تتعدد المشكلات التي تؤرق الناس حين مكابدتهم لأمور الحياة على اختلاف حاجاتها ومتطلباتها، ولكن الكثيرين يجمعون على أن غلاء الأسعار الذي ضرب أطنابه في كل مرافق الحياة، والزحام الخانق الذي يحاصرك من كل مكان، ومشكلة البحث عن سكن للأسر والعزاب على حد سواء، هذه الثلاثة من أهم مشكلات الشباب هذه الأيام.
نائل ابراهيم الشامسي.. موظف في إحدى الدوائر الحكومية ورجل أعمال حرة أكد أن أهم المشاكل الاجتماعية التي تلعب دورا رئيسيا في عملية إحباط الشباب المواطن هي مشاكل ذات صلة بحياتنا اليومية ومنها زحمة السير وغلاء الأسعار. وأضاف نائل أن غلاء الأسعار بات هم كل مواطن ومقيم، كما ان مشكلة السكن اصبحت من اهم المشاكل التي تواجه المواطنين كما هو الحال للمقيم، وخصوصا اذا كان المواطن مستأجراً ينتظر البلدية للموافقة على قطعة الأرض التي ستوزعها للمواطن، كما ان هناك شباب ينتظر منذ سنوات الموافقة او الدور لكي يحصل على قطعة ارض يبني عليها منزل للعائلة. واعتبر الشامسي ان الرقابة باتت ضعيفة وغير موجودة في بعض الاحيان، سواء التقصير من جهة السلطة التنفيذية او من جهة الأفراد العاملين عليها، وخصوصا غلاء الأسعار الذي بات امرا لا يحتمل، حيث ان الأسعار في المحلات التجارية كانت في سابق عهدها رخيصة وتناسب المواطنين والمقيمين على ارض الوطن، ووصلت الآن في ظل هذا التطور والغلاء إلى حد لا يطاق.
وقال: إن زيادة العمالة في البلد، أثرت وبشكل غير معقول على ارتفاع الأسعار، كما ان نسبة العمالة الهندية ثلاث أضعاف العمالة من الجنسيات المختلفة، ومن وجهة نظر الشامسي ان الحل سهل، من خلال تشديد الرقابة على المحلات التجارية التي تقوم برفع الأسعار بطريقة غير مسئولة وعشوائية، وتشديد الرقابة على رافعي اسعار الاراضي التجارية مخالفين بذلك للقانون المنصوص من قبل الحكومة الرشيدة.
إجراءات صعبة... وقال ادم محمد البلوشي، مدرب بأحد المعاهد في القوات المسلحة ورجل أعمال: إننا ما زلنا نعاني مما كنا نعانيه في عام 2005 من عدم وجود نظام عند بعض الجهات الحكومية التي بدورها فاقمت من مشكلة الشباب المواطن. واعتبر البلوشي ان المشاكل التي تواجهنا كأصحاب منشئات، تكمن في المنظومة التي تعمل بها اللجنة التابعة للعمل والعمال في مدينة العين، فالحصول على موافقة لإحضار عمالة يحتاج إلى عدة أشهر، بعد تقديم كافة الأوراق المطلوبة والذهاب الى تلك اللجنة اكثر من عشرون مرة خلال الشهر حتى تستوفى الأوراق المطلوبة. وبالتالي نجد ان اللجنة نفسها غير واضحة في مطالبها، ومن المشاكل التي تواجهنا، عند تقديم أي معاملة لإحضار عمالة، نقوم بدفع الرسوم المستحقة لهذا العامل المطلوب إحضاره للبلد ومن ثم نستوفي جميع الإجراءات المطلوبة منا، وتمتد هذه العملية الى اكثر من شهر ونصف، ومن ثم بعد هذا العناء نفاجأ ان الرد هو رفض المعاملة.
ورأى آدم ان إنهاء إجراءات الترخيص لدى الدائرة الاقتصادية، وإنهاء اي منشأة جديدة وهي تعتبر فرعا من أساس، فنجد ان الوزارة تطلب رسوما جديدة كما ان المحل جديد او كالأصل .
