من منا لم يتحمس للتبضع من سوق التنين الصيني منذ أن تم افتتاحه مباشرة حيث حصد من فوره سمعة وافرة بسبب تدني أسعار البضائع المعروضة في هذا السوق الحديث الإنشاء، تلك السمعة استقطبت القاصي والداني من مواطني ومقيمي دولة الإمارات.

حيث تتوفر البضائع الصينية الصنع بأسعار زهيدة، وكان الشائع مما يتداوله الناس ان بإمكان المرء ان يؤثث كامل بيته الجديد أو يجدد أثاث بيته بمبلغ لا يذكر مقارنة بما يمكن ان ينفقه فيما لو قام بتأثيث بيته.

وقام الناس بدور كبير للدعاية لهذا السوق بسبب أسعاره التنافسية الحقيقية، إلى جانب جودة صنع بضائعه.

ولطالما سمعت عن هذا السوق الضخم وما يضمه من أدوات ومواد لا تعد ولا تحصى، وأخذني الحماس مؤخرا إلى قرار تأثيث البيت من سوق التنين أو (دراجن مارت أو مول) كما هو معروف وحسب ما يعرفه مرتادوه، ولكن إلى جانب الدهشة من حجم السوق الممتد ونظام تقسيمه الذي يسهل على مرتاديه الاختيار والتسوق.

وكم المحلات والبضائع المتوفرة، والمتنوعة فقد صدمتني الأسعار التي طالما أشيع أنها تنافسية واقتصادية فهذا المركز لم يقتصر على بيع الأدوات المنزلية والأثاث بل بدأ يسوق المواد الغذائية أيضا، وكانت الصدمة لي حين شاهدت احد المواد الغذائية المحببة إلي موجودة في السوق فحملني الحماس والرغبة إلى شراء كمية من هذه المادة طالما هي موجودة وخاصة اني قد لا أتمكن من العودة إلى السوق مرة أخرى قريبة، وحين سألت عن ثمن الكيلو صدمتني البائعة بزيادة أكثر من أربعين في المئة على سعره الذي ادفعه في السوق العادي.

بالطبع أحجمت عن الشراء، واستأت وانهارت ثقتي بكل ما قمت بشرائه من السوق، لكن كل ما أستطيع فعله أن أتوقف عن العودة إليه مرة أخرى تحت وهم فرق السعر الاقتصادي، وهو بعيد كل البعد عن الحقيقة، لأن التجربة خير برهان وهي تقول غير ذلك.

نوفة حمد - الإمارات