العلاقات الإنسانية من أنضر وأجمل الصفحات في حياة كل منا.. بها يعتز واحدنا ويزهو، ويبقى ما بقي على وجه هذه البسيطة متمسكا بها، فلا غرو فهي الزاد والهواء الذي يتنفسه.
وفي حياتنا الكثير من الأشخاص الذين ندين لهم بمعروف وجميل من نوع فريد، نحاول أن نرده ولا نستطيع، ولذلك أسباب عدة، لكن تبقى الكلمة هي جواز المرور.. في زمان عز فيه التواصل. ويبقى أضعف الإيمان للتعبير عن تقديرنا وامتناننا.. لأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله. أحبتي.. هي دعوة لنخط بأحرف من رقيق الكلمات لأشخاص كان لهم في حياتنا الفضل الجميل.. فالمعروف يدوم وإن كان بكلمة فهي لعمري إحسان بإحسان.. إن جاز لي أن اكتب كلمات في حق أناس أدين لهم بجميل، فإنهم كثر في حياتي.
ولكنني أستميحهم عذراً فكلهم كانوا بالنسبة لي بدورا في لياليّ المدلهمة.. ولكني أخص منهم والدي، وهو معلمي لمعنى الحياة، ذلك السيف الذي طالما استقويت به على عواتي الزمان.. ذلك الإنسان الذي تعلمت منه معنى العطاء في زمان الشح والندرة، فمهما كتبت ومهما خط بناني لن يفيه ذلك جزءا يسيرا من حقه.. غير أني لا أتوقف عن الدعاء له بأن يمتعه الله بالصحة والعافية ويكرمه بطول العمر، وأن يبقيه الله لنا ذخرا وسيفا، تحت ظلاله نجاهد في الحياة.. وأيضا والدتي.. فهي معلمتي لمعنى الظفر بعد العنت..
هذه الشجرة لها في الفؤاد زوايا مرهونة لها هي، هي وحدها دون العالمين.. متعها الله بالصحة والعافية.. وأبقاها لنا.. وأدام ذلك الصدر الحنون الدافئ من زمهرير الأيام.. وهنا كلمة لها هي، لمصر.. وطني.. كياني.. أحبك حتى احترقت بالحب من كثرة اشتياقي إليك.. يا مصر يمكن للتاريخ أن يقول ما شاء عنك، لكن أنا.. فإنك يا مصر عندي، أحب وأجمل وأثمن الأحباب.. نعم أحب من في قلبي.. أبي أمي وطني.
محمد عبد الجبار عقيل ـ دبي