير.
ويتزامن مع العروض الرئيسية للبينالي فعاليات «لقاء مارس 2009» الذي يتضمن استضافة 47 مؤسسة عاملة في قطاع الفنون البصرية في العالم العربي، حيث استمر برنامج اللقاء ثلاثة أيام من 16- 18 من هذا الشهر في دار الندوة بمنطقة التراث، بالإضافة إلى «برنامج العروض والأفلام» الذي سيقام خلال الأيام القادمة ويتضمن العديد من الفعاليات في أماكن عديدة مثل مسرح الشارقة الوطني وجمعية المسرحيين ومقهى فن ومنطقة الفنون وفندق روتانا، وبيت النابودة وبعض المواقع الأخرى.
وصرحت الشيخة حور بنت سلطان بن محمد القاسمي رئيس البينالي حول التظاهرة قائلة: «ربما لم يعد بمقدورنا قراءة البينالي من خلال دورة بعينها، فطبيعة العلاقة التي كوّنها مع الواقع الثقافي والفني وطبيعة الأنشطة والبرامج التي يطرحها البينالي جعلت منه حاضراً ومتواجداً بشكل دائم، من هنا نشعر الآن، أن مسؤوليتنا أكبر والتحديات التي نواجهها أكبر، ومن هنا كان ينبغي علينا تكثيف الجهود وإضافة أشكال جديدة من التواصل ضمن عروض البينالي» .
ومن جانبه قال جاك برسكيان مدير البينالي أن تشديدي وإصراري على برنامج العروض، جاء من إيماني بشرعية هذه الأشكال وجعل المتلقي يدرك بأنّ بينالي الشارقة يعمل على الإزاحة والكشف، وبالدرجة الأولى يعمل على إحداث شرخ في المفهوم التقليدي المحصور في أنماط محددة، متمنياً لهذا التفاعل أن يحفر ويفكّك ويحلّل تلك القوالب الجاهزة وأن ينتج عنه مزجاً خلاقاً بين الأساليب والتيارات، وبناء علاقات بمفاهيم جديدة مع المكونات الثقافية الخاصة في المكان، التي يمكن أن تقودنا إلى فضاء آخر، مفسحين المجال للمزيد من علاقات التشبيك والمزيد من المبادرات الفنية، والتي يمكن بدورها أن تحدث ما يمكن أن أسميه (بالتأثيرات المضاعفة)''.
الجدير بالذكر أن بينالي الشارقة في دورته التاسعة يمثل خلاصة خبرة تراكمت لسنين طويلة منذ انطلاقته عام 1993 فحسب، أو مجرد نتاج تضافر جهود فريق العمل في البينالي والفنانين المشاركين، إنما هو تعبير عن طبيعة الحراك الثقافي في إمارة الشارقة، الحراك النوعي الذي أصبح يمثّل نقطة تماس مركزية فاعلة ومؤثرة مع مختلف المحافل الفنية العالمية، والعروض الفنية التي تقدم أحدث النتاجات البصرية وأكثرها تعبيراً عن الهواجس الفنية بمضامينها الفكرية الجادة.
الشارقة - البيان
