بدأت دبي عدها التنازلي للتظاهرة الفنية الأكبر في المنطقة حيث سيفتتح يوم الأربعاء 18 مارس الجاري معرض «آرت دبي 2009»، الذي يشارك فيه أكثر من 500 فنان من مختلف دول العالم. وكانت الدورتان السابقتان قد حققتا حضورا متميزا حيث بلغت قيمة المبيعات مابين 10 إلى 20 مليون دولار أميركي، ويتوقع أن تحقق الدورة الثالثة مبيعات توازي الدورتين السابقتين.

وفي هذا الإطار التقت «البيان» جون مارتن الشريك المؤسس والمدير العام لمعرض «آرت دبي»، لمعرفة الأسس التي استمد منها المعرض مكانته العالمية والعوامل التي تضمن نجاح الدورة الثالثة للمعرض. قال مارتن: «يمكن من خلال معرفة العوامل الأساسية لنجاح المعرض في الدورتين السابقتين، تلمس الدوافع التي تضمن نجاحه في الدورة الثالثة. ويمكن أيضا من خلال معرفة أسباب حرص الزوار من خارج الدولة على زيارة المعرض، إدراك ركائز نجاحه وإن كنا لا نطمح إلى نتائج تتجاوز الدورتين الأولى والثانية في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة»، ثم تابع: «وكما هو معروف في أي معرض فني عالمي فإن زواره ينقسمون إلى ثلاث فئات، الأولى تمثل «خبراء الفن» التي تضم أمناء المتاحف وصالات العرض وكبار مقتني اللوحات والذين يبحثون عن المواهب الجديدة في عالم الفن. وتمثل الفئة الثانية، نقاد الفن والإعلام في حين تمثل الفئة الثالثة محبو الفن واقتناء اللوحات والطلبة.

وأضاف أن المعرض نجح في استقطاب خبراء الفن لسببين رئيسيين، أولهما أن زيارتهم للمعرض توفر عليهم الكثير من المشاق سواء على الصعيد الزمني أو المالي. فمن خلال المعرض يطلعون في مكان واحد على أهم وأفضل التجارب والأعمال الفنية المعاصرة في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا التي شكلت مؤخرا محور اهتمام الغرب.

وتابع قائلا: «أما العامل الثاني فيتمثل في إتاحة المعرض الفرصة أمام هؤلاء للالتقاء وتبادل المعلومات والخبرات والاطلاع على آخر المستجدات في عالم الفن. وقد تواصل معنا فيما يخص حضور المعرض الحالي ما يزيد عن 600 فرد من خبراء الفن إلى جانب دعوة ما يقارب من خمسة آلاف فرد من مقتني اللوحات الفنية من مختلف بلدان العالم والذين يجدون في المعرض التنوع إلى جانب أفضل الأعمال الفنية للفنانين الجدد وبأسعار واقعية في ظل الأزمة الراهنة».

وفيما يتعلق بالفئة الثانية قال مارتن، «من المتوقع أن يغطي هذا الحدث أكثر من 250 صحفيا، من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب حضور نقاد الفن المتخصصين لرصد ومتابعة حركة الفن في الشرق الأوسط». أما الفئة الثالثة من محبي الفن ومقتني اللوحات بأسعار معتدلة، فيعتقد مارتن أنها ستحضر بكثافة، مشيرا إلى أن يوما واحدا لا يكفي لزيارة المعرض بكل قاعاته الداخلية والخارجية.

كما أشار في الختام إلى أهمية مشاركة الأطفال في الورشات الفنية اليومية ضمن برنامج «ستارت» الذي تنظمه مؤسسة المدد الخيرية، ابتداء من الساعة 30. 11 صباحا. وأضاف إلى أن إدارة المعرض اقترحت رسما رمزيا قدره 50 درهما لكل فرد لزيارة المعرض، وأضاف أن المعرض سيشهد إطلاق العديد من الكتب الفنية بالإنجليزية والمترجمة إلى العربية.

رشا المالح