تتواصل فعاليات قرية ملتقى العائلة الذي تقيمه إدارة مراكز الأميرة هيا الثقافية والإسلامية في الخوانيج 1، حيث تقام الدورات التدريبية والورش والمعارض للتدريب على الحرف والمهارات المختلفة كما تشهد المنطقة التراثية إقبالاً من العائلات على زيارة المتحف التراثي والفلج وخيمة البدو والمأكولات الشعبية.

شهد مسرح القرية خلال هذا الأسبوع عدداً من الفعاليات الناجحة محاضرة «الإعجاز القرآني .. آفاق بلا حدود» للدكتور عمر الكبيسي، كما نظمت محاضرة للشيخ وضاح الشعبي بعنوان: «قصص وعبر»، أيضاً شهد مسرح القرية عرض فقرات استعراضية تشمل الهوية الوطنية نفذتها جمعية توعية ورعاية الأحداث، كما نظمت محاضرة ألقتها الدكتورة روحية مصطفى بعنوان «أسرتي». وفي ركن الأطفال تضمنت الفعاليات خلال هذا الأسبوع ورشة عمل حول صحة الفم والأسنان والنظافة الشخصية قامت بها الرعاية الصحية الأولية بمنطقة دبي الطبية استهدفت تعريف الأطفال بكيفية الاستخدام الصحيح لأدوات تنظيف الأسنان كما تقام يومياً مسابقات دينية وتعليمية مختلفة للأطفال.

وفي جناح المؤسسات العقابية التابع لشرطة دبي يقول النقيب عادل المسكري إن المعروضات تضم تشكيلة متنوعة من أعمال النزلاء اليدوية وأهمها المناديس «جمع مندوس» وهو الصندوق المستخدم في حفظ وتخزين الأغراض الشخصية وهي مختلفة الأحجام والأشكال مصنوعة من الخشب ومطعمة بالنحاس. يضيف: إن العائد من بيع هذه المنتجات يوجه إلى توفير رواتب العاملين في ورشة الإنتاج والجزء الآخر لشراء المواد الخام اللازمة لإنتاج منتجات جديدة. وفي ورش الأطفال نجد عالم التعليم المرح يوفر للأطفال الفرصة المزدوجة للتعرف المباشر على المعلومات باستخدام طرق مستحدثة في التعليم مثل استخدام المكعبات والرسوم والأحرف المجسمة والتلوين والموسيقى.

متعة كبيرة... يقول محمد شنب المسؤول عن متابعة الأنشطة إن الطفل من سن سنة واحدة إلى 8 سنوات يستطيع أن يجد متعة كبيرة في التعلم باستخدام هذه الطرق الجديدة.. الأطفال سالم ومحمد وإيمان كانوا يتشاركون اللعب في أحد الأركان.. تقول إيمان إنها تحرص على زيارة عالم التعليم المرح بصحبة شقيقها محمد لأنها تجد فرصتها في الرسم والتلوين واستخدام الألعاب والمكعبات بحرية تامة. وفي سوق القرية وقفت «أم خليفة» تضخ إلى السوق خلاصة خبرة 20 عاماً في مجال العطور حيث تقوم بصناعتها في المنزل وتشمل منتجاتها الدخون والعطور بأنواعها والخلطات الشرقية والغربية ودهن العود وكل مستلزمات العطور.

وتؤكد أم خليفة حرصها على المشاركة في المناسبات المختلفة وأن قرية ملتقى العائلة فرصة لعرض هذه المنتجات التي يزدان بها السوق العربي وتميزه عن أي سوق آخر في أي مكان في العالم.

تقول أم خليفة عن صنعتها إنها تتطلب صبراً ومهارة وخبرة طويلة وتضرب مثلاً ببعض أنواع البخور قائلة أنها تحتاج إلى فترة من ثلاثة إلى خمسة أيام حتى تكتمل عناصرها وتصبح جاهزة للاستخدام.

وفي ركن آخر من قرية ملتقى العائلة تعرض نيرة مصطفى أنواعاً مختلفة من الأدوات المنزلية ذات الطابع التراثي تقول عنها إنها تحوز مكانة كبيرة في الذوق المغاربي وتضم المعروضات عدداً كبيراً من صحون تقديم الطعام والصواني الفضية ذات الطابع الفني البديع كما تقدم أنواعاً كثيرة من الملابس النسائية والمشغولات الفضية وقبعة الطاووس والمبخرة وأطقم الشاي والطاجن المغربي الشهير المصنوع من الفخار.

ومن خلال جولة في المنطقة التراثية بالقرية التي يصفها أحمد بن صبيح الفلاسي ومحمد بن أحمد بأنها إحدى المناطق التي تحرص على زيارتها العائلات، ويضيفان أنهما يهتمان بتربية كلاب السلوقي المعروفة باستخدامها في الصيد ويعرضان عدداً منها في القرية، ويشير أحمد إلى اهتمام العرب منذ القدم بتربية هذا النوع من الكلاب لأنها تتميز بالسرعة في الصيد والوفاء وقوة التحمل وتستطيع العيش في مختلف الأجواء سواء المناخ البارد أو الحار.

موضحاً أن السلالة العربية الأصيلة من هذه الكلاب تشمل نوعين أحدهما هو الاريش والآخر الأملط، الأول يتميز بالشعر الكثيف خاصة في منطقة الذيل.. أيضاً يوجد المهجن وجري هاوند وكلاهما يتسم بالذكاء وحسن التصرف كما لا يخشى اختلاطه بالأطفال إذا قررت الأسرة تربيته.