تعرض «ميلينيوم هاوس»، دار النشر الأسترالية الحائزة على العديد من الجوائز المرموقة على مستوى العالم، آخر إبداعاتها المتمثلة في «أطلس الأرض» بإصداره المحدود والفريد في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب في دورته التاسعة عشرة والذي سيعقد في الفترة بين 17-23 مارس الجاري.
وسيتم عرض هذا الإصدار المتميز في أبوظبي استجابة للطلب الكبير من قبل محبّي وجامعي الكتب ورسم الخرائط في المنطقة.
وقال غوردون تشيرز، المدير المفوض والشريك المؤسس لدار النشر «ميلينيوم هاوس» وصاحب فكرة «أطلس الأرض» في معرض تعليقه على الاهتمام بالمشاركة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب «نحن في غاية الفخر أن أطلس الأرض أعاد الحياة لفن الصناعة اليدوية للكتب الذي اختفى تقريباً.
وسيكون هذا العمل الفريد بمثابة مرجع أساسي في إعداد ورسم الخرائط إلى جانب التميّز في فن الطباعة. وأصبح هذا الأطلس النادر جزءاً من أهم مجموعات المكتبات في الإمارات، كما سيجذب محبّي الكتب لهذا المعرض».
وقامت دار النشر «ميلينيوم هاوس» إدراكاً منها للقيمة التعليمية لهذا الكتاب المتميز، بإنتاج نسخة موجزة من الأطلس تحتوي على أفضل الخرائط من حول العالم. وفاز الأطلس الموجز بجائزة الخرائط التجارية العالمية (ةحشء) عن أفضل كتاب للعام 2008.
وأضاف تشيرز، الذي يؤمن بضرورة وجود أطلس في كل بيت «أن نشر المعرفة هي أساس عملنا. فمن خلال إطلاق أطلس الأرض الموجز، سنقدّم فرصة للمدارس والعائلات لمساعدة الأطفال على توسيع مداركهم واكتساب معرفة أكثر عن كوكب الأرض».
يشار إلى أن «أطلس الأرض الموجز» يباع بسعر معقول قدره 340 درهما كي تتمكن كل عائلة في العالم من شراء هذا الكتاب القيّم.
واعتبر الأطلس، الذي يمثّل كبسولة زمنية لكوكب الأرض، تحفة في قطاع النشر نظراً لتغطيته الواسعة والدقيقة والخرائط المتميزة وقيمته الفنية العالية وطباعته الرائعة وتغليفه الفريد.
وتعليقاً على وصول الأطلس لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، قالت كلوديا كايسر، المدير العام لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب «تضيف مشاركة «ميلينيوم هاوس» في المعرض بما تقدّمه من ابتكاراتها في عالم النشر قيمة أكبر لهذا الحدث البارز.
وسيقدّم المعرض، الذي يعدّ أحد أكبر معارض الكتاب في المنطقة، لعشّاق الكتب وجامعيها فرصة رائعة للاستمتاع بابتكارات عالم النشر. كما يمثّل فرصة فريدة للعملاء الراغبين في الحصول على الأطلس، ونحن نتطلّع للإثارة التي سيقدّمها هذا الحدث».
وعقب سنتين من تدقيق هذا الإصدار المتميز من قبل فريق خبراء عالميين، تم إطلاق الأطلس الذي يزن 20 كيلوغراماً ويحتوي على 580 صفحة في أكتوبر العام 2008 في مدينة سيدني. وقامت «ميلينيوم هاوس» بجولة عالمية للتعريف بـ «أطلس الأرض» شملت الإمارات حيث شاركت في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2008.
وقال توم بارادايس، مدير مركز الملك فهد للشرق الأوسط والدراسات الإسلامