ليونغ بينغ كون

ولد ليونغ بينغ كوان عام 1948، وهو يكتب الشعر، والقصة القصيرة، والمقالات. وهو مترجم نشط وناقد سينمائي. حصل عام 1984 على درجة الدكتوراه في الأدب المقارن من جامعة سان دييغو في كاليفورنيا، وفي عام 1991 حصل على أول جائزة أدبية لمدينة هونغ كونغ، ويعمل حالياً أستاذاً للأدب الصيني وتاريخ الأفلام في جامعة لينغنان في هونغ كونغ.

اشتهر هذا الشارع بكتابة عن الطبيعة الخضراء، وذلك واضح من عناوين مجاميعه الشعرية مثل مجموعته «سياسة الخضراوات» التي ترجمت إلى الألمانية ونشرت في برلين بالإضافة إلى مجموعة قصصه القصيرة «جزر وقارات» التي أصدرتها دار نشر غاليمار الفرنسية الشهيرة.

ومن عناوينه الأخرى مجموعته الشعرية البارزة» السفر مع بطيخة مرة» التي تتكون من قصائد كتبها الشاعر طيلة 25 عاماً، معظمها على شكل قصائد نثر.

شعره يعكس الحياة في هونغ كونغ، المدينة التي حافظت على التقاليد الصينية بعيداً عن سياسة الحزب الشيوعي من خلال تأرجح أشعاره بين الماضي والحاضر، وبين هونغ كونغ حيث يعيش، ومدن الولايات المتحدة حيث درس، والمدن الأوروبية حيث يزورها.

يانغ ليان

ولد يانغ ليان في سويسرا عام 1955 ونشأ في بكين. تم نشر قصائده التجديدية لأول مرة في جريدة «جانتيان» وطالما كانت قصائده، ومن بينها قصيدته الطويلة» نيورلينغ» محل نقد إيديولوجي. ترك الشاعر ليان الصين عام 1988، وحصل على العديد من المنح في البلدان الأوروبية، وقد شارك في معارض خارج الصين منها معرض دوكيومنتا للفنون في كاسيل في ألمانيا عام 1997، ، وحاز على جائزة فلايانو الدولية للشعر عام 1999، ويعيش حالياً في لندن.

بدأ كتابة الشعر عندما أرسل إلى الريف في عام 1970 على أعقاب الثورة الثقافية الشهيرة وعند عودته إلى بكين أصبح واحداً من جماعة شعراء» الاندرغاروند»، وأصبحت قصائده معروفة ومؤثرة داخل المشهد الصيني وخارجه في عام 1980 خاصة قصيدة «نورلانغ» التي انتقدتها الحكومة الصينية أثناء «الحركة المضادة للتلوث الروحي» كما وصفتها آنذاك وربما من أجل ذلك قامت بثورتها الثقافية.

وقد دعي الشاعر لزيارة استراليا ونيوزيلندة في عام 1988 وأصبح شاعر المنفى بعد مجزرة «تيان أن مين». ومنذ ذلك الوقت، بدأ الكتابة بالصوت الفردي.

زاهيا يونغمنغ

تكتب الشاعرة زاهيا يونغمنغ «أطفأ كل الأنوار وأسدل كل الستائر». على الرغم من أن اسمها يعني» الضوء الخالد»، هي شاعرة أعماق النفس المظلمة لا يمكن قراءة قصائدها إلا في هذه الكآبة المطلقة.

وقد أوضحت الشاعرة في عام 1986 بأنها ترغب أن تصبح «شاعراً» أكثر من رغباتها أن تصبح «شاعرة». وحسب التقاليد الصينية، تتجسد الشخصية الأنثوية في الظلام والماء وضوء القمر الطيفي.

ومثل معظم الشعراء المعاصرين في الصين حياتها تمتزج مع أحداث الثورة الثقافية 1966 ـ 1976. وكمراهقة تم إرسالها من مدينتها شينكدو لكي «تتعلم من الفلاحين» في الريف من خلال العمل اليدوي. ومع عودتها في عام 1976 كرست نفسها لطاقة الشعر الذي استوحته من إنجازات الأدب للفترة المبكرة لما بعد ماو. وقد درست في معهد التكنولوجيا للاتصالات والهندسة وتخرجت عام 1981. قصيدتها «امرأة» ارتبطت بسلسة تتكون من 19 قصيدة نشرتها في عام 1984.

وتتميز هذه المجموعة كما أكد النقاد بأنها ظاهرة استثنائية في الشعر الصوفي.

حرية أكبر

يتمّتع الكُتّاب الصينيون الذين يعيشون في تايوان وهونج كونغ وسنغافورة والولايات المتحدة بحرية فنية أكثر. ونذكر من هؤلاء الشعراء ليونغ بينغ كوان ويانغ ليان وزاهيا يونغمينغ الذين أخرجوا الشعر الصيني من خلف أسوار الصين العظيم.

ليونغ بينغ كوان ويانغ ليان وزاهيا يونغمينغ شعراء صينيون يلخصون لنا صورة من صور الشعر الصيني الحديث، وتتضمن قدرة هائلة للمتصور الشعري الذي يجمع بين فهم عميق للعالم والكائن وبين رؤية شعرية تجلت في غنائية تغور في داخل النفس البشرية. في هذه القصائد الصينية إشارات مهمة لتجارب شعرية احتضنت المحيط الإنساني وتأمل ثناياه، فضلاً عن إنها تكشف أسى الإنسان في وحدته وأسئلته المعذبة.