وول سوينكا ونضال الأشقر فارسا مساء اليوم في المركز التجاري بدبي حيث يقرأ وول سوينكا قصائده بالانجليزية ومن ثم تقرأها نضال الأشقر بالعربية، وتعود معرفة الممثلة والمخرجة اللبنانية نضال بالمسرحي والشاعر النيجيري إلى ثلاثين عاماً.

حيث قدما معا أعمالاً فنية في باريس وغيرها من العواصم والمسارح، وقد وصل سوينكا إلى دبي مساء أمس قادماً من ميلانو حيث كان يحاضر فيها، كما وصلت من قبل نضال الأشقر قادمة من البحرين بعدما قدمت مسرحيتها «قدام باب السفارة الليل كان طويلاً»عن هجرة الشباب بين الواقع والخيال. ولسوف يقرأ سوينكا قصائد عن الأرض والانسان مخاطباً الضمير البشري خاصة أيام التمييز العنصري والظلم الذي لحق بأفريقيا عامة. ويعد وول سوينكا أول شاعر وروائي ومسرحي أفريقي يفوز بجائزة نوبل العالمية للآداب عام 1986. ولد سوينكا في مدينة أبيكوتا جنوب غرب نيجيريا في 13 يوليو 1934 لعائلة تنتمي إلى قبيلة اليوربا، وتلقى تعليمه الابتدائي في إبيكوتا.

درس في جامعة إبادن ما بين 1952 إلى 1954، ثم جامعة ليدز ما بين 1954 إلى 1957 حيث حصل على درجة الماجستير بمرتبة الشرف في الأدب الإنجليزي. وعمل خلال دراسته في لندن قارئاً ومراجعاً للنصوص المسرحية بالمسرح الملكي، وبعد عودته عمل محاضرًا في أقسام الدراما بجامعات نيجيريا المختلفة، مثل جامعة لاجوس، وجامعة إبادن، وجامعة إيفي (حيث عمل استاذاً للأدب المقارن هناك عام 1975)

وتعد نضال الأشقر من أنشط العاملين في الفن المسرحي فقد لعبت في الستينات والسبعينات دوراً أساسياً في تحريك الفن المسرحي اللبناني والعربي محاولة لتحديثها وتجديد تعبيراتها ولغتها وأدواتها. أسست مع مجموعة من الفنانين اللبنانيين «محترف بيروت للمسرح» ومع فنانين عرب أسست فرقة «الممثلون العرب» التي جالت في عروضها مختلف البلاد العربية والاوروبية.

من أبرز أعمالها «السرير الرباعي الأعمدة» و«المفتش العام» و«ألف ليلة وليلة في سوق عكاظ» كما مثلت ادواراً عديدة في اللغتين الفرنسية والإنكليزية في فرنسا ولبنان ولها حضور واسع في الدراما والسينما العربيتين وقد حازت على الكثير من الجوائز والأوسمة منها «الوسام الوطني للفنون والآداب برتبة فارس» في فرنسا.

وقد اختارتها لجنة جائزة الشارقة للإبداع المسرحي لمنحها جائزة الشارقة للإبداع المسرحي (الدورة الثالثة)،وتبلغ قيمة الجائزة خمسة وعشرين ألف دولار إضافة الى شهادة تقدير من صاحب السمو حاكم الشارقة وتقدم الجائزة للفائز بها أثناء الحفل الختامي لأيام الشارقة المسرحية في دورتها التاسعة عشرة في 27 مارس المقبل.

وتصنف نضال الاشقر مسرحيتها «قدام باب السفارة الليل كان طويلاً» فى خانة المعاصرة والتجديد، فقد اعتمدت الاشقر أسلوبها المميز والخاص في الارتجال ومزج النص مع الحركة وتداخل الامور لتبدو كأنها محض ارتجالية على رغم أن كل خطوة تكون مدروسة ومتقنة على الثانية والدقيقة.