أطلقت هيئة الطرق والمواصلات حملة توعية بعنوان (حاسب) تتبنى فكرة القيادة الحذرة في كل الأوقات، وليس في أسبوع المرور فقط والفكرة جيدة إذ استطاعت جذب أنظار قادة السيارات، وإذا استوعبوا الرسالة التي تحملها فكرة الحملة.
ولعل أهم أخطائنا في القيادة تتلخص في عدة نقاط أهمها الانشغال بغير الطريق، وروح التحدي تجاه السائقين الآخرين، وأخيراً الإصرار على حقنا في الطريق بصرف النظر عن العوامل المحيطة. وقبل فترة قرأت كتاباً صدر عن أحد مراكز تعليم القيادة في دولة أوروبية يضم فصلاً بعنوان: (لا تُصر) ينصح السائق ألا يُصر على حقه في الطريق إذا تعارض هذا الحق مع سلوك سائق آخر مخطيء، وأن من الأفضل أن نتنازل عن حقنا طالما أننا اكتشفنا هذا التقصير، لأن ثوان معدودة تكفينا تضييع ساعات وأيام طويلة في إصلاح المركبات.
وربما علاج الإصابات، ويؤكد على أن الحوادث دائماً تقع بلا مقدمات، وليس من الضروري أن يكون المتضرر من الحادث هو نفسه المخطيء، لأن الضرر يصيب كلا الطرفين وربما يتخطاه إلى أطراف أخرى. وفي بعض الأحيان يتسبب في وفيات أو إصابات بليغة. ينصح مؤلف الكتاب بتجنب القيادة أثناء التوتر العصبي وخلال أوقات الغضب أو الفرح الشديد، نظراً لتأثير مادة الأدرينالين التي تفرزها الغدة فوق الكلوية في خلال هذه الحالات، والتي تسبب ردود الفعل غير المحسوبة، ولا تحت تأثير العقارات المؤثرة على الجهاز العصبي أو المشروبات الكحولية.
وينتهي الفصل بمقولة أظنها حكمة جيدة توجب اتباعها تقول: (إذا رأيت طفلين على أحد الجوانب، ضع في اعتبارك أنهما سيقطعان الطريق فجأة، أو على الأقل أحدهما سيفعل.. فإذا فعل، ضع في اعتبارك أنه ربما سيعود فجأة لاصطحاب زميله).
