تواصلت أعمال المؤتمر الدولي الثاني عن آثار الإمارات الذي ينعقد تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير شؤون الرئاسة، وبتنظيم من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع. حيث عقدت الجلسة الرابعة مساء الاثنين 2 مارس 2009، بفندق الإنتركونتيننننتال في أبوظبي.

وكان العصر البرونزي موضوعا الجلسة الرابعة التي عقدت مساء أمس الأول وتحدث خلالها مارك بيتش من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وكاثلين ماكسويني من جامعة ادنبرغ.

إذ استعرض الباحث الأثري مارك بيتش في المحور الأول مجموعة من الصور لأدوات حادة كشفت عن بعض السكاكين قائلا: إن الإنتاج الإثيني من الصخور تتحمل الضغوط الشديدة، وعندنا هنا زوايا مثل تلك الموجودة في البحرين والسعودية، وكشف في عرضه للصور عن وجود شفرة من جانب واحد، وهي عبارة عن قطع وجدت بالقرب من مطار أبوظبي.

وفيما يخص كيفية صناعة هذه الأدوات في العصر الليثي، أوضح مارك أنها صنعت من تجميع للصخور، بمعنى استخدام عدد كبير من الصخور في صناعتها لتتحول إلى سكاكين صخرية، وقد وجدت مواد بحواف في بعض المواقع الشاطئية، وقال: «سمعت عن موقع دلما الذي يوجد فيه مواد شبيهة لتلك الموجودة في مروة».

وأشار إلى وجود 15 نوعاً من مصادر المواد المستخدمة، وبعض هذه الصخور لم يأت من المواقع وإنما من الجبل وعلى الشاطئ ومن مسافات بعيدة، لكنها نقلت وصنعت في الموقع.

وتحدثت ماكسويني عن شكل العظام التي كانت موجودة في موقع مروة (11).

وأوضح مارك: «إن العمل لا يزال مستمراً في جزيرة مروة وسيتم استكمال الأبحاث هناك، وربما ذلك يحتاج إلى الكثير من الحفريات، وحينما بدأنا بالحفر وجدنا جمجمة وأسناناً كثيرة، والعمل اللاحق المخطط له يتضمن البحث الجيوفيزيائي في مروة وبعض المناطق الأخرى».

كما تحدث صباح جاسم حول جبل البحيص قائلاً: «يوجد في هذه المنطقة الكثير من المقابر، وتم اكتشاف الكثير من الأسلحة، بالإضافة إلى وجود قلعة تم البحث عنها»، موضحاً أن الأنشطة الأثرية استؤنفت في العام 1998، حيث أكدت البحوث وجود العديد من الكهوف، واثنين من القباب التي تنتمي إلى موقع جبل حفيت وإلى وادي السوق.

وأضاف: إن القبة الأولى تعود إلى العصر البرونزي وهي عند جبل حفيت، وكشف عن وجود هيكل عظمي كامل في القبر، أي في أراضي هذه القبة، ويصل الطول الإجمالي للقبر 81 سنتيمتراً، وبين عن وجود قبر آخر في الأقصى الشمالي من الجبل، في حين أن قاعدة المقبرة مغطاة. وقال إن هياكل بشرية وجدت في غرفة الدفن، كما وجد صندوق من المجوهرات وهو مزين ويوضح فترة أم النار، مشيراً إلى أن القبر خالٍ ما عدا العظام البشرية.

كما كشف عن وجود مقبرة جماعية على شكل (ط) وهي مغلقة من الخارج بقطعة كبيرة من الحجر، واختتمت الجلسات بالحديث عن الجمال البرية والبحيرات ونهاية الدرجة القصوى للمناخ الهوليسيني.

وركزت الجلسات التي عقدت صباح وظهر أمس على عدة محاور منها علاقة البرتغاليين بالقبائل العربية، والوثائق العائلية وأهميتها في تاريخ منطقة الخليج، و المملكة العربية السعودية و قيام الاتحاد الإماراتي.

أبوظبي- عبير يونس