افتتح مساء أمس الأول على شاطئ الخور بمنطقة الشندغة أهم معلم لدعم الحركة الشعرية في دبي، حيث انضم بيت الشعر الذي افتتح في احتفال بهيج حضره ضيوف مهرجان الشعر إلى قائمة منارات الشعر في الإمارات.. ومنذ لحظة الافتتاح تحققت الاستجابة للنداء الحر من أعماق المكان الذي قدم للإنسانية أهم وأبرز شعراء التاريخ، حيث دعت الحاجة الثقافية إلى تأسيس بيت للشعر في دبي يتواكب مع نهضتها الشاملة وليكون الشعر داعماً أو معززاً للحياة ببعدها الوجداني وطاقتها الروحية.

ان إنشاء بيت للشعر في دبي هو استجابة لما يتطلبه الشعر من مباشرة اللقاء حول الشعر وتياراته، وحول الشعراء ومدارسهم واستجابة للتواصل مع الآخر، لغة ولوناً وجغرافية ودعوة للالتفاف حول مكان رمزي يرتفع سقفه كلما كبرت طموحات الشاعر وكلما زادت أحلامه وآماله.. ان أبرز أهداف بيت الشعر في دبي هي ان يكون مستوعباً في توجهه لجميع الأصوات الشعرية التي اختارت حرية ممارستها الشعرية،.

لن يكون هذا البيت مكاناً لقراءة الشعر فحسب، بل سيكون حاضناً يرعى المواهب ويدفع بالمبدعين إلى الواجهة ليكونوا صوتاً وضميراً لدبي التي تتخذ من الثقافة معياراً أخلاقياً لحياة كريمة وليكونوا صوتاً في جوقة الإنشاد الثقافي العربي، حيث الأصالة، وحيث يرتقي النص إلى مصاف التكريم الذي يستحقه في اتساعه وانتشاره وحواره الحضاري الإنساني.

أصبح بيت الشعر مفتوحاً الآن، وها هو بقاعاته ودهاليزه وأروقته وباحته المفعمة بعبق التاريخ الذي ينز من جدرانه الطينية يشرع أجنحته للريح.. هنا منصة مفتوحة للشعراء من جميع أنحاء العالم، وهنا قاعة ستختص بحفظ مقتنيات الشعراء الذي اثروا الساحة الشعرية بمنجزاتهم الإبداعية، وهنا مكتبة تصطف فيها أبيات الشعر من مختلف التيارات والمدارس والتوجهات.. صوت يلهج بالإنسانية وبوجدانية الشعر.