ومن المشكلات التي تواجه الشباب التجار ايضا، رفض الوزارة إحضار هذه العمالة الى الوطن اثناء قيام صاحب المنشأة بتجهيز ديكور المنشئة وهي مشكلة بحد ذاتها، علما ان وجود العمال في هذه الفترة مهم لافتتاح المنشئة.
واعتبر ادم ان إحضار العمالة في هذا الوقت مهم، وذلك من اجل تدريب هذه العمالة وتنمية الكوادر التي ستعمل داخل المنشئة قبل الافتتاح، وتقريب الكوادر من المنتج الذي سيتعاملون به ويسوقون له، كما ان عامل الوقت مهم لان الإيجارات سارية ومدفوعة مسبقا، ورخصة المنشأة موجودة ولكن للأسف ترفض المعاملة الى حين الانتهاء من الديكور، والحجة ان اللجنة لا تستطيع تقدير وتحديد العمالة الا بعد الانتهاء من الديكور.
العمالة الهندية
واعتبرت مريم خالد مسعود...ربة منزل أن أهم المشاكل التي تواجهنا كشابات في الإمارات، هي كثرة العمالة الوافدة وبطريقة غير طبيعية.
وقالت مريم انه لا يوجد اي أنصاف بين المواطنين والمقيمين والعمالة، من حيث العمل والرواتب والسكن وغيرها من الأمور التي نعتبرها نحن كمواطنات غير منصفة، فمثلا الأجنبي عندما يأتي الى دولة الإمارات تجده يملك كل وسائل الترفيه والراحة التي غير موجودة لدى المواطن، والأمثلة كثيرة.
ومن وجهة نظر حليمة محمد تايه ..مدرسة لغة انجليزية زائرة من الأردن، ان المشاكل التي تواجهنا كشباب او شابات سواء مقيمين او مواطنين او مدرسين داخل الإمارات وخصوصا الطلبة والموظفين، هي مشكلة ما بعد العطلة الصيفية وما قبل العطلة الصيفية لأهمية الوقتين لدى الطلاب.
واعتبرت حليمة ان هناك بعض الطلاب يعتبرون ان الإجازة الصيفية بمثابة مشكلة لهم، حيث يجدون ان مدة العطلة طويلة بالنسبة لهم، ويجدون انه من الأفضل ان تكون الإجازة السنوية اقل مدة مما هي عليه الان .
حتى لا يصل الطالب الى مرحلة الخمول الذهني والفكري، وبالتالي يصعب عليه الذهاب الى المدرسة بالروح التي اعتاد عليها قبل الإجازة، كما ان المدرسين والموظفين في الدوائر الحكومية يجدون انفسهم في مشكلة عندما يأخذون إجازاتهم في وقت واحد، فترى المطارات تعج بالمسافرين لقضاء العطلة الصيفية.
وعلى ما يبدوا ان هذا الأمر لا يقتصر عليهم فحسب بل أصبح موظفين الحكومة يجدون أنفسهم تحت خيارات مجبرين عليها لتحديد مواعيد إجازاتهم، والسبب هو عدم استطاعتهم ترك المكاتب خالية بدون اي موظفين، فيضطر البعض السفر والبعض الآخر ينتظر وهنا نجد ان المواطن الذي يعمل في وظيفة حكومية حقه ضائع والمقيم في عطلة صيفية بين الأحبة والأصدقاء.
واعتبرت بهية محمد الجندي ...ربة منزل ان دولة الامارات مع الكم والعدد الهائل من العمالة الوافدة اليها، نجدها تفقد هويتها العربية بطريقة ملفته للنظر وخطيرة في ذات الوقت .
وقالت الجندي ان المواطنين اصبحوا يشعرون بانهم الغرباء عن وطنهم، وان الوافد المقيم هو ابن البلد وانقلبت الاية حسب تعبير بهية.
عبد الرحمن الوهيبي

