بات شعراء السعودية قاب قوسين أو أدنى من خطف اللقب وبيرق الشعر لهذا العام من المسابقة الشعرية الجماهيرية «شاعر المليون»، فبعد أن أقصي الشاعر الإماراتي الوحيد المتبقي في المسابقة حمدان المحرمي وأقصيت اليمن بعد خروج شاعرها الوحيد في المراحل النهائية فهمي التام؛ انحصر التنافس بين 5 شعراء سعوديين وشاعر كويتي واحد هو محمد الرشيدي في المرحلة ما قبل النهائية من المسابقة في نسختها الثالثة.

وشهدت حلقة أمس الأول الإعلان عن تأهل الشاعر السعودي زياد بن حجاب بحصوله على أعلى نسبة من تصويت الجمهور من شعراء الحلقة الماضية 74% متفوقاً على الإماراتي «المحرمي» واليمني «التام». انقسمت آلية التنافس في هذه المرحلة إلى جزأين، تضمّن الجزء الأوّل مشاركة الشعراء الستة: عايض الظفيري، عيدة الجهني، زياد بن حجاب، محمد آل فارس التميمي، فهد الشهراني من السعودية.

ومحمد الرشيدي من الكويت؛ بقصائد رئيسة حرّة الوزن والقافية والموضوع ولم تنشر سابقاً ولا تزيد عن «15» بيتاً، وتضمّن الجزء مجاراة الشعراء بعضهم البعض وقدم الشعراء ثلاث نصوص من أجمل قصائدهم ومن اختيارهم، بحيث يختار كل منهم الشاعر الذي يرغب بمجاراته ويقوم باختيار أحد نصوصه المقدّمة عن طريق السحب ليجاري القصيدة بقصيدة تتكوّن من عشرة أبيات وعلى نفس الوزن والقافية والموضوع وخلال مدة محدّدة.

وقام الشعراء في البداية بعملية الاختيار والسحب، واختارت الشاعرة عيدة الجهني مجاراة الشاعر محمد المويزري، أما عايض الظفيري فاختار مجاراة محمد آل فارس، والذي اختار مجاراته أيضاً الشاعر فهد الشهراني، وقام محمد المويزري باختيار مجاراة عيدة الجهني، واختار محمد آل فارس مجاراة فهد الشهراني، الذي اختار مجاراته أيضاً زياد بن حجاب.

أوّل فرسان الحلقة الشاعر السعودي عايض الظفيري، شارك بنصّ جميل، قال عنه الدكتور غسان الحسن إنّه انقسم إلى قسمين من حيث الموضوع والمستوى، ورأى أنّ القسم الأوّل كان أكثر شاعريّة وجمالاً من الجزء الثاني الذي خفتت فيه الشاعريّة، ثاني المتنافسين كانت مع الصوت النسائي الوحيد المستمر في المنافسات الشاعرة عيدة الجهني، والتي شاركت بقصيدة رمزيّة تناولها أعضاء اللجنة بالنقد والتقييم.

ورأى السعيد أنّها قصيدة جميلة إلا أنّها تحتاج إلى مترجم لإغراقها في الرمزيّة واحتوائها على الكثير من المصطلحات الفارسيّة، ثالث الفرسان فهد الشهراني، شارك بنصّ جميل، رأى العميمي أنّه جيد بمستواه الفنّي وفيه بعض الرمزيّة، وأوضح أنّ بعض الأبيات جاءت مباشرة وواضحة جداً، أما المتنافس الرابع محمد المويزري الرشيدي، فشارك بنص عنوانه «الشهيد».

قال عنه صفوق إنّه نصّ ويحمل الشيء الكثير من الشاعريّة، وكان لمفردات العزّة والكرامة النصيب الأكبر فيه، خامس الفرسان محمد آل فارس التميمي، قدّم نصّاً جميلاً، تحدّث المريخي عن لغته السهلة وبنائه الجميل، وكان مسك ختام الحلقة مع الشاعر زياد بن حجاب بن نحيت، شارك بنصّ مديح وطنيّ مميّز، وصفه الحسن بأنّه نصّ متماسك وفيه الكثير من الصور الشعريّة، ولاحظ أنّ هناك تكراراً أضعف بعض الأبيات، وأشاد السعيد بالنصّ والحضور المميّز والأداء المسرحي الجميل للشاعر.

قصائد المجاراة

في الجزء الثاني من المنافسات شارك الشعراء بقصائد مجاراة لقصائد بعضهم البعض، حيث جارت عيدة الجهني قصيدة للشاعر محمد المويزري، وجارى عايض الظفيري واحدة من قصائد محمد آل فارس، وجارى فهد الشهراني قصيدة أخرى لمحمد آل فارس، وقام محمد المويزري بمجاراة قصيدة للشاعرة عيدة الجهني.

كما جارى محمد آل فارس قصيدة لفهد الشهراني، الذي جاراه أيضاً زياد بن حجاب في قصيدة أخرى، بعد ذلك علّق أعضاء لجنة التحكيم على قصائد المجاراة، وسجّلوا ملاحظاتهم، وأشادوا بمقدرة الشعراء على المجاراة في الوقت المحدّد وكذلك الالتزام بالوزن والقافية والموضوع.

قبل نهاية الحلقة منحت لجنة التحكيم أعلى درجاتها للشاعر محمد آل فارس التميمي «45 من 50» ومنحت عيدة الجهني ومحمد المويزري الرشيدي درجة متساوية «44 من 50»، زياد بن حجاب بن نحيت «42 من 50»، عايض الظفيري وفهد الشهراني درجة متساوية «40 من 50» وانتقل جميع الشعراء إلى مرحلة التصويت الجماهيريّ الذي سيستمر أسبوعاً وتعلن نتيجته مع بداية الحلقة القادمة، حيث يغادر الشاعر صاحب أقلّ نسبة من التصويت لتستمر المنافسة على البيرق بين خمسة شعراء.

في نهاية الحلقة أعلن سلطان العميمي عن آلية التنافس في المرحلة الأخيرة من المسابقة، وأوضح أنّ الآلية ستنقسم إلى قسمين يقدّم الشعراء في القسم الأول قصائد رئيسة حرّة الوزن والقافية والموضوع ولم يسبق للشاعر أن شارك بها أو نشرها في أيّ وسيلة إعلامية، وبالنسبة للقسم الثاني من الآلية فسوف يتمّ الإعلان عنه مع بداية الحلقة القادمة.

كما بيّن العميمي أنّ درجة تقييم اللجنة هي «60%» ودرجة التصويت الجماهيري ستكون «40%» في هذه المرحلة، وسوف تمنح اللجنة لكل شاعر درجاتها من «30%» في الحلقة القادمة، وتحتفظ بنسبة «30%» للحلقة النهائيّة، التي يستمر التصويت الجماهيري فيها إلى نهاية المنافسات، كما وجه سلطان العميمي الدعوة إلى الشاعر خليل الشبرمي حامل اللقب والبيرق في النسخة الثانية للدفاع عن اللقب، والتقدّم للمشاركة في منافسات الحلقة القادمة وحسب آليتها، أو إعلان انسحابه من المنافسات، وأنّه في حال عدم حضوره سيعتبر ذلك انسحاباً.

تميّزت الحلقة بمشاركة مميّزة لضيف الشرف الشاعر السعودي المتميّز ضيدان بن قضعان، الذي أعرب عن سعادته لتواجده على مسرح شاطئ الراحة وتواصله مع جمهوره من خلال شاعر المليون، وأكد أنّ برنامجاً يرعاه سمو الشيخ محمد بن زايد لن ينزل مستواه أبداً ويبقى متألّقا ورائداً، وشارك الشاعر بقصيدتين رائعتين، كما تضّمنت الحلقة فقرة غنائيّة جميلة للفنانة الإماراتيّة رويدا المحروقي، التي أمتعت جماهير الشعر بصوتها العذب، وقدّمت أغنية شاعريّة تفاعل معها جمهور المسرح بطريقة جميلة.

أبو ظبي- محمد الأنصاري