تواصلت لليوم الثاني في أرض المعارض في أبو ظبي؛ فعاليات وأنشطة معرض أبوظبي الدولي التاسع عشر للكتاب، وشهد اليوم الثاني توافد الآلاف من طلبة المدارس الإماراتية للمعرض لاغتنام فرصة المكرمة الثمينة التي خصصها سمو ولي عهد أبوظبي بتخصيص 4 ملايين درهم إماراتي لمشتريات الطلبة من كتب ومؤلفات وإصدارات من المعرض، كما شهد اليوم الثاني إطلاق وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لمبادرتين ثقافيتين مهمتين؛
حيث أعلنت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عن إطلاقها لمبادرتين الأولى ترجمة الأدب الإماراتي إلى اللغة الانكليزية، والثانية المقايضة بالكتب، وفي مؤتمر صحافي عقد ظهر أمس في منبر الحوار وهو أحد أركان معرض الكتاب قال محمد عيد إبراهيم المشرف على مشروع ترجمة الكتب الإماراتية من اللغة العربية إلى الإنجليزية: المشروع عبارة عن ترجمة الكتب الإماراتية إلى اللغة الانجليزية، فالترجمة كما هو معروف تنقل الحضارات من منطقة إلى أخرى، وتستكمل أدوات المعرفة، وفي هذا الإطار قامت الوزارة بإطلاق مبادرة لنشر الفكر والإبداع الإماراتي إلى لغات أخرى، مما يصحح الصورة المغلوطة عن الشرق.
وأشار عيد الى ان الوزارة ستعمل سنويا على إصدار حوالي 12 كتابا مختلفا من الكتب أما القائمة الأولى فتضم رواية مجبل بن شهوان للروائي علي أبو الريش، ومجموعة قصص قصيرة بعنوان هاجر للقاصة سلمى مطر سيف، وديوان شعر بعنوان ثلاثة أرباع الغيم للشاعر حبيب الصايغ، وديوان رجل مجنون لا يحبني من أشعار ميسون القاسمي، وفي مجال المسرح ترجمت مسرحية مجاريح لإسماعيل عبد الله، وتأثير المتغيرات على المسرح الخليجي للدكتور حبيب غلوم العطار.
وفي مجال التراث ترجم كتاب الأصول التاريخية لأسماء المواضع بالإمارات من تأليف أحمد محمد عبيد، والذاكرة الشعبية خراريف من تأليف الباحث عبد العزيز المسلم، وأخيرا زينة المرأة في الإمارات من تأليف شيخة الجابري واختتم محمد عيد إبراهيم بأنه من الممكن ترجمة كتب لمؤلفين غير إماراتيين بشرط أن يكون الموضوع متعلقا بالواقع الإماراتي.
وبالنسبة للمبادرة الثانية والتي جاءت بعنوان المقايضة بالكتب قالت صاحبة الفكرة منى العامري: نظرا لمعرفتنا بأهمية الكتاب لدى الفرد والجماعة ومن ثم الأمة فقد كانت فكرة المقايضة أساس التعامل قبل اختراع العملة، فنعطي ما لا نحتاجه مقابل أن نحصل على ما نحتاجه ولكن هذه المرة ستكون المقايضة في المجال المعرفي لتتيح لكل مهتم بالقراءة والإطلاع فرصة مناسبة لاقتناء كتاب جديد مقابل كتاب قديم انتهى من قراءته.
ويود أن يفيد به الآخرون، وأوضحت العامري: تتاح هذه الفرصة للجمهور خلال فترة المعرض بهدف نشر المعرفة الفكرية والثقافية، والتعريف بالنتاج الأدبي والفكري للمبدعين الإماراتيين، وتشجيع القراءة، وتسهيل عملية التداول بين الوزارة و القراء، وتزويد القراء بأحدث إصدارات الوزارة، وتعزيز التواصل الفكري والثقافي بين الوزارة والقراء.
عن شروط المقايضة قالت العامري: يكون الكتاب ذا قيمة أدبية وفكرية، وأن يكون الكتاب بحالة جيدة، وأن يتم الاستبدال على قاعدة كتاب بكتاب، والحد الأقصى المسموح به للتبادل هو ثلاثة كتب فقط. وطرحت الوزارة للقراء حوالي خمسين عنوانا للمقايضة، منها كلام العجب لحكيم العرب، وللحياة نوافذ أخرى، وغيرها من عناوين، وبالنسبة لمصير الكتب التي تمت المقايضة بها قالت العامري: ستنظم الوزارة بها معرضا للكتاب المستعمل.
تجربة الفائزين بجائزة زايد للكتاب
ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض الكتاب؛ عقدت «جائزة الشيخ زايد للكتاب» مساء أمس الأول؛ جلسة حوار مفتوح لأربعة فائزين بالجائزة هذا العام، وهم: جمال الغيطاني، يوسف وغليسي، باقر النجار وسعد مصلوح، وقدمهم الدكتور علي النعيمي عضو الهيئة الاستشارية للجائزة.
كان قدم السبق في الحديث للباحث البحريني باقر النجار الفائز بفرع الجائزة في مجال «التنمية وبناء الدولة» عن كتابه «الديمقراطية العصية في الخليج» حيث تطرق للمشاكل والإشكاليات التي اعترضت طريقه في الإعداد لهذا الكتاب، والتي امتدت لأكثر من 5 سنوات بدأت عام 2003م، حتى رؤية الكتاب للنور في نهاية 2008م، وقال في ذلك: «لقد شكّلت المادة البحثية والمعلوماتية معضلة صغيرة مقارنة بالمشكلة الأكبر التي تمثلت بالإعداد النظري للكتاب.
وقد كان لدراستي في معهد الدراسات الإسلامية في جامعة «إيكستر» والندوات التي حضرتها في باريس دور كبير في تأليف الأطروحة النظرية لهذا الموضوع الشائك، وقد أجريت عدة تغييرات في الكتاب بالاتفاق مع دار الساقي، حيث سحبت جزأً كاملاً من الكتاب ليظهر على شكل إصدار آخر بعنوان «الحركات الدينية في الخليج».
من ناحيته استعرض الروائي المصري جمال الغيطاني الفائز بالجائزة فرع الآداب لرؤيته تجاه الأدب العربي تقديماً لاستعراض روايته الفائزة «رن»، فقال: أجد من غرائب الصدف أن يجري تكريمي اليوم بعد نصف قرن بالتمام والكمال على صدور أول قصة قصيرة لي عام 1959م، وأعتبر ذلك تتويجاً لرحلة بحث واستقصاء حول إعادة إحياء الشكل العربي الحكائي القديم للقصة والرواية، بعد التأسيس الخاطئ الذي قام عليه الأدب العربي باعتبار أن الصراع على ظهور الشكل الروائي العربي الأول كان مع رواية «زينب» لهيكل أو سواها».
جامعة حمدان بن محمد تشارك بالمعرض
تشارك جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، كأول مشاركة لها تهدف إلى عرض أحدث إصداراتها من الكتب والدوريات العلمية التي تقوم بإنتاجها من خلال دار النشر التابعة لها.
وقالت الدكتورة نجوى سامي دهام، عميد البحوث و النشر في جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية : «إن هذه المشاركة تعتبر الأهم بالنسبة لنا لأننا من خلالها سنقوم بعرض أهم إصدارات دار النشر التابعة لجامعة حمدان بن محمد الإلكترونية منذ افتتاحها عام 2003 ، ويعد هذا المعرض فرصة نادرة لنشر ثقافة الجودة، حيث إننا نأمل من خلال مشاركتنا في معرض أبو ظبي للكتاب 2009 على تشجيع المواطنين والمقيمين لمعرفة المزيد عن ممارسات إدارة الجودة الشاملة والتعليم الإلكتروني».
أبو ظبي- عبير يونس- محمد الأنصاري
