لا يخفى على أحد بأننا نعاني من أزمة مالية مرتبطة بالأزمة المالية العالمية وبأننا نعاني من تبعات هذه الأزمة وعلينا الآن البحث عن الحلول والطرق التي تؤدي إلى الخروج من هذه الأزمة بأفضل وأسرع طريقة ممكنة وهذه هي بعض المقترحات للخروج من الأزمة:
1 ـ إعادة صياغة القوانين، والأنظمة المالية والتجارية: فالملاحظ لدينا بأن هناك ثغرات كبيرة في القوانين والأنظمة التي تحكم القطاع المصرفي والنظام المالي والتجاري لهذا فإن علينا إعادة النظر في القوانين وتقنينها حسب حاجتنا لها.
2 ـ فرض رقابة صارمة على تحويل الأموال إلى الخارج واقترح هنا فرض رسوم رمزية على المبالغ التي تخرج خارج البلد لمراجعتها ومتابعتها كخدمات الأجانب غير المقيمين حيث تشجع المصارف الأجنبية الأجانب على وضع ودائعهم في بلدهم مقابل تسهيلات يحصلون عليها من الودائع المحلية وعلينا تشجيع هذه الأموال للبقاء داخل الدولة.
3 ـ إلغاء نظام الكفالات سواء بالنسبة للشركات أو الأفراد فتصبح الدولة «وزارة العمل» هي المسؤولة عن جميع الشركات التي يملكها الأجانب أو الأفراد الأجانب في مقابل حصول المواطنين على امتيازات أخرى حتى نضمن حقوق العمال والوافدين العاملين في دولة الإمارات.
4 ـ رأس المال الأجنبي: علينا التأكد من أن رأس المال القادم للاستثمار لدينا هو رأس مال حقيقي وليس وهمياً، بمعنى أن تمنح التأشيرات مقابل شراء العقارات بأموال حقيقية قادمة من الخارج وليس بأموال اقترضها المستثمر في داخل الدولة عن طريق مصارف وشركات تمويل كما علينا تشجيع رأس المال المحلي المستثمر في الخارج للعودة إلى الداخل.
5 ـ المستثمر الأجنبي: هو الشخص القادم إلى البلد بغرض الاستثمار في مشروع ما بأموال حقيقية وليست بأموال وهمية مثل الشيكات المؤجلة والتحايل على الملاك والاقتراض من السوق والمصارف وشركات التمويل.
6 ـ سعر الفائدة والتضخم: على الحكومة أن تسعى بكل الطرق لإبقاء أسعار الفائدة والتضخم في أدنى مستوياتها حتى تساعد الشركات على الاقتراض وتشجع المستهلكين على الشراء.
7 ـ الوكالات: إلغاء نظام الوكالات الحصرية وذلك بجعل خيار استيراد جميع السلع والمنتجات متاحاً لجميع التجار وذلك بكسر الاحتكار القائم حالياً على بعض السلع والمنتجات وذلك لكبح جماح الأسعار ومحاربة التضخم.
8 ـ الحكومة الالكترونية: يجب أن تكون هي المصدر الموحد لكافة البيانات المالية والشخصية للشركات والأفراد داخل البلد فالملاحظ أنه حتى الآن لا يوجد مركز موحد للبيانات المالية والشخصية سواء بالنسبة للشركات أو الأفراد .
وهذا المركز الموحد يجب أن يكون مرتبطاً الكترونياً مع إدارات الإقامة والجنسية والداخلية ومراكز الشرطة والهوية الوطنية عن طريق الرقم الموحد لبطاقة الهوية وهكذا يستطيع جميع العاملين في هذه المراكز من ملاحقة المتخلفين من سداد ديونهم سواء كانوا شركات أو أفراداً أو الأشخاص الموضوعين في القائمة السوداء بسبب الشيكات المرتجعة.
وكذلك تسهيل عملية الإبلاغ من خلال نظام الكتروني سلس يربط ما بين البنوك ومراكز الشرطة ومنافذ الدخول والخروج وفرض قوانين صارمة على المتخلفين عن السداد أو الذين يحاولون الهروب من البلد تاركين ديونهم خلفهم.
9 ـ تطوير نظام المقاصة وأنظمة الدفع الالكترونية بحيث يتم تحصيل الشيكات في نفس الوقت ويتم إدخال الرواتب إلى حسابات الموظفين والعمال من خلال نظام الكتروني موحد تسيطر عليه وزارة المالية. وكذلك الفواتير بحيث تصبح عمليات دفع فواتير الكهرباء والماء والمخالفات.. الخ الكترونية دون الحاجة إلى الدخول إلى الحساب لإجرائها وعند عدم وجود رصيد لتغطية تلك الفواتير يتم احتساب ومعاملته على أنه شيك مرتجع.
10 ـ تطوير الأنظمة الالكترونية الخاصة بجميع نواحي الحياة بحيث تكون الأنظمة موحدة تربط جميع إمارات الدولة وترتبط بنفسها في كل مراكز الشرطة ودوائر التنمية الاقتصادية والبلديات والمصرف المركزي والبنوك ودوائر الصحة المحلية واقترح ان يتم ذلك تحت مظلة بطاقة الهوية الوطنية فتصبح هذه البطاقة بطاقة عمل وبطاقة صحية ورخصة قيادة وبطاقة صراف آلي... الخ.
11 ـ ضريبة الدخل المضافة: علينا أن نقوم بأسرع وقت بفرض هذه الضريبة لتستفيد الحكومة من الإيرادات بشرط ألا يكون ذلك على حساب المستهلك.
12 ـ فرض رسوم باهظة على الأشخاص المخالفين لقوانين الإقامة والبيئة والمرور والعمل والبلديات والنظافة والبنوك وربط تلك القوانين بتأشيرات العمل بحيث تلغى تأشيراتهم ولا تجدد باستحداث نظام مشابه لنظام النقاط السوداء في المرور للأجانب ونظام الخدمة العامة لتنظيف الشوارع والشواطئ وما شابه ذلك للمواطنين.
13 ـ خصخصة قطاعات التعليم والصحة والرياضة: بحيث يقوم القطاع الخاص بإدارة هذه القطاعات وتقوم الحكومة بدفع مبلغ مقطوع مقابل كل طالب أو مريض أو رياضي مواطن وهكذا تزول الكثير من الأعباء عن كاهل الحكومة وبالمقابل تتحول وزارات التعليم والصحة والشباب إلى وزارات رقابية تراقب جودة التعليم والصحة والرياضة وترسم السياسات العليا له.
14 ـ دمج صناديق التقاعد الاتحادية والمحلية وبرامج الإسكان وما شابه ذلك تحت مظلة واحدة وتوحيد قوانين العمل بالنسبة للمواطنين تحت جهة واحدة سواء العاملين في القطاع العام أو الخاص أو المحلي حتى يحصل جميع المواطنين على نفس الامتيازات.
فؤاد الهادي ـ باحث اقتصادي