استكمل اليوم الثاني لفعاليات العين في مركز العين مول حول أسباب استقرار الحياة الزوجية، حضرها عدد كبير من الجمهور، ووسائل الإعلام وشخصيات شعبية الكرتون التي لاقت استحساناألا كبيرا، وبدأ الحفل بدبكة شعبية فلسطينية، ثم بدأت الفعاليات الأساسية باستضافة كل من الدكتور عمار إبراهيم حسن، والدكتور شريف شكران، ودار الحوار حول أسباب استقرار الحياة الأسرية.

وأكد الدكتور عمار على ضرورة اتخاذ التعاليم الإسلامية والقيم العربية الأصيلة طريقا للحياة مما يحقق الاستقرار، واستحضار المعنى العبادي للزواج، وهو بحد ذاته قربة إلى الله لما يحمله من أهداف خيرة . ومعان سامية، ومقاصد معتبرة. مستلهما بعدد من الأحاديث النبوية الشريفة. وقال: يجب التزام كل من الزوجين بالحقوق الزوجية، والوفاء بها، ومن المهم توافر شروط التكافؤ بين الزوجين، لأنه بمقدار الفروق يكون الافتراق النفسي أو الجسدي.

وأشار إلى أهمية استحضار المقاصد الكبرى للزواج، لأنه ليس مجرد عقد بين فردين للمتعة، وإنما له مقاصده العظمى، ويدل على ذلك أن بقاء النسل والمحافظة عليه إحدى الضرورات الخمس التي جاءت الشرائع لحمايتها وصيانتها من النقص والعبث والابتذال. ونوه إلى تلك المقاصد لحماية المجتمع من الرذيلة، وإشاعة الفضيلة بل وحماية العقل، باعتبار أن الزواج المستقر أحد وسائل حمايته، وان كلا الزوجين شريك للآخر في حياته، وليس مجرد أجير يستثمره لحاجة آتية تنتهي بانتهاء أسبابها.

وأكد على وجوب إدراك كلا الزوجين أن أي خلل في استقرار الحياة الزوجية سيدفع الأبناء ثمنه باهظاً، إما في العاجل أو الآجل، كما أظهرت الدراسات العلمية لأسباب الانحراف وزيادة الجريمة.

واعتبر أن الزواج مشروع استراتيجي نجاحه يدل على نجاح الفرد، وفشله يعود بتبعاته على طرفي العقد أو أحدهما، ولذلك قال ÷صلى الله عليه وسلم: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي).

كما أن استعمال القوامة على وجهها الصحيح من الطرفين مهم ومن الضرورة، فلا يجوز للزوج أن يتعدى حدود مسؤوليته باسم القوامة، ولا يحق له أن يهمل ذلك، وكذلك على الزوجة أن تفهم حدود القوامة للزوج، حتى لا تنازعه حقاً وهبه الله له، ولا أن ترضى بأن يفرط بواجب حمله الله إياه، ومع ذلك لا بد من التوسط والاعتدال، والتحلي بالصبر والرفق من قِبل الزوجين.

إعجاز الماء

وقال الدكتور شريف شكران في حواره ردا على سؤال حول أثر الماء على الحياة الزوجية: لقد اخترعت جهازا أطلقت عليه اسم «إعجاز القرآن في الماء» هو جهاز يصفي النفوس من الغضب ويساهم في تقليل نسبة الخلافات الزوجية والطلاق. وأضاف أن «فكرة الجهاز تقوم على إدخال الماء في صندوق يتلى عليه القرآن الكريم من جهاز تسجيل ثم يخرج في زجاجة ويرتوي منه الإنسان لتصفى نفسه وتنعم بالهدوء.

وتابع بالقول: أن القرآن الكريم شفاء للناس والماء الذي يتلى عليه القرآن يصبح ماء مفيدا للجسد وينتقل ما فيه إلى الجسم. وأشار إلى أن الجهاز يتلو القرآن كاملا على ثلاثة لترات من الماء خلال ساعة ثم يرتوي به المريض باستمرار حتى تتغير أعلى نسبة من الماء في جسمه فيحس بالهدوء، واعتبر جهازه ألابأنه ليس رقية شرعية بل هو وسيلة لتخزين القرآن الكريم بالماء.

كما تحدث عن جوانب الاستفادة من الماء والنبات في تعزيز الأسرة، وتقوية أواصرها وما يمكن أن يحققه من أمان المجتمع. واعتبر أن بحثه المتواضع هو رؤية جديدة لما يجري في حياتنا اليوميَّة، يقدم بعض الحلول للكابوس الاجتماعي المعاصر الذي يُهَدِّدُ مُجتمعاتنا، وهو انحطاط العلاقة الزوجية (الطلاق)، وانحراف الشباب، وتدهور الأخلاق، وتَدنِّي المستوى التعليمي، وانطماس معالم الهوية العربيَّة الإسلاميَّة.

وقال ينبغي على الإنسان ألاَّ يقتنع بما وصل إليه من معرفة، وأن يتواضع، وألاَّ يتَّخذَ مواقف مُسبقةً، رافِضًا ما يجهل حتى يتبين له عكس ذلك. وإن كان ذلك الأمر أو تلك المعلومة مِمّا لا تنفعه ولا تَضرُّه الآن، فليتركها حلقةً مِن حلقات المعرفة، والتَّطور المعرفي، ولسَوفَ يأتي اليومُ الذي تستفيدُ الإنسانيةُ جمعاء من هذه المعلومة أو ذلك العلم أو ذاك الاختراع.

أثر الدراما

وقدمت فرقة الديار الفنية وصلة فنية لمدة ربع ساعة تنوعت بها الأناشيد بين خليجية وشامية وتراثية. تحدث بعدها المخرج حسين إبراهيم عن الدراما وأثرها في الأسرة، وأكد بأنها تلعب دورا هاما وجذريا في حياة الأسرة العربية بشكل عام، وهي تطرح المشاكل ولكنها لا تقدم الحلول، لأن تقديم الحلول يعتبر خطأ باعتباره حكما مسبقا. وقدم خالد الساعدي برنامج مسابقة تم السحب فيه على مبالغ نقدية وجوائز عينية ، واستمر الحفل حتى العاشرة والنصف مساء

العين-عبدالرحمن الوهيبي