تمر بنا الأيام.. ويدور بنا الزمان.. ننسى أشخاصا وقلوباً أحبتنا يوماً.. تأخذنا الحياة بدوامتها فلا نشعر بدوران عجلاتها.. لكننا نقف ذات يوم، لنجد أنفسنا نبحث عنهم في الذاكرة.. وفي الأماكن التي جمعتنا بهم، في الصور التي مازالت تحمل خيالهم، في الشوارع التي تحتفظ بآثارهم.

نبحث عنهم في لحظات انكسارنا، لأننا نعرف أنه ليس من أحد سواهم يحتضن ضعفنا.. يشاركنا ألمنا وحزننا، لا يوجد من يرمم مرايانا المحطمة سواهم..

إنهم من عاشوا في القلب وتربعوا عليه دون أن نشعر بهم.. جميعنا مر بتلك اللحظة التي فقد فيها صديقا أو حبيبا، لكنه عاد ليبحث عنه في لحظة انكسار! سؤال: لماذا نبحث عن أحبائنا في لحظات الانكسار؟

إنها فطرة الإنسان، وحاجته في هذا الوقت بالتحديد لدفء شخص مقرب له، لذلك ومن دون شعور يبحثُ عنه. والأفضل أن يظل الإنسان واثقا في نفسه وقدرته على التحمل، وعليه اللجوء إلى ربه، وهذه أسلم طريقة للتخفيف من ألمه وتجاوزه، لأنه أحيانا حتى أحبابه الذين يبحث عنهم، هم أنفسهم يزيدون في انكساره أكثر..

هناء الوهيبي - سلطنة عمان