يتضمن معرض «آرت دبي 2009» بالإضافة إلى الندوات والمحاضرات، مجموعة من الأنشطة الفنية الخاصة بالأطفال والشبان والشابات، وينظم تلك الأنشطة برنامج ستارت الذي يقام بالتعاون بين «آرت دبي» ومؤسسة مداد الخيرية. وتشمل تلك الأنشطة العديد من الفعاليات ابتداء من الرسم بالألوان وانتهاء بتصوير فيلم وثائقي من وحي المعرض.

وقالت سونيا بروين مديرة ستارت، «يسعى البرنامج إلى تعريف الأطفال واليافعين بعوالم الفن بهدف فتح آفاق وخيارات جديدة لهم بشأن مستقبلهم»، وتتابع: «كما يساعد لقاءهم بالفنانين المشاركين في المعرض والتحاور معهم والاطلاع على أعمالهم في بلورة تصوراتهم المستقبلية وربطها بواقع الحياة».

ويتضمن برنامج ستارت في المعرض أنشطة يومية تبدأ من الساعة 30,11 وصباحا، منها ورشة تصوير الفيلم الوثائقي تستقبل 25 طفلا أو يافعا، حيث يتم تقسيمهم إلى خمس مجموعات تضم كل مجموعة خمسة أفراد بمثابة فريق العمل.

أما ورشة الرسم فيشارك فيها ما يقارب 30 طفلا حيث يتجمعون حول لوحة بيضاء بمساحة 6 أقدام بـ 6 أقدام، ليتحاوروا مع الفنان المشرف لترجمة ما في مخيلتهم عبر الرسم على اللوحة، ويتم إنجاز لوحة كل يوم، وقالت بروين بهذا الشأن: سيقوم الفنان ساشا جافري المشرف على هذه اللوحات بعد انتهاء المعرض ببيع تلك اللوحات في أحد المزادات الخيرية». كما يمكن للأطفال أيضا المشاركة في ورشة رسم وتلوين القارب الخشبي الأبيض الصغير الحجم المتواجد في ساحة المعرض وكذلك الشراع الخاص به.

ومن الأعمال الفنية المتميزة والمبتكرة والتي تتمع بجماليات غير عادة في قاعات معرض آرت دبي، لوحتان جداريتان للفنان الكوري أو ؟ رام شو، الأولى لوحة من الورود والأغصان التي تمتد على مساحة من الجدار لتبدأ الزهور ذات الإضاءة الخافتة بالتفتح كالبراعم والانغلاق على نفسها بحركة ميكانيكية هادئة وبطيئة تمنح إحساسا مشابها بأجواء الطبيعة.

أما العمل الثاني فيشبه الجهاز الداخلي للساعة ولكن بصورة مكثفة وبحركة تواتر لأقواس تمنح أشكالا وظلالا لها خصوصيتها وجمالياتها. وهناك عمل فني أرضي أشبه بتماوج الرمال أو الفقرات العظمية التي تتهادى بحركتها بإيقاع له جمالياته البصرية.

ومن الأعمال التي تحمل التجديد لوحات للفنان التركي رمزان بايراكوغلو، وتتجلى براعته في نقل الانفعالات الصاخبة بحرارة اللون والتكوين والأشبه بانفجار البركان بتدرجات لونية محدودة تكثف الانطباع وهي مشغولة على القماش المنجد من خلال تجميع قطع القماش وحبكها معا حسب التكوين المراد. وتضاهي براعته حساسية اللوحات الزيتية. ويتمتع الفنان بشهرة كبيرة وله عدد من الأعمال في متحف تركيا الفني.

إلى جانب ذلك، جدارية الخيول الوهمية أو الواهية التي تجول بحرية على جدار كامل باتجاه الفضاء والمشّكلة من قماش رهيف وشفيف، حيث تتجلى البراعة في الإيحاء بالحجم والحركة والمقاربة الواقعية مع الجنوح إلى الفانتاسيا حيث يتماوج الهواء بحركة رشيقة على تلك الأحصنة الهاربة إلى الفضاء.

كما تستأثر لوحة «الفضاء والسلالم» في غاليري إيليمنتا وهي بمساحة 60 إنشا بـ 60 إنشا،، انتباه الزائر بكثافة الحركة والشخوص وتشابك الحركة التي تعكس الزمن اللاهث للمدينة في الزمن المعاصر.

رشا المالح