انطلقت صباح الأمس الفعاليات الخاصة بمهرجان دبي الدولي للشعر في جامعات الإمارات، وأقيمت جلسة القراءات الشعرية الأولى في جامعة زايد في دبي، وشاركت فيها نجوم الغانم من الإمارات وهالا محمد من سوريا، وألقت كل منهما مجموعة من القصائد بحضور طالبات وهيئة تدريس الجامعة.
وتنوعت مواضيع القصائد باللغة الفصحى حيث تناولت نجوم في قصائدها الجدة والشهيد وعلاقة الإنسان بالمكان، في حين تناولت هالا محمد مشاعر الأمومة كأم وابنة،والحياة العائلية كما ألقت قصيدة تصف فيها كيف تلقت خبر وفاة الشاعر محمود درويش.
وفي نهاية اللقاء تحدثت هالا عن إشكالية النقد في الوطن العربي وقالت، «نحن مجتمعات محافظة خجولة خائفة تنتبه ألا تخطئ خوفا من المحاسبة (على الرغم من أن الخطأ نسبي) وذلك عائد إلى آلية التربية في مجتمعاتنا. وبذا فإن النقد ليس حرا وتابع لنفس الآليات السائدة التي تكبل الوعي كي لا يتطور ويتجاوزها، وبالتالي يضعف من وجودها».
وقالت نجوم، «النقد مثل الشعر بحاجة إلى تأسيس منهجي يعتمد على البحث والتحليل المرتبط بمقاعد الدراسة، إذ من الضروري خلق أنشطة ثقافية ينظمها ويشارك فيها الطلبة أنفسهم. ومن المهم جدا إقامة ورشات الإبداع الحر التي يجب أن يشرف عليها مبدعون معاصرون بعيدون عن القوالب الجامدة لأكاديميات الأدب، وذلك ليساهموا في فتح آفاق التفكير والمعرفة لدى الطلبة.
وفيما يتعلق بتنمية المواهب والإبداع لدى الأجيال الصاعدة، قالت نجوم «تلعب القراءة دورا كبيرا وأساسيا في تنمية وبلورة الوعي الإنساني، ومن خلال القراءة سيجد صاحب الموهبة مساره ولغته وأسلوبه»، وتشير هالا محمد إلى أن، «القراءة أساسية على أن تكون قراءة نوعية بدافع التأمل والبحث والتمرد، الذي يشكل مفصلا أساسيا لدى أصحاب الموهبة والإبداع.
ولا يشترط بالتمرد أن يكون حالة تدميرية أو حربا مع المحيط، بل يكمن في تمرد داخلي على الركود وآلية التفكير. ومن يملك الموهبة مهما ابتعد عنها سيعود إليها ولو بعد زمن»، وتطرح مثالا على ذلك بقولها، «أنا لم أختر قصيدة النثر، بل هي التي اختارتني. فسفري وانفتاحي على العالم وثقافات الشعوب ساهم على الصعيد الأول في تعزيز محليتي ومعافاتها، ثم ابتعادي عن العبارات واللغة الطنانة البعيدة عن الواقع اليومي لحياتنا».
وفي إطار الحوار أجمعت معظم الطالبات على ميلهن إلى الشعر العامي «النبطي»، إذ يجدن صعوبة في التفاعل مع القصائد المكتوبة باللغة الفصحى وبعض المفردات غير المألوفة لديهن.
أنشطة ثقافية
من الضروري إطلاق أنشطة ثقافية ينظمها ويشارك فيها طلبة الجامعة أنفسهم. ومن المهم جدا إقامة ورشات الإبداع الحر التي يجب أن يشرف عليها مبدعون معاصرون بعيدون عن القوالب الجامدة لأكاديميات الأدب، وذلك ليساهموا في فتح آفاق التفكير والمعرفة لدى الطلبة.
