تنتشر في إمارة أم القيوين ظاهرة تربية المواشي داخل البيوت، وهذا يشكل تلويثاً للبيئة أولاً، وانتشاراً للروائح الكريهة في المناطق السكنية ثانياً، ناهيك عن الأضرار التي تنتج عن الأغنام عندما يطلقها أصحابها لترعى بين البيوت السكنية، والأصوات المزعجة التي تطلقها.

إضافة إلى كونها مظهراً غير حضاري، زد على ذلك تسببها في كثرة الحوادث المرورية لكونها حيوانات سائبة، علماً أنه ينتشر بين السكان استخدام الدراجات البخارية المتوسطة والرباعية والسيارات، فكيف لمواطن أن يعيش هو وأسرته داخل بيت شعبي مع قطيع يتجاوز العشرين أو الثلاثين رأساً من الماعز والغنم وربما البقر؟

وللأسف هناك راع يخرج مع ابنته وابنه يومياً، فتتعالى أصوات الرعي في المدينة بين البيوت مع ما يقذفونه من حجارة أو أخشاب ليهشوا القطيع إلى الوجهة التي يقررها لهم، فتصيب الجدران أو الأبواب أو النوافذ للناس، وإنْ خرجت لهم يتظاهرون بعدم رؤيتك ويتجاهلونك! والسؤال المهم ماذا يعلّم هذا الأب لأبنائه في الحياة؟ أليس من المفترض تلاشي مثل هذه الظاهرة من المناطق الحضرية ومن مركز المدينة؟ فماذا لو فكر هذا الراعي المتحضر بنقل القطيع إلى مزرعة خارج المدينة؟ لا ننكر أن البلدية منعت لفترة هذه الظاهرة (الحيوانات السائبة) ولكنها نسيتها تماماً أو لعلها تغض الطرف عنها لاعتبارات لديها. فإلى متى يستمر هذا؟

محمد أيمن الخطيب ـ الإمارات