قرأت الشاعرة الفرنسية بالأمس قصائدها على مسرح الجميرا، وهي في غالبيتها قصائد حب، وكان لهذا الحضور صداه الواضح، وأكدت في لقاء معها أنها سترد على من يشوه الشعر بادخال الاباحي عليه لان شعر الحب ليس بالشعر الاباحي وفيما يلي هذا الحوار معها:

هناك من يقول ان ما تكتبيه ينتمي إلى شعر الحب، هل هناك عودة إلى هذا الشعر الذي اشتهر في الخمسينات والستينات في فرنسا؟ بالتأكيد لأن قصائد الحب تعيد للإنسان إنسانيته، ولأن الحب كل لا يتجزأ في الروح والجسد. كما أنني من خلال هذه الكتابة أريد أن أرد على من يشوه هذا الشعر بإدخال الشعر الاباحي وشعر الحب ليس بالشعر الاباحي أبداً بل على النقيض منه. وأعتقد أن الشعر أي شعر بحاجة إلى الأنوثة. نحن نصنع الجمال.

هل شعر الحب يعني أن تكتبي عن النباتات أيضاً؟ نعم في مجموعتي (حياة النباتات) تتحول الكتابة إلى نوع من تفسير الزمن الموجود داخل النباتات من خلال معايشة اللحظات كما أقول« إنني سعيدة في أصغر أوراقها». وفي مجموعتي« غير المسكون» أكتشف الحب والرغبة والعشق والصداقة وقلت في قصيدتي« انطولوجيا القبلات» :« لا يوجد شيء سوى القبلات، وهي تبقى احد كنوزي حين أموت».

نلاحظ تركيزك على السينما والأفلام؟

في مجموعتي « حكاية ما ستمر هنا» نجد عالم السينما وأفلام رعاة البقر وخاصة أفلام جون فورد في زمنها الآني والخالد عبر حياة البطل اليومية. وأسعى لأن أضع الشعر وقارئه في مرتبة الإنسان السامي

ما هي كتابة الشعر بالنسبة لأريان دريفوس؟

كتابة الشعر نوع من ممارسة الحب. بعد الكتابة أخرج أكثر حيوية والقصيدة بالنسبة لي سيرة ذاتية حرّة في مجرى الزمن، وإحساس بهويتي. لا أحد ينظر إلى الوراء في قصائدي بل يتقدم دوماً إلى الأمام.

ما هي وضعية الشعر في فرنسا؟

أنت تعلم أن فرنسا بلد كبير ويحتوي على تراث شعري هائل ولكن هناك أزمة كما يتم الحديث عنها في العالم بكامله إذ لا يتعدى نشر الشاعر لمجموعته الشعرية أكثر من ألفي نسخة وهو عدد ضئيل بالنسبة لبلد يبلغ عدد نفوسه أكثر من 65 مليون نسمة.

ما هو الشعر الذي ينتشر أكثر؟

الشعراء الذين يلقون قصائدهم في المهرجانات وألأماكن العامة والمسارح والمكتبات هم الذين ينتشرون بصورة أكبر. ولطريقة قراءة الشعر تأثير كبير في الانتنشار وخاصة من خلال الرقص وحركات الجسد ولذلك أنني معجبة بكل من ايلوار وهنري ـ بيير روشيه وستندال لأنهم يعبرون في الكتابة عن الجسد بكل براعته. وعندما يتضمن الشعر نوعاً من السرد والأشخاص يلقى اهتمام الجمهور. والسبب في تفوق الرواية على الشعر لأن الشعر يتحدث عن الإنسان في حالته المعزولة أما الرواية فتتحدث عن حياة كاملة.

بين التدريس والشعر

أريان دريفوس شاعرة فرنسية شهيرة، وٌلِدَت عام 1958 ، استقرت وعملت مدرسة في منطقة باريس وضواحيها، نشرت العديد من الدواوين الشعرية والمؤلفات التي نذكر منها :«ورود ديسمبر» (1997)،«حياة النباتات» (1998)،«التاريخ سيمر من هنا» (1999)،«أغصان تنبض بالحياة» 2001))، رفقة صامتة (2001)،«السرعة الجميلة» (2002)