خمس سنوات مرت على وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، (مؤسس الاتحاد) فهو مدرسة للخير والإنسانية نتعلم منه الكثير والكثير، وأبناؤه، حفظهم الله ورعاهم، خير من سلكوا طريق الخير والإنسانية، وقد وصفه الوكيل السياسي في دبي بيري غوردون قبل 55 سنة، وكان، رحمه الله، وقتها ممثلاً للحاكم في مدينة العين.

وذلك في العام 1954م حيث وصفه بـ (رجل الخير والعطاء) لانجازاته في شق الأفلاج ومساعدة المواطنين، ومن الأمثلة لانجازاته الخيرية والخيّرة إعادة بناء سد مأرب التاريخي الذي انهار قبل آلاف السنين، وقد ذكر العلماء في الماضي أنه سوف يأتي رجل من شبه الجزيرة العربية ويعيد بناء السد مرة أخرى وقد تحققت أقوالهم، وأعاد الشيخ زايد بناء السد مرة أخرى، فسبحان الله أن يذكر الشيخ زايد قبل ولادته للقيام بهذا العمل، وكان هو المقصود في أقوال العلماء الأقدمين من حكماء التاريخ.

ومن الأمثلة لأعماله الإنسانية، حين حكم على امرأة أجنبية بالسجن فترة طويلة في قضية مواد مسكرة، وكان لها أم طاعنة في السن كانت تبكي عليها وتقول: (سوف أموت ولا أرى ابنتي) فكتبت الأم رسالة له تطلب بها العفو عن ابنتها، فما كان منه، رحمه الله، إلا أن عفا عنها قائلاً: (الرحمة فوق القانون) وهذه أمثلة بسيطة جداً جداً لانجازاته الإنسانية الكثيرة.

ومنها أيضاً بناء المساجد والمدارس والمستشفيات، وحفر الآبار وكفالة الأيتام، والكثير الكثير من الأعمال الخيرة في شتى بقاع العالم. إنه بحق رمز للخير والإنسانية، رحم الله قائد الخير والإنسانية، والد الجميع الشيخ زايد، طيب الله ثراه. ختاماً أذكّر نفسي وإخوتي وأخواتي بدوام الدعاء له، والاقتداء بأعماله في مجال الخير والإنسانية.

محمد عبدالحميد الكمالي ـ الإمارات