لا تزال فعاليات قرية ملتقى العائلات في الخوانيج تتواصل بإشراف إدارة مراكز الأميرة هيا الثقافية والإسلامية بمشاركة أعداد كبيرة من الأسر والعارضين. في مجموعة المحلات التي تتوسط الساحة الرئيسية بالقرية تنافس عدد من الأسر المنتجة في عرض المنتجات اليدوية من الملابس والعطور والإكسسوارات النسائية المستخدمة في الزينة، كما اشتملت المعروضات على ابتكارات متنوعة من ابتكار الأسر ذاتها.

تقدم شيخة سليمان «أم مايد» عدداً كبيراً من أصناف العطور العربية وتقول إن العطر الشرقي لا يزال يحتفظ بزبائنه رغم انتشار الأسماء الأوروبية الشهيرة والمتوافرة في الأسواق بغزارة وبأسعار ليست مرتفعة، إلا أن المرأة العربية تفضل العطور العربية لأنها تعطيها الشخصية المميزة بين قريناتها من النساء. وتضيف أن الملابس المصنوعة يدوياً لها أيضا زبائنها اللائي لا يرضين عنها بديلاً وبصفة خاصة العبايات التي عُرفت بها المرأة في الإمارات بصفة خاصة أو منطقة الخليج عامة.

أما «قصايد» فلديها من العطور العربية النسائية تشكيلات كبيرة تقبل عليها النساء من جميع الجنسيات وبشكل خاص الخليجيات وتقول إن لكل عطر لغة يتحدث بها، والمرأة تجيد فهم لغة العطر الذي تستخدمه حتى يتسم بالتناسق مع شخصيتها.. ومع العطور تقدم تشكيلات كبيرة من الملابس النسائية والعبايات التي تحليها الإكسسوارات المصنوعة يدوياً في الدولة بأيد ماهرة.

أما مجموعة أربطة الشعر الملونة فلها جاذبية خاصة لدى الفتيات صغار السن حيث يفضلن اقتناء الألوان التي تنتمي لفصيلة الأحمر بدرجاته، ومن بين 80 متجراً تعرض المنتجات اليدوية النسائية يعرض متجران فقط أربطة الشعر الملونة كما تعرض مجموعة من الصابون الملون المنتج أيضاً بأيدي الأسر المنتجة.

تحف شرقية

ويقدم أبو فيصل منتجات محلية ذات طابع تراثي يمكننا أن نطلق عليها تحفاً شرقية منها مدخنة كانت تستخدم لتبخير الملابس قبل ارتدائها لمنحها الرائحة المطلوبة من دخان البخور، كما يعرض مباخر من الفخار يقول عنها أبو فيصل إنها تراث لا يجب تركه للنسيان ويمسك بيده مبخرة قديمة من الفخار شارحاً كيف كانت من الأدوات الأساسية في كل بيت خليجي قبل أن تظهر المنتجات الكهربائية التي تؤدي نفس الوظيفة .

ولكن بلا روح ويعرض أيضاً أبو فيصل مجموعة من السلال المصنوعة يدوياً من سعف النخيل وأيضاً يعرض محفة من السعف قال أنها استخدمت في التهوية منذ عشرات السنوات قبل ظهور أجهزة المكيفات الكهربائية كما يقدم «مخرافة» للتمر كان يستخدمها الشخص الذي يصعد النخل قديماً في جمع التمور من النخيل بالإضافة إلى مجموعة متباينة الأحجام من سلال الخبز.

المهندسة غدير القدرة متخصصة في ابتكار الأفكار الحديثة في مجال الاكسسوار والتزيين على أن تتفق مع البيئة، وهي تعرض مئات الأشكال من الهدايا النسائية ذات الطابع المتميز. تقول غدير أنها تقوم بتدريب الأطفال والأمهات على فنون الخط العربي والنجارة والفنون اليدوية في ورش تدريبية متخصصة تقام من خلال فعاليات قرية ملتقى العائلة .

وتستهدف الورش التدريب على استخدام الخامات الأقل تكلفة في صناعة هدايا ولوازم الزينة كما تتناول الورش أيضاً دورات في تركيب الإضافات الخاصة للنجف المنزلي وتركيب الكريستال على الفساتين والعبايات وأيضاً فنون صب الشمع وصنع الروائح والعطور.

وتطرح غدير فكرة جديدة للحفاظ على البيئة وهي استخدام الأكياس المصنوعة من القماش كبديل عن الأكياس البلاستيكية وتقول أن الدول الغربية أحجمت عن استخدام البلاستيك في صناعة الأكياس بعدما تبين صعوبة التخلص منها دون الإضرار بالبيئة خاصة في المجتمعات التي لا تستطيع تدوير النفايات.

وتؤكد الإقبال على استخدام البديل المصنوع من القماش لدرجة اعتبارها موضة تقبل الفتيات على اقتنائها خاصة وأنها متكررة الاستخدام وبالمناسبة، تضع غدير البضائع المباعة في أكياس من الورق ولا تستخدم البلاستيك على الإطلاق وتتحمس غدير القدرة لتعليم الفتيات طريقة تفصيل الحقائب القماش في الورش التدريبية المقامة في قرية ملتقى العائلة.

أيمن حجازي