انطلقت فعاليات المشروع الاجتماعي الثقافي الذي نظمته كوكبة تربوية من إمارة الفجيرة بعنوان «تحت جناحي» بهدف إبراز مهارات وقدرات الشباب وشحذ طاقاتهم ليكونوا شخصيات مشرفة يتباهى بها الوطن. وذلك في ظل برنامج متكامل وشامل يدعوا الى تواصل الشباب مع كافة فئات المجتمع بصورة هادفة تبث مبادئها حتى بداية عام 2010.

وجاءت الانطلاقة بقيام أعضاء فريق المشروع بمد جسور التواصل مع أول ثلاث محطات اجتماعية وضعت في جدول أعمال المشروع، بدأت بزيارة المرضى وكبار السن في المستشفى لتعزيز قيم التواصل المجتمعي، مرورا بالتعاون مع طلبة مركز تأهيل المعاقين في الفجيرة بما يثمر عن فعاليات مشتركة بينهم، وأخيرا قصد مركز رعاية الأحداث في الفجيرة للتعرف على أحوال ومتطلبات المراهقين.

وذلك من أجل خلق قنوات هادفة للتواصل الاجتماعي المستقبلي فيما بين الطلبة الناضجين وتلك الفئات بهدف تشجيع أكبر شريحة ممكنة من المجتمع تؤمن بتأسيس بيئة اجتماعية متفاعلة بعيدة عن حواجز المرض والمشكلات الاجتماعية والسوابق التي تؤثر على منحى السلوك الاجتماعي عند الشباب.

وتبلورت أهداف فريق «تحت جناحي» المكون من الرائد حسن سالم جمعة نائب رئيس مجلس الآباء، وعبيد اللاغش مدير مدرسة محمد بن حمد، ونورة عبد الغني مديرة مدرسة أم المؤمنين، والأستاذة جواهر مديرة مدرسة ابن النفيس، والأخصائية الاجتماعية عائشة الكندي.

وأبو الفتوح أمين سر مجلس الآباء وعدد كبير من أعضاء المجالس الطلابية التابعة لتلك المدارس فضلا عن جمع من المسؤولين التربويين والاجتماعيين من مختلف الجهات الحكومية والمحلية في الإمارة، بتوطيد العلاقة بين الفئات المجتمعية وخلق جيل واعي متفهم.. يستوعب التغيرات.. مستعد للتضحيات.. مواجه للتحديات.

ومن هنا بادر الجميع نحو توفير كافة الإمكانيات المادية والبشرية التي ستباشر بدمج فئات المجتمع تحت مظلة اجتماعية واحدة خلال موعد أقصاه سنة ميلادية. وفي هذا الإطار أكد الطالب ماجد عبد الله الرئيسي المدير التنفيذي للمشروع وصاحب الفكرة الرئيسية له، أن المشروع نشأ بإيمان الجهات المتعاونة والراعية للمشروع بأهدافه.

التي تسعى بالدرجة الأولى لتغيير الكثير من أسس الواقع الاجتماعي الذي نعيشه والتي قد يكون سببا رئيسيا لمعاناة الكثير من الفئات الاجتماعية من حولنا يأتي في مقدمتها الشباب المنحرف الذي نحاول من خلال خطتنا المستمرة إلى دمجهم من جديد في مجتمع متعاون وواع للظروف التي دفعت بهم للانحراف منعا لتفشي السلوكيات السيئة في مجتمعنا وتصحيحا للوضع.

كما أشار إلى أن خطتهم الاستراتيجية للمشروع تسعى للاستفادة من قصص النجاح والتميز لأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين اجتازوا المعوقات والصعاب من أجل إثبات الذات، وهو الشيء الذي نحاول تعميمه بين الشباب في ظل التعاون المشترك معهم، كون الدمج بين شرائح المجتمع هو أحد الركائز الأساسية للاستقرار الداعم لتقدم الشعوب وفرصة نادرة للإبداع والتميز في مختلف المجالات بعيدا عن التقسيم الاجتماعي الحاصل.

وستشتمل مراحل تنفيذ مشروع «تحت جناحي» على العديد من البنود والفعاليات التي وضعت لتحقق الهدف الرئيسي، والتي ستبدأ بالدعاية الإعلانية والترويج للأهداف على نطاق واسع من المؤسسات لتضم أكبر عدد ممكن من فصائل المجتمع المحلي، فضلا عن حصر آراء الفئات المستهدفة وتقديم مقترحاتها للجهات المختصة.

وتنفيذ ورش عمل لأولياء الأمور والطلبة بصورة تبادلية تطرح كافة سبل التواصل المطلوب، مع رفع مذكرة للديوان الأميري في الفجيرة للمطالبة بإنشاء نواد ومراكز تحتضن الشباب وتستوعب مطالبهم، تفعيل اللقاءات المفتوحة سواء الفردية أو الجماعية بين الطلبة وأولياء الأمور، تكثيف الزيارات للمراكز الاجتماعية المستهدفة، تنفيذ برنامج إرشادي لطلاب الثانوية لتوعيتهم بقضايا مجتمعهم.

تنظيم رحلات جماعية داخلية وخارجية ترفيهية وعلمية تزيد من فرص التواصل والتعرف على الأفراد الآخرين، طرح سلسلة من الدورات والمحاضرات الدورية التي تزيد من ثقة الطالب بنفسه وتنمي الشخصية السليمة على يد محاضرين متخصصين، تشجيع التميز الطلابي عبر المسابقات المختلفة التي أدرجت ضمن جدول فعاليات المشروع لكافة المستويات.

الفجيرة - ابتسام الشاعر