استهلت الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري الأمسية الشعرية في جمعية النهضة النسائية في اليوم الخامس لمهرجان دبي العالمي للشعر بتقديم الشاعرات قائلة، «صباح الشعر ومساؤه في أيام المهرجان الغنية والجميلة، التي تشكل بادرة ثقافية مميزة من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم التي ملأت بإنجازاتها أرفف مكتباتنا بكتب جديدة قيمة وترجمات».

شارك في الأمسية التي حضرتها الشيخة أمينة بنت حميد الطاير رئيسة جمعية النهضة النسائية إلى جانب عدد من عضوات الجمعية والزائرات، كل من الشاعرة الإماراتية هدى السعدي التي تحمل دبلوما عاليا من كلية الآداب التي أصدرت مجموعتين شعريتين هما «دموع البنفسج» و«أبجدية البوح الصاخب» والبحرينية أمل المرزوق التي تحمل إجازة في الإعلام والعلاقات العامة، ولها مشاركات في العديد من الأمسيات والمهرجانات المحلية، شيخة المطيري الحاصلة على دبلوم في الدراسات العليا في اللغة والنحو والتي بدأت رحلتها مع الشعر بكتابة أناشيد الأطفال.

وفي أجواء تلاشت فيها الحواجز وسادتها الألفة، قالت هدى السعدي قبل قراءة قصائدها ، «مستمع واحد يحسن الإصغاء أهم من كوكبة تشغل فراغ المكان». وتحدثت في قصادئدها عن الوطن والأم والحياة وشموخ ومعاناة المرأة الفلسطينية والعراقية أسيرة السجون. واستطاعت بإلقائها وقوة كلماتها وصورها الشعرية أن تشارك الحاضرات ما يعتمل في وجدانها من فرح وألم وفخر وأسى. ومن قصيدتها «أول العنت» نقتطف:

ذاك الجنين الغاضب الآتي

يكور نفسه

كي لا يجيء لعالم

لا بد للأنفاس في قانونه

من حمل دمغات البريد!

ثم ألقت أمل المرزوقي بصوتها الدافئ الذي يحمل الوجد الإنساني مجموعة من أشعارها بدأتها بقصيدة «الأمل» ومن ثم «أحتاج لك» وغيرها من القصائد التي تفاعلت معها الزائرات حيث طلبن منها إعادة قراءة قصيدة «الأمل» كما طلبن من هدى إعادة قراءة قصيدتها عن الإمارات.

وأهدت شيخة المطيري قصيدتها الأولى «إلى الرجل مع التحية» إلى الزائرات بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة العالمي، واستطاعت بعفويتها ومعاني قصيدتها أن ترسم الابتسامة على وجوه الحاضرات ليتفاعلن معها ويدلين بتعليقاتهن بعد كل قصيدة، وتحدثت في قصيدتها «وشاح الياسمين» عن رهافة إحساس الشاعرة وعاطفتها التي تحتضن من حولها ولكن لتجد نفسها بلا عزاء حينما يثقل القلب بهموم وأحزان الكون، فتعلن تمردها على صحبها، وفيما يلي مقطع من تلك القصيدة:

أنا مثلكم

ويذيبني برد الحنين

والآن

عذرا سادتي

سأريح هذا القلب

من وجع الهوى

وسيستقيل من العذاب المر

من ألم السنين

سألفه

بوشاح زهر الياسمين

واختتمت الأمسية بطلب الحاضرات إعادة إلقاء كل شاعرة لقصيدة من قصائدها، ليستمر الحوار معهن بعيدا عن المنبر وبأجواء ودية شاركت فيها العديد من الطالبات والأمهات.