منحت جائزة الشيخ زايد للكتاب لقب شخصية العام الثقافية الى المستعرب الاسباني بيدرو مارتينيز مونتابيث وقال راشد العريمي الأمين العام للجائزة في تصريح صحافي صباح أمس: أن منح مونتابيث الجائزة جاء تكريماً لدوره الرائد في بناء جسور التواصل بين الثقافتين العربية والأسبانية وجمع المستعربين الأسبان والمستعربين في أميركا اللاتينية بالمتخصصين العرب باللغة والثقافة الاسبانية.

وخلال حياته المنغمسة بالثقافة والأدب أجرى مونتابيث بحوثاً عدّةً حول العالم العربي المعاصر بأوجهه الثقافية والسياسية، كما تعمق بالعلاقات العربية الاسبانية في العصور الوسطى والحديثة، وترجم من العربية إلى اللغة الاسبانية أعمال أهمّ الكتاب والروائيين العرب المعاصرين. من المقرر أن تقيم جائزة الشيخ زايد للكتاب حفلا كبيرا يضم مئات المدعويين من الكتاب والمثقفين والاعلاميين من جميع أنحاء العالم لتكريم الفائزين في 18 مارس الجاري في قصر الامارات.

بالاضافة الى عقد سلسلة من الندوات والمحاضرات الثقافية التي سيشارك فيها نخبة من الكتاب والمثقفين خلال معرض أبو ظبي الدولي للكتاب في الفترة (17-22 الجاري)، وجائزة الشيخ زايد للكتاب هي جائزة مستقلة اسست في أكتوبر 2006 تقديرا لمكانة الراحل الكبير الشيخ زايد آل نهيان، وتعتبر الجائزة الأكثر تنوعاً وشمولية لقطاعات الثقافة مقارنة مع الجوائز العربية والعالمية الأخرى، هذا وتبلغ قيمة جائزة الشيخ زايد للكتاب الإجمالية سبعة ملايين درهم إمارتي موزّعة على الفروع التسعة على أن شخصية العام الثقافية تعتبر اعلاها قيمة تصل الى مليون درهم يحصل الفائز الاضافة الى ذلك على ميدالية ذهبية وشهادة تقدير.

بيدرو مونتابيث من مواليد عام 1933 في بلدة شوذر من قضاء جيان الأندلسي في أسبانيا، يعمل استاذا بجامعتي غرناطة واليكانتي وقد شغل العديد من المناصب الأكاديمية، كما ترأس جمعية الصداقة الاسبانية العربية والجمعية الاسبانية للدراسات العربية، منح العديد من الجوائز والأوسمة وحاز على جائزة التضامن مع العالم العربي من جمعية الصحافيين العرب في أسبانيا وحاصل على درجة الدكتوراة بالفلسفة والأدب (اللغات السامية) من جامعة كومبلوتنسي بمدريد، إضافة الى ثلاث درجات دكتوراة فخرية من جامعة جيان وجامعة اليكانتي وجامعة غرناطة.

ويذكر أن مونتابيث عضو في العديد من المراكز العلمية والثقافية، وكتب في التاريخ الأندلسي واللغة العربية والترجمة، وترجم أعمال محمد درويش وترجم قصائد نزار قباني للاسبانية عام 1965، ودرس وترجم للعديد من الشعراء العرب مثل أدونيس وجبران، وترجم نماذج من الشعر الفلسطيني (1974) وقصيدة فلسطين (1980). وكتب العديد من البحوث، منها العرب والبحر الأبيض المتوسط (1999) والأدب العربي اليوم (1987)، ولماذا العراق؟ (2003) ومأساة العرب الكبرى (2003) والعالم العربي وتغيرات القرن (2004) وتطلعات الغرب و الحرمان العربي (2008).

جدير ذكره أن الأسماء الفائزة بالجائزة بفروعها الأخرى لهذا العام كانت كالآتي: فرع الآداب- الأديب المصري جمال الغيطاني عن كتاب دفاتر التدوين- الدفتر السادس- رن، فرع التنمية و بناء الدولة- الكاتب البحريني الدكتور باقر سلمان النجار عن كتاب الديمقراطية العصية في الخليج العربي، فرع المؤلف الشاب- الجزائري الدكتور يوسف وغليسي عن كتاب(إشكالية المصطلح في الخطاب النقدي العربي الجديد)، فرع الترجمة- من الكويت الدكتور سعد عبد العزيز مصلوح عن كتابه (في نظرية الترجمة- اتجاهات معاصرة)، فرع الفنون- الكاتب المصري الدكتور ماهر عبد الحليم السيد راضي عن كتاب (فكر الضوء)، فرع النشر والتوزيع- الدار المصرية اللبنانية، كما تم حجب جائزة أدب الطفل وجائزة أفضل تقنية في المجال الثقافي.

أبو ظبي- محمد الأنصاري