شارف بعض أصحاب النخيل في الساحل الشرقي على الانتهاء من تلقيح نخيلهم بعملية «التنبيت»، التي تبدأ مع بداية شهر فبراير حيث يتنظر اصحاب المزارع هذا الموسم بفارغ الصبر حتى ظهور الطلع او النبات الذي تلقح به النخلة، ليخرج الطلع مغلفا بقشرة شبه قاسية تحوي العديد من سويقات مليئة بحبات النبات (اللقاح) ليستخدم في عملية التلقيح والاخصاب، ويعتبر التلقيح من أهم العمليات الزراعية التي تجرى على النخلة حيث يتوقف على ذلك كمية وجودة الثمار المنتجة في موسم الحصاد.
وهنالك طريقتان لعملية التلقيح.. الأولى بالطبيعة التي سخرها الله بواسطة الرياح حيث تتطاير حبوب اللقاح من النخلة الذكر وتصل إلى زهور النخلة الأنثى، على أن تكون النخلتان متقاربتان او عن طريق الحشرات او الطيور التي تنقل حبوب اللقاح الى النخلة وبها تخصب. والطريقة الثانية تحتاج إلى تدخل الإنسان بتوفير الذكر المحمل بحبوب اللقاح ويجب ان يكون الطلع متفتح الزهور تفوح منه رائحة قوية ومنعشة، (النخلة الذكر) تحوي ما بين 25 - 35 عذقا يتم الاستفادة منها في تلقيح باقي النخلات.
وبخطوات سريعة قام اصحاب المزارع في الساحل الشرقي بالبحث عن نوعية جيدة من النبات في سوق الخضار الذي يشتهر خلال هذا الشهر بتوفير عدة انواع من النبات، الذي هو عبارة عن ثمرة النخلة الذكر وهي نباتات لقاح النخيل وتكون متوفرة بشكل معدود، وذلك بغية استدراك موسم التزاوج والتلقيح الذي يستغرق من شهرين إلى ثلاثة أشهر قبل أن تشتد الحرارة التي تتسبب في افساد عملية التنبيت.
وبعد طول انتظار وترقب من قبل المزارع يبدأ عملية التلقيح بتسلق جذع النخلة التي تحتاج الى مجهود وطاقة كبيرة الى جانب خبرة وتركيز للحصول على نوع جيد من التمور التي تعتبر من اهم المحاصيل في دولة الامارات وباقي دول الخليج العربي. لذلك يجب ان يكون النبات ذو جودة عالية يكتشفها المزارع ذو الخبرة في عملية التنبيت، فيبحث عن النبات الطازج والمتماسك ذو الحجم الكبير الذي يكون سعره مرتفعاً مقارنة مع النبات الاقل جودة، ذو الرائحة الطيبة والعذق الطري للفوز بحصاد جيد خلال الاشهر الثلاثة المقبلة، وجني انواع مختلفة من التمور والرطب ذو المذاق الطيب
الفجيرة- عائشة الكعبي
