شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مساء أمس الأول افتتاح فعاليات الدورة التاسعة عشرة لـ «أيام الشارقة المسرحية» بقصر الثقافة والتي تنظمها دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، ويشارك في الدورة التي تستمر حتى 27 مارس الجاري «18» عرضا مسرحيا يقدمها عدد من الفرق المسرحية المحلية وفرق أخرى مستضافة على مسرح قصر الثقافة ومعهد الشارقة للفنون المسرحية.
وبدأت الفعاليات بوصول راعي الأيام المسرحية صاحب السمو حاكم الشارقة لمقر الاحتفالية وكان في مقدمة مستقبليه سمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين والمهتمين وضيوف مهرجان أيام الشارقة المسرحية من فنانين ومفكرين وأدباء ومسرحيين.
بعد ذلك توجه سموه والحضور إلى قاعة العرض الكبرى في قصر الثقافة حيث بدأت مراسم الاحتفال بالسلام الوطني لدولة الإمارات ثم ألقى عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة كلمة بهذه المناسبة أكد فيها أن تجربة الحركة المسرحية المحلية تمضي بثبات من خلال هذه المسيرة الناجحة لأيام الشارقة المسرحية والتي مر على انطلاق أولى دوراتها في عام 1984 ربع قرن من الزمان .. موضحا أنها ساهمت بدورها في بناء إنسان الإمارات والفنان المسرحي على وجه الخصوص الذي أصبح يقف جنبا إلى جنب مع أخيه الفنان المسرحي العربي وأثمرت عن بروز كتاب وممثلين ومخرجين يشار إليهم اليوم بالبنان.
وقال العويس في كلمته إن هذه الإنجازات المسرحية لم يكن ليكتب لها النجاح والتطور لولا الدعم المعنوي والمادي الذي يوليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة ..الذي يؤمن بدور المسرح والثقافة والفنون في بناء الأوطان وإنسانها .. فالرعاية الكريمة التي يقدمها سموه على مدار العام ومتابعته الشخصية للحركة المسرحية وفنانيها هي مفتاح سر هذا التفوق والنجاح.
وأشار إلى أن سموه يثري معاني الإبداع المسرحي من خلال مشاركته للمسرحيين باعتباره كاتبا مسرحيا قدم للمسرح العربي خمس روائع جسدت على خشبات المسارح المحلية والعربية هي مسرحيات «عودة هولاكو» و«القضية» و«الواقع صورة طبق الأصل» و«الإسكندر الأكبر» و «النمرود» .. روائع قدمت الأيام في أبهى الصور.. وعبر معالجة درامية شخصت هموم الأمة وبشرت بمستقبلها..
وأوضح أن أعمال سموه في السنوات الماضية طافت العواصم والمدن العربية كالقاهرة والإسكندرية ودمشق وبعد أيام قليلة ستعرض مسرحية «النمرود» في العاصمة اللبنانية بيروت .. معربا عن سعادته «في أن يكون موعدنا الليلة وفي أولى عروض المهرجان مع الرائعة السادسة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وهي مسرحية «شمشون الجبار» من إخراج الفنان العربي الكبير الأستاذ الدكتور أحمد عبد الحليم ومن إنتاج الهيئة العربية للمسرح».
ووجه العويس في ختام كلمته جزيل الشكر والتقدير لكل من أسهم في هذه التظاهرة الثقافية الرفيعة.
كما يشهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة اليوم افتتاح فعاليات الدورة التاسعة لبينالي الشارقة الدولي للفنون، وقال عبد الله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في تصريح له في مؤتمر صحفي عقد في متحف الشارقة للفنون أن بينالي الشارقة أحد أهم العلامات والفعاليات الثقافية المتميزة في الشارقة.
ومن جانبه أوضح هشام المظلوم مدير إدارة الفنون في الدائرة المنسق العام لبينالي الشارقة أنه في كل مرة نحاول أن نضيف ما هو جديد لبينالي الشارقة وذلك منذ انطلاقته الأولى عام 1993 وبما يتوافق مع هويتنا الأصيلة، مشيرا إلى أن الجديد هذا العام هو وجود ثلاثة اتجاهات فنية وثقافية في البينالي وهي عروض (احتمالات لزمن مقبل) و (ماضي الأيام الآتية) و (لقاء مارس)، وأكد أن المسؤولين عن فعاليات البينالي يحاولون قدر الإمكان أن يعكس البينالي قيمة ثقافية وفنية وبصرية أنتجت بما يتناغم مع إمارة الشارقة ببعدها الاجتماعي والإنساني.
مشيرا إلى أن هذا المؤتمر هو للإعلان عن انطلاقة فعاليات بينالي الشارقة التي تستمر لمدة شهرين، من ناحيته أوضح جاك برسكيان مدير بينالي الشارقة أن الدورة التاسعة للبينالي ستستمر حتى السادس عشر من مايو القادم، وتأتي خارج السياقات الفكرية والمضامين المعدة سلفا، وسيقدم البينالي نفسه بمعطياته الجمالية وبقيمته الفنية، مشيرا إلى أن فكرة البينالي تعتمد على محاولة أن يكون للفن دور وحضور.
لافتا إلى أن هذه المحاولة لم تبدأ اليوم بل جاءت مع بدايات ميلاد البينالي منذ دورته الأولى عام 1993، وأن البينالي ليس أكثر من تجربة مستمرة وبالتالي هي ليست نهاية، وأضاف أن هناك مجموعة من الأسئلة نحاول أن نجيب عليها من خلال فعاليات البينالي ودوراته المتواصلة منها على سبيل المثال كيف سنوسع شبكة تأثيرنا وماذا يقدم البينالي للمجتمع، وكيف يكون البينالي خصوصا والفن والحراك الفني عموما جزءا من العملية الإنتاجية.
من جانبها قالت المقيمة في البينالي إيزابيل كارلوس أن البينالي يركز على فنانين تتضمن أعمالهم مفاهيم عديدة كالهجرة والسفر والعبور والتاريخ والمنفى وإنتاج أعمال ذات بعد حسي ومادي وبتعبير فني صارم، مشيرة إلى أن التركيز تم في هذا العام على دعوة فنانين أقل لكن بأعمال فنية أكثر، الأمر الذي يمكن المتابع والمتلقي من الغوص بعمق أكبر في عالم كل فنان.
وقال المقيم في البينالي طارق أبو الفتوح الذي يمثل برنامج (ماضي الأيام الآتية) المقتبس من رواية لأنسي الحاج أن البرنامج يعنى بالحدود المشتركة بين الجماعات الثقافية والفنية والاجتماعية المختلفة في الشارقة في ظل سعيه لإلقاء الضوء على القدرات الحالية والإمكانات المستقبلية للمجال الفني في الشارقة، وأضاف أن هناك حاجة ملحة للسعي في إعادة النظر في المنطق ذاته الذي تقوم عليه البيناليات، لافتا إلى أن الطبيعة عبر الحدودية (لماضي الأيام الآتية) تشدد على التعاون والتفاهم المتبادل الذي يضع النقاش على رأس الممارسات المعاصرة.
الشارقة ـ «البيان»
