أصبح المشهد الشعري الإماراتي النبطي في وضع حرج في المسابقة الشعرية الجماهيرية «شاعر المليون» بدورتها الثالثة؛ بعد أن شهدت حلقة أمس الأول من المسابقة التي بثت من مسرح شاطئ الراحة إقصاء الإماراتي محمد بن طناف الكعبي عن المسابقة وتأهل السعودي محمد آل فارس التميمي بحصوله على أعلى درجات الجمهور من تصويت الحلقة الماضية.
فيما ظل وضع الشاعر الإماراتي الأخير في المسابقة حمدان المحرمي معلقاً بيد الجمهور بعد أن شهدت الحلقة تأهل السعودي عايض الظفيري بحصوله على أعلى درجات لجنة التحكيم في ختام المرحلة الثالثة من المسابقة، وبذلك تكون فرص الإمارات بنيل اللقب تضاءلت إلى حد كبير، بينما تنامت إلى الحدود القصوى فرص السعودية بنيل اللقب هذا العام، بعد تأهل 4 شعراء منها للمرحلة الحاسمة التي يشترك فيها 6 شعراء فقط. فوسط أجواء شاعريّة ومنافسة قويّة وحضور مميّز لأربعة شعراء ناريين، وفي حلقة اتسمت بالقوّة والإثارة والمفاجآت، اختتمت مساء أوّل أمس المرحلة الثالثة في المنافسات على بيرق ولقب النسخة الثالثة من برنامج شاعر المليون.
حيث تنافس: حمدان المحرمي من الإمارات، زياد بن حجاب بن نحيت وعايض الظفيري من السعودية، وفهمي التام من اليمن، للوصول للمرحلة المقبلة من شاعر المليون، وقد شارك الشعراء في الجزء الأول من المنافسات بنصوص مبدعة ومتفرّدة، وقدّموا في الجزء الثاني أبيات ارتجاليّة وأبيات مجاراة عكست مدى شاعريّتهم وقدرتهم على المنافسة والتحدّي واستحقاقهم الوصول للمراحل المتقدّمة من المنافسات على البيرق.
تألق إماراتي
انقسمت المنافسات خلال الحلقة وحسب آلية المسابقة في هذه المرحلة إلى جزأين؛ شارك الشعراء في الجزء الأوّل بقصائد رئيسة حرّة الوزن والقافية والموضوع، وقدّموا في الجزء الثاني أبياتاً ارتجاليّة وأبيات مجاراة. وتألّق جميع الشعراء في جزأي المنافسة وقدّموا الإبداع والشعر الحقيقي خلال مشاركتهم؛ الشاعر الإماراتي الجميل حمدان المحرمي كان أوّل المتنافسين، وشارك بقصيدة عاطفية جميلة، نالت على إشادة أعضاء لجنة التحكيم.
وثاني الفرسان الشاعر السعودي المبدع زياد بن حجاب بن نحيت، شارك بنصّ سياسي حسّاس احتوى على الكثير من الرمزيّة، أشاد به السعيد ورأى أنّ موضوعه حسّاس وذكي ويدل على نضوج فكري عند الشاعر، وفيه رمزية جميلة.
ثالث الفرسان الشاعر السعودي المتألّق عايض الظفيري، شارك بقصيدة وجدانيّة جميلة، وصفها العميمي بأنّها رائعة في فكرتها وموضوعها وصياغتها الفنية، وأشار إلى التقاطات الشاعر للصور الشعريّة الجميلة والموفّقة.
وكان ختام الحلقة مع الشاعر اليمني المتميّز فهمي التام، الذي شارك بنصّ جميل، عن «سد مأرب» وصفه صفوق النصّ بأنّه جميل وأنّ المديح فيه هو مديح فعل، وأشاد المريخي بموضوع النصّ وما فيه من الوفاء.
من البيرق إلى الوطن
في الجزء الثاني من المنافسات، قام الشعراء بالسحب عن طريق القرعة على مواضيع محدّدة لارتجال بيتين في كل موضوع، فاختار حمدان المحرمي لموضوع «البيرق» وقام بارتجال بيتين جميلين، ثم اختار زياد بن حجاب موضوع «ليوا» وعايض الظفيري اختار موضوع «الارهاب»، وأخيراً اختار فهمي التام موضوع «الوطن».
ثم أعلن سلطان العميمي عن آلية المنافسة في المرحلة قبل النهائيّة، وقال إنّ منافسات المرحلة ستنقسم إلى محورين، يشارك الشعراء في المحور الأوّل بقصيدة رئيسة لا تزيد عن «15» بيتاً وتكون حرّة الوزن والقافية والموضوع، وبالنسبة للمحور الثاني فسوف يتمّ الإعلان عن آليته مع بداية الحلقة القادمة، وسوف يتنافس في هذه المرحلة الشعراء المتأهلين من مرحلة الـ «12» وهم: فهد الشهراني وعيدة الجهني ومحمد آل فارس وعايض الظفيري من السعودية، ومحمد المويزري الرشيدي من الكويت، وينضم اليهم المتأهّل السادس مع بداية الحلقة.
عافت والوسمي
تميّزت الحلقة بمشاركة مميّزة لضيف الشرف الشاعر السعودي الكبير فهد عافت، وقرأ عافت قصيديتن جميلتين، كما شارك الفنان محمد الوسمي بفقرة غنائيّة جميلة أمتع بها جمهور المسرح والمشاهدين.
شهدت الحلقة مفاجأة جميلة بحضور الطفل محمد الجبرين نجم شاعر مليون الأطفال الذي صعد إلى المسرح، وألقى بعض القصائد الجميلة التي جارى في إحداها الشاعر حمد السعيد.
أبو ظبي- محمد الأنصاري

