أضفى حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الليلة قبل الماضية للأمسية الشعرية التي أحياها كل من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي (فزاع)، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم (عزام)، أضفى حضور سموه جواً من الحماس مما دفعهما يقدمان أروع ما لديهما من القصائد والأشعار.
وتأتي هذه الأمسية وذلك ضمن فعاليات مهرجان دبي الدولي للشعر 2009، قدم الفارسان مجموعة من قصائدهما التي تنوعت بين الوطنية والاجتماعية والغزلية، صفق لها الجمهور الذي زاد على أربعة آلاف شخص، حيث استمتعوا بأشعارهما لمدة ساعة كاملة. حضر الأمسية التي قدم لها الشاعر والإعلامي ماجد عبدالرحمن والتي أقيمت بقاعة راشد بمركز دبي التجاري العالمي سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ سعيد بن محمد بن راشد آل مكتوم.
كما حضر الامسية عدد من الشيوخ، وحشد كبير من الشعراء المشاركين في المهرجان من العرب والاجانب، بالاضافة الى مجموعة من الفنانين المشاركين في المهرجان، ومديري الدوائر المحلية وعدد من الفعاليات الثقافية بالدولة وجمهور غفير من الجنسين يزيد عددهم على اربعة الاف شخص. بداية الامسية كانت مع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم «فزاع»، حيث اشار سموه الى ان جميع قصائد الامسية مهداة الى شقيقه سمو الشيخ أحمد بن محمد «عزام»، حيث قدم سموه مجموعة من القصائد التي الهبت حماس الحضور والذين امتلأت بهم قاعة راشد بالمركز التجاري العالمي، من هذه القصائد، قصيدة بعنوان «لو شفتها يا أحمد»، يقول فيها:
الليل غير... الجو غير... الشعر غير.. وجمهوري غير
صلوا على ذكر النبي.. صلوا على ذكر النبي
تبونها بالشر شر... تبونها بالخير خير
والا.. نحكمها البنات قد ما تبون وما نبي
وانا لا حكمت البنات، العذر يالجمع الغفير
ارتاح من شكل الاسد واموت في شكل الظبي
الامسية ما هي بكرسي، طاولة، نجم كبير
ولا هي باحساس بنت فاتنة.. والا صبي
الامسية.. شعور اشعر به وانا طفل صغير
في مشرقي احس به.. واحس به في مغربي
ومشاعري كني محرك من (دبي) عند العصير
لريس الدولة حفظه الله داخل (ابوظبي)
من شدة النشوة على حد السحب يمكن أطير
مع حبيبي.. وصديقي.. وابن امي وابن ابي
في المرجلة معاي خبرة سيد المجد الخبير
(محمد ابن راشد المكتوم) فارسنا الابي
والله.. لو مالي قدم.. وتشلني على المسير
على دروب اهل المراجل والله ان لاحبي حبي
لكن حبيبة قلبي اللي ثائره.. وتستثير
مشاعري.. ورغبتي.. وكل جهدي.. وتعبي
وان كانها من بينكم.. قولوا ترى وضعي خطير
دخيلكم دخيلكم.. يا اهل الغطاوي والعبي
ويستمر سمو الشيخ حمدان بن محمد «فزاع» في امتاع الجمهور الحضور بروائعه الشعرية، حيث قال في احدى قصائده العذبة والتي تحمل عنوان «بياض التجربة»:
أحب هاجوس الشعر من كل نوع
والنادرة تصبح بي وأمسي بها
والهامة اللي ما تعرف الا الخضوع
كم في ميادين الشرف ترتيبها
مع كبار السن.. ياتيني خشوع
واشعر براحة ماحد يدري بها
كم شايب ماهو من الدنيا جزوع
متمرس فيها.. وفـ أساليبها
لحيته فيها شيب لكنه قنوع
شوفوا بياض التجربة في شيبها
باعياد مياد البدر ليت الشموع
اللي البشر فـ اعيادها تضحى بها
ما تنور لرجل في هالدنيا خنوع
ما تنور الا للرجال.. وطيبها
واذا الطلوع اصعب على نفوس التبوع
يا مشرق احلامي ويا تغريبها
انا النزول اصعب على من الطلوع
ميزه بعض الاحيان ما ودي بها
وقف هنا لحظات خليها اسبوع
في الصدر غنوة ودي اغني بها
ثم يفسح سمو الشيخ حمدان بن محمد «فزاع» المجال لشقيقه سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم (عزام) ليقلي سموه مجموعة متميزة ورائعة من القصائد، ولكن سموه قال قبل البدء في القاء قصائده «صعود سمو الشيخ حمدان بجواري على المسرح تواضع منه أكثر منه نجاح لي»، ومن القصائد التي القاها سموه قصيدة عذبة وجميلة اهداها سموه الى والدته سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم تقديرا لسموها وحبه لها، كما القى قصيدة لا تزيد عن سابقتها روعة وجمالا، ولكن سموه هذه المرة اهداها الى شقيقته التي يحبها سمو الشيخة «حصة بنت محمد بن راشد آل مكتوم» تحمل عنوان «وردة مشاعر» يقول فيها:
الله خلقها ومن خلقها ما به احد قدها
عزت مثل شمس تسامت عن مثيل وعن شبيه
مادام ابوها من ابوها وجدها من جدها
من حقها لو غير شموخ التيه ياها الف تيه
من حق داري لـ فرحت كل الفضا ما سدها
لعيون «حصة» كن هذا الكون جا تومي يديه
«حصة» ويقوم الصبح يرقص عند طلة خدها
«حصة» ولو الحسن دين قلت بسمتها نبيه
«حصة» ولو قلت القمر أدري القمر مب ندها
لكن مجاز.. وللشعر وصف لحصه ما لقيه
استغفر الله كن ربي يوم صورها مدها..
حسن العذاري صورة لكنها الاصل النزيه
ومن القصائد التي القاها سمو الشيخ أحمد بن محمد «عزام» قصيدة بعنوان «ملعب وصافرة»، حيث قال سموه قبل القاها: ان هذه القصيدة لها مناسبة خاصة عندي، وقريبة من قلبي، والسبب ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد جاراها، لذا فهي مفضلة عندي، تقول كلمات القصيدة:
لا امسحت جفني وطاف مخافره
وعرضت عبر الحدود مسافره
في دجا ليل غياهيبه سترنا
ما بقن غير النجوم السافرة
واعتلى محيل ثلاث وطلق يمنى
خبطته تظهر مياه بحافره
هذبته ع السمع كنها شبه نغمة
وان قلع شروع القطاه الطافره
تذعره ومية سبيبه لا وما به
وان ركد سمع الحسود تنافره
يوم ثارت في عيوني وما طرى لي
بالصدر شى نبض.. ويدافره
كل ما هبت رياح الود غربي
ما تركت ثاري الخطاوي بقافره
وش تبقى من صواديف التوجد
من نهينا ملعبه بالصافره
يا شجون.. ما انحرفنا عن سمانا
دون ماطر والمزون الوافره


