اختتمت مساء أول من أمس في منطقة صحراء سيح الدحل في دبي، التصفيات النهائية من بطولة «فزاع التراثية للصيد بالسلق»، التي ينظمها مكتب بطولات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، وتحظى بدعم ورعاية سموه.
وتمثلت فعاليات الختام بثلاثة أشواط، واحد للهواة، وآخر للمحترفين، وثالث حمل اسم شوط التحدي للمحترفين، حيث سجلت 6 كلاب يملكها سمو ولي عهد دبي، ويتولى الإشراف عليها وتدريبها رئيس اللجنة المنظمة لبطولة «الصيد بالسلق» أحمد سيف الزفين، تألقاً في المراكز الأولى الثلاثة لشوطي المحترفين والتحدي، مكتسحة الفوز بمختلف مسمياته، عن جدارة واستحقاق تجسدا في رشاقتهن في اللحاق بالطريدة «الظبي»، لتدون مجتمعة نصراً آخر اعتادت أن تضمنه كل عام في فئة المحترفين. أما فئة الهواة، فقد تمخضت منافساتها للمرة الأولى عن فوز خليجي، وذلك بعد أن سجل كلب سلوقي يملكه المتسابق القطري مطر الكواري، أسرع وصول إلى الطريدة، ليحجز بذلك لصاحبه الجائزة الأولى في البطولة وهي سيارة «رنج روفر»، فيما حل الكلب الذي يملكه المتسابق الإماراتي راشد بن هويدن الكتبي ثانياً، ونال سلوقي المتسابق الإماراتي جمعة خاطر المركز الثالث، حيث سيحصل صاحبا المركزين الثاني والثالث على مبالغ نقدية.
وكشفت اللجنة المنظمة لبطولة الصيد بالسلق، عن مشاركة خليجية وعربية وأوروبية قوية ومنافسة للمرة الأولى، وذلك بنسبة تزيد على 15% من مجموع الكلاب السلوقية المشاركة، والتي بلغ عددها هذا العام 368 كلباً في فئتي الهواة والمحترفين.
وأوضح أحمد سيف الزفين رئيس اللجنة المنظمة لبطولة «الصيد بالسلق» أن البطولة هذا العام انتهت على مرحلتين، الأولى جولة التصفيات الأولية، والثانية المنافسات الختامية، وذلك دون أن تسجل أي اعتراضات من قبل الجمهور والمتسابقين، الذين أبدوا نسبة رضا مطلقة عن النتائج، لا سيما في ظل التحسينات والتعديلات الإيجابية التي أدخلت هذا العام.
وشملت التعديلات إيجاد شريحة إلكترونية تضبط عملية المشاركة بمرة واحدة لكل كلب، إضافة إلى فحوصات دورية للتأكد من سلامة الكلاب المشاركة وخلوها من المنشطات، ناهيك عن التوثيق الإلكتروني بكاميرات التصوير، ثم لجنة التحكيم المحايدة التي اختيرت بمواصفات ترضي الجميع.
وفي تعقيب له عن سر تألق ستة كلاب يملكها سمو الشيخ حمدان بن محمد، ويدربها ويشرف عليها الزفين، أوضح رئيس اللجنة المنظمة أن هذه الكلاب هي من سلالات طيبة، عربية مخلوطة بأوروبية، وتعد من أجود أنواع الكلاب السلوقية، ناهيك عن وجود برنامج تدريبي وغذائي مناسب، مطبق منذ أربع سنوات دون أي خلل أو تقاعس، وهو ما أفرز تألقاً واحتفاظاً بالمراكز الأولى الثلاثة على مدار الدورات الثلاث الماضية.
عبدالله حمدان بن دلموك المدير التنفيذي لمكتب بطولات سمو ولي عهد دبي، قال في ختام البطولة إن جولة الختام كانت مثيرة إلى الحد الذي لم يتوقعه الكثيرون، لا سيما بعد فترة الانتظار الكافية التي كانت بين الجولتين التمهيدية والختامية، حيث قطعت الكلاب المتنافسة خلف الظبي مسافة تزيد على 3 كيلومترات، بمهارة استعراضية مثيرة.
وأضاف أنه شارك في منافسات الختام 20 كلباً للهواة، و18 للمحترفين، فيما أظهر شوط «التحدي» للمحترفين متعة أكبر من حيث ملاحقة الطريدة، وذلك في أجواء ملفتة وحماسية، حيث تبقى بطولة «الصيد بالسلق» من أمتع «بطولات فزاع التراثية».
مؤكداً أن فوز ستة كلاب تعود ملكيتها لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، بالمراكز الأولى في سباقي المحترفين والتحدي، هو أمر طبيعي يحاكي جودة ونوعية الكلاب التي يملكها سموه، وخبرة التدريب الكافية التي يترجمها أحمد سيف الزفين واقعاً في كل عام، حيث يظل الناموس من نصيب «مزنة وأخواتها».
وأشار عبدالله بن دلموك إلى أن هذا العام شهد تنظيماً مثالياً ومرضياً للمشاركين الإماراتيين والقادمين من مختلف الدول الخليجية والعربية، وإضافة إلى وجود الشريحة الإلكترونية، كانت هناك لجنة تحكيم محايدة وذات خبرة في هذا المجال.
وهي مكونة من أسماء محايدة لمعت في بطولة اليولة، وهم: أحمد بن حسين، ومسلم العامري، وراشد الخاصوني، وأحمد بالمر العامري، وسالم بن عمهي المنصوري، الذين يسايرون مختلف مراحل السباق ويرصدون ترتيب الكلاب من حيث وصولها للطريدة، وذلك بمجرد النظر إلى رقم الكلب وحسب.
دبي ـ عنان كتانة

