إعداد قادة من الشباب، والإلمام بتفاصيل الأزمة المالية وتأثيراها الحالية.. كان محور البرنامج الدراسي في الإدارة المالية الذي استغرق 16 أسبوعاً وأشرفت عليه كلية سليمان عليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت ونفذته بواسطة قسم البرامج الإقليمية الخارجية وبدعم مالي من مؤسسة الخليج للاستثمار التي أنشأها مجلس التعاون الخليجي في العام 1983 للعب دور في تحفيز المبادرة الخاصة ودعم مشاريع لصالح الإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

وقد شارك في هذه الدورة من الإمارات أحد خريجي كلية التقنية العليا بالشارقة وهو معاذ سلطان آل علي خريج تخصص دبلوم عالي في التسويق، بالإضافة إلى 23 طالباً من دول مجلس التعاون الخليجي. وقال الدكتور جورج نجار عميد كلية سليمان عليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت انه خلال 16 أسبوعا، ثابر المشاركون في صفوف متقدمة في العلوم المالية على درس مواضيع مهمة أصبحت ذات أهمية قصوى في خضمّ الأزمة المالية التي يشهدها العالم اليوم وباتت معارفهم لا تقدّر بثمن.

ثم شكر العميد نجار مؤسسة الخليج للاستثمار مضيفاً أن لا أفضل من الاستثمار في الرأسمال البشري لتجسيد الإحساس الشركاتي بالمسؤولية، والبرنامج لم يقتصر على تلقين المعارف التقنية، بل نجح في إعداد قادة من الشباب. هشام رزوقي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الخليج للاستثمار وهو من خريجي الجامعة الأميركية في بيروت هنّأ الطلاب على نجاحهم وهنّأ الجامعة على قيادتها لبرنامج تدريبي «ناجح وملهم». ولفت رزوقي إلى أن العالم يتخبّط في أزمة اقتصادية كبرى وأن الحاجة أكبر إلى المواهب في حقلي المال والأعمال.

وأضاف: «لنتفادى تأثيرات الأزمة أو نتغلّب عليها، فإن الشفافية والصدق والمراقبة أمورٌ مهمة جداً للقطاع المالي». بعد ذلك تكلم نائب رئيس الجامعة للبرامج الإقليمية الخارجية الدكتور حسان دياب منوها بالشراكة مع مؤسسة الخليج للاستثمار، لافتاً إلى أن قسم البرامج الإقليمية الخارجية يشترك حالياً في أكثر من خمسين مشروعاً في 15 دولة في المنطقة. وقال إن البرنامج الدراسي الذي نفّذه الطلاب من دول مجلس التعاون الخليجي يعتمد طريقة جامعة هارفارد في دراسات الحالات من كل جوانبها، بما فيها زيادة القيمة والتمويل الشركاتي. وأكد رئيس الجامعة الدكتور بيتر دورمان أن الجامعة تنفذ مهمتها في دعم التعليم العالي في المنطقة.

وأبدى الدكتور عاصم صفي منسّق البرنامج سعادته لأن الطلاب عقّبوا على البرنامج بقولهم إنه غيّر جذرياً نظرتهم إلى الاقتصاد ومنحهم فهما عميقاً للموضوع. وقال معاذ سلطان آل علي خريج تقنية الشارقة الذي يبحث حاليا عن فرصة عمل له في القطاع الخاص: إن توقيت الدورة كان هاما جدا لأنه توافق بصورة كبيرة مع الأزمة المالية العالمية التي كانت تتقدم كافة المواضيع المطروحة في الدورة، مشيرا إلى انه استطاع من خلال الدورة التي استغرقت أربعة أشهر الإلمام بصورة تامة بأبعاد ومسببات الأزمة المالية العالمية إضافة إلى تزويده بمهارات القدرة على إدارة الأموال، مثمنا في السياق ذاته دعم مؤسسة الخليج للاستثمار متمنيا أن تبقى الداعم لمثل هذه البرامج لأن الشباب بأمس الحاجة لها.

وقد أجمع الطلاب والأساتذة على أن البرنامج كان ناجحاً وقال الطالب معاذ سلطان آل علي المشارك الوحيد باسم دولة الإمارات إن الدورة تضمنت مواضيع هامة جدا حيث تبادل الحضور وهم من «السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات المتحدة وسلطنة عمان» الأفكار المتعلقة بالأزمة المالية وتداعياتها الآنية والبعيدة وكيفية التعامل معها والخروج منها بأقل الخسائر، مشيرا إلى انه رغم كثافة محتوى البرنامج وجمود محتواه إلا أن الأساتذة استطاعوا طرحه بشكل شيق ومثير جذب إليه كافة المتدربين ودفعهم للمشاركة بصورة ايجابية فيما ضربنا نحن الطلبة من دول مجلس التعاون الخليجي مثالا للجامعة وأساتذتها بعمق العلاقات الأخوية وترابطها.

نورا الأمير