هل تعلم أن الذئب يشم رائحة الدم البشري من على بعد أميال في الصحراء، وأن الإنسان إذا أصيب وخرج منه دم في الصحراء يصبح هدفا للذئب، لا يستطيع الخلاص منه بسهولة؟ وهل تعلم أن الذئب لا يأكل الجيفة مطلقا مهما كان جوعه؟ وهل تعلم أن الذئب حيوان لا يهجن، ولا يصبح أليفا كباقي الحيوانات المفترسة، كالنمور وغيرها؟
وهل تعلم أن الذئب عندما يهجم على قطيع من الغنم أو غيرها من المواشي فإنه يختار أفضل الموجود، ويظل يبحث بينها حتى يجد الأفضل؟
وهل تعلم أن للذئب من الذكاء ما يجعله يعرف إن كان راعي الماشية يحمل سلاحا أو لا يحمل، وعلى ذلك يقرر الهجوم من عدمه، ويعرف إن كان راعي الماشية ذكرا أو أنثى وعليه يقرر الهجوم من عدمه؟
وهل تعلم أن الذئب كثير الحركة فلا يستقر بمكان معين في القفار؟
وأنه عندما يفترس الضحية يقوم باستخراج الأحشاء أولا أو ما يسمى في البادية (بالشواء)! وهي الأعضاء الطرية داخل الجسم مثل الكبد والكليتين والطحال والأمعاء، فيلتهمها أولا ومن ثم باقي الجسم.
وهل تعلم أن (الولبه الأنثى) أكثر شراسة من الذكر، وبالذات عندما يوجد لديها صغار؟
ولهذا كان الذئب ذئبا.. والعرب جعلوا من يمتاز بالشجاعة والذكاء والفطنة ذئبا.
فما أجمل أن يتسمى البشر (ذئبا) وبالذات عند أهل البادية، فللذئب قصص وروايات عجيبة عندهم، خاصة وأن الذئب ينام بعين واحدة فقط، وتبقى العين الأخرى مفتوحة.
ناصر الشكيلي
