قرأت في إحدى الصحف المحلية قبل ما يزيد على خمسة أعوام قصة رجل ترك التدخين لسبب عقلي مقنع، علماً بأن العقل لا يقبل التدخين أصلاً، إلا أن الشيطان زين لمن ابتلوا بتعاطيه أنهم لا يستغنون عنه ولا يستطيعون تركه.
يقول صاحب القصة.. اقترحت علي زوجتي أن احتفظ بعلب السجائر فترة من الزمن ثم أنظر كم عدد العلب التي استهلكتها خلال عام من بداية التجميع، وبالفعل طبقت ذلك، وبعد عام من البداية أحضرت زوجتي كراتين من العلب الفارغة، والتي قمت بتدخينها لوحدي خلال عام واحد فقط، فلما رأيتها وجهت لنفسي سؤالاً مباشراً كم قيمة هذه العلب؟!
فأتى الرد سريعاً: آلاف الريالات، ثم أتى سؤالٌ ثانٍ: هل هي مفيدة للجسم أم مضرة؟ فجاء الرد سريعاً كذلك: بل مدمرة.
فعزمت على الإقلاع عنه، وأقلعت من حيني ولله الحمد.
فهذه القصة ليست من نسج الخيال وإنما هي من أرض الواقع والتجربة، والرسالة التي أود أن أرسلها إلى من عشقوا التدخين في سؤال يقول: كم أهدر من أموالكم؟! وكم ضاع من أوقاتكم؟! وكم ضعف من صحتكم؟! والأهم من ذلك كم ضاع من حسناتكم؟!
وبعد هذه الأسئلة الأربعة: هل مالك ووقتك وصحتك ودينك أغلى عندك، أم التدخين المدمر لهذه الأربعة وزيادة ؟! فأيهما تختار؟!
والعجيب أن البعض سيحتار.. ولن يفكر في الفرار.. وسوف يندم عندما تداهمه الأخطار. إذاً أخي.. فكر معي واجمع علبك أنت التي دخنتها لمدة عام ثم انظر وقرر بعد ذلك ماذا تختار..؟
نايف بن بدر المرشدي ـ السعودية