يحكى أن أحدهم نزل ضيفاً على صديق له من البخلاء وما أن وصل الضيف حتى نادى البخيل ابنه وقال له: يا ولد، عندنا ضيف عزيز على قلبي فاذهب واشتري لنا نصف كيلو لحم من أحسن لحم. ذهب الولد وبعد مدة عاد ولم يشترِ شيئاً، فسأله أبوه: أين اللحم؟ فقال الولد: ذهبت إلى الجزار وقلت له: أعطنا أحسن ما عندك من لحم.. فقال الجزار: سأعطيك لحماً كأنه الزبد.

قلت لنفسي إذا كان كذلك فلماذا لا أشتري الزبد بدل اللحم. فذهبت إلى البقال وقلت له: أعطنا أحسن ما عندك من الزبد. فقال: أعطيك زبداً كأنه الدبس.فقلت: إذا كان الأمر كذلك فالأفضل أن أشتري الدبس. فذهبت إلى بائع الدبس وقلت: أعطنا أحسن ما عندك من الدبس..فقال الرجل: أعطيك (دبساً) كأنه الماء الصافي، فقلت لنفسي: إذا كان الأمر كذلك، فعندنا ماء صافٍ في البيت. وهكذا عدت دون أن أشتري شيئا.

قال الأب: يالك من صبي شاطر. ولكن فاتك شيء.. لقد استهلكت حذاءك بالجري من دكانٍ إلى دكان. فأجاب الابن لا يا أبي.. أنا لبست حذاء الضيف!

زهير انوهي ـ دبي