شهد جمهور الشعر في اليوم الثالث لمهرجان دبي الدولي للشعر أمسية الاحتفاء بتركيا في ندوة الثقافة والعلوم، التي حضرها كوكبة من محبي الأدب إلى جانب مجموعة من الشعراء المشاركين في المهرجان مثل الشاعر برايتن برايتينباخ من جنوب أفريقيا والشاعر يواخيم سارتوريوس رئيس مهرجان برلين للآداب والشاعرة ناهد كبيري وغيرهم.

عاش الجمهور على مدى ساعتين من الزمن في أجواء صوفية من عبق الشرق الإسلامي التي جمعت بين معرض للخط العربي للخطاط التركي الشهير محمد أوزجاي وفرقة الدراويش أو المولوية «اسطنبول أنسامبل» وقصائد الشاعر الكبير جاهد كويتاك. وقدمت الفرقة التي شارك فيها ستة من المريدين عرضها على ألحان قصائد الأناشيد الدينية لجلال الدين الرومي بمصاحبة فرقة موسيقية. ومع عزف الناي الشجي والعود والآلات الوترية الشرقية الأخرى وإيقاعات الدف، خلع المريدون عباءاتهم السوداء التي تدل على القبر ليبدأوا بألبستهم البيضاء النقية الفضفاضة وقبعاتهم الطويلة من اللباد البني طقوسهم الروحية بالدوران وأيديهم تبتهل إلى الله.

وبعد التماهي في تلك الأجواء الصوفية التي تغسل الروح وتصل بها إلى حالة الصفاء النفسي، ألقى الشاعر جاهد كويتاك مجموعة من قصائده الإنسانية بالتركية لتقوم مقدمة الحفل بترجمتها إلى العربية بذات الإيقاع والروح. كما اشتهر الخطاط محمد أوزجاي الذي عرض لوحات مستقلة مزخرفة ومؤطرة عليها كتابات بخطوط مختلفة وتنسيق بديع، بفن الحلية الذي كتب فيه حتى الآن ما يزيد على خمس وأربعين لوحة، والحلية فن عربي أصيل تكتب فيه أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم الخلقية والخُلُقية بزخارف ونقوش لها أصولها وقواعدها وتضم خمسة مقامات.