لم يخطئ أبداً من سماهم العيون الساهرة، فهم يمضون أعمارهم في توفير أمن الآخرين والسهر على حمايتهم ورعايتهم دون كلل أو تقصير ومن غير تثاقل في أي ظرف من الظروف، فلا أحد ينكر الجهد والدور الإنساني الكبير الذي يقوم رجال الشرطة من أجل إرساء الطمأنينينة والأمان، دون أن يشعروا أحداً بالامتنان عليه في هذا الواجب.
فعين الشرطة الساهرة تفرض نفسها من خلال الأعمال التي تقوم بها، حتى وصلت الدولة إلى هذا المستوى من إرساء لقواعد الأمان.
يقول خميس الكعبي نقيب في شرطة المرور إن الدور الذي يقوم به رجل الأمن ليس سهلا كما يتوقعه الآخرون، كما أن الجهود المبذولة من طرف القيادة لإضفاء جو الأمن والأمان على المواطن عظيمة جدا.
واعتبر الكعبي أن دور المواطن هنا يتحد مع الدور الذي يقوم به رجل الأمن، فالعيون الساهرة سواء كانوا أفراداً أو ضباطاً ، فهم حماة هذا الوطن الغالي ولا نستطيع ان ننكر مدى الدور الكبير الذي يقوم به هؤلاء الرجال الذين يضحون بأرواحهم وراحتهم من اجل الحفاظ على استقرار العائلات والمواطنين على ارض الوطن.
ويضيف خميس أن المواطن وكل فرد يعيش في هذا البلد مسؤول كما الشرطة تماما بدون أدنى شك، فرجال الأمن نجدهم في الشدائد، ونجد أن أفراد المجتمع يتكاتفون ويتعاونون كل العون مع الأمن وهذا يدل على الوعي الثقافي والفكري لأهل الوطن، في فهمهم أهمية رجل الأمن ومساعدته أثناء أداء مهامه التي هي في الأساس حفاظ على أرواح المواطنين والمقيمين.
ورأى أن الدورات التوعوية التي تقوم بها وزارة الداخلية لتثقيف وتوعية المواطن هي في الأساس نتيجة لأهمية هذا العنصر البشري الذي يعيش في الإمارات، وعليه يجب ان نعي تماما كم يعاني رجل الأمن وخصوصا في الليل الأسود والناس نيام ليسهر على راحتهم وأمانهم .
واعتبرت فاطمة المفضي - ربة منزل أن رجل الشرطة له دور عظيم، والواجب الذي يقوم فيه هو بالدرجة الأولى واجب ديني ووطني في آن واحد، ففي الجانب الديني، نجد عمل رجل الأمن أمانة يسأل عنها أمام المسؤولين، وفي الجانب الوطني نجد شأن هذه المهمة يعظم من إدراك أن الوطن الذي نعيش فيه هو أمانة في أعناقنا جميعاً يجب علينا أن نتعاون في خدمته وحمل همومه، ولقد ربطت الشريعة بين الأمن والإيمان وبين السلامة والإسلام ربطاً سببياً، فالأمن في المجتمع المسلم له مؤيدات من صميم ديننا الحنيف، وأصول شريعتنا الغراء، وعلى قدر التمسك بهما يتوفر قدرة رجل الأمن على اداء مهامه على أكمل وجه.
وقالت ان الشرطة لعبت دورا رئيسيا بتحقيق الأمن على أعلى المستويات لحماية الوطن وذلك من خلال مواكبتها المستمرة لما يجري في العالم من تطور في مجال الأمن، الذي استفادت منه لجعل دولة الإمارات أنموذجاً يحتذى به على جميع المستويات وعلى قدر كبير من الأهمية.
ورأت أن دور الشرطة كبيراً جدا في تحقيق هذا الأمن لما يمتلكونه رجال الأمن من مهارات عالية في الحد من الجريمة والسيطرة عليها قبل وقوعها وهذا بحد ذاته سبب لوجود عدد ليس بالسهل من الوافدين الذين وجدوا من دولة الإمارات واحة أمان واستقرار.
قصة نجاح
وتستذكر خالدة سميح برقاوي ... طالبة جامعية بعضاً من أقوال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في أن قصة بناء وتأسيس الشرطة هي قصة الإرادة الوطنية والرؤية السديدة والريادة، التي تجسد مسيرة البناء والتطوير والتحديث في بلدنا الغالي، وقصة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وما بدلوا تبديلاً، وقصة ترسيخ الأمن والأمان والعدالة، قصة فريدة على مستوى العالم في علاقة الصداقة والاحترام المتبادلين بين الشرطة والمجتمع، وهي واحدة من قصص نجاح أبناء الإمارات في الريادة والتفوق والامتياز.
وقالت إن رجال الشرطة بدون شك لهم دور مهم في الحد من انتشار الجريمة وهذا يعود لقدرتهم وحنكة الحكومة ووعيها في اختيارها أفراد العين الساهرة والتعامل مع كل نواحي الحياة التي تجعل المواطنين والمقيمين من خلالها يشعر بالأمان.
واعتبرت ان الحكومة لم تقف مكتوفة الأيدي وذلك من خلال عرض دورات التوعية المستمرة والمهرجانات والمعارض، ودأبت أيضا على تثقيف الأفراد بقيام الحكومة مثلاً بحملات توعية المواطنين على كيفية الثقة برجال الأمن مما ساهم وسهل عملية أداء الواجب من طرف أفراد الشرطة.
وقالت إن الشرطة تسعى دائما لحماية الوطن والمواطنين وكل من يعيش على ارض الإمارات صغيرا كان أو كبيرا، ولا شك ان رجل الأمن يبذل الجهد العظيم في سبيل راحة الأسرة أيضا، كما انه يترك عائلته في أي وقت يطلب منه للقيام بواجبه اتجاه الوطن وهذا ما يجعلنا نكن لهم كل احترام وتقدير على الجهود المبذولة من طرفهم والمفروض منا ان نكون عون لرجال الأمن إن احتاجت الضرورة لذلك.
وقالت وفاء ابراهيم سلامة...مندوبة مبيعات إن رجال الأمن هم حماة الوطن، ولا بديل عنهم في جميع مناحي حياتنا لما لهم من دور رئيسي في فرض النظام بكل الوسائل المتاحة لهم.
وأضافت: إنني كمقيمة على ارض هذا الوطن الكبير في أهله اعتقد أن الإمارات أثبتت ميدانيا وعالميا قدرتها على حماية كل من يعيش في هذا البلد.
ورأت سلامة أن على كل مواطن ومقيم ان يبادر بكل ما يستطيع من قوة بمساندة رجال الأمن فهم من يسهرون الليالي لكي ننام، وهم من يضحون من اجل راحتنا ولراحة جميع أفراد المجتمع كما ان الدور العظيم الذي تقوم به الدولة وتجاربها الغنية عن التعريف في مجال الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وتحقيق الظروف المناسبة لهم للحياة الكريمة ومن ثم تثقيفهم وجعلهم قوة نشطة فعالة وناتجة في المجتمع وذلك من خلال خلق فرص لتدريبهم ورعايتهم وبناء المؤسسات التي تحتضنهم وتقدم لهم كل ما يحتاجون له ومن ثم حياة كريمة خالية من الخوف تتمتع بالأمن والأمان بجهود العيون الساهرة.
واعتبر حسام محمد بارزيق ..مدير بنك أن الشرطة أثبتت أنها كما يسميها البعض العيون الساهرة، وذلك من خلال جدارتها في الحد من الجريمة والقضاء على تجارة البشر.
وقال إن الحكمة التي تمتع بها شيوخ الإمارات اكبر دليل على ان التعامل مع كل فرد على ارض الإمارات بالسواء دون تفرقة.
وأكد حسام أن دور المواطن والمقيم هو كما دور رجل الشرطة لا فرق بينهما، وهذا دليل على تكاتف أهل البلد والتفافهم حول الحكومة الرشيدة التي علمتنا الحفاظ على امن الوطن وممتلكاته سواء على مستوى الأسرة أو الوطن ككل والجدير بنا أن نكون أوفياء لهؤلاء الرجال الذي يضحون من اجل بقاء الوطن والمواطن خفاقا عاليا ومثالا يحتذى فيه.
وأضاف بارزيق ان الدور الكبير الذي تقوم به الشرطة محل امتنان لدينا كمواطنين ومحل شكر وعرفان بالجميل للجميع لرجل الأمن الذي يضحي بحياته من اجل راحة الوطن والمواطن.
عبدالرحمن الوهيبي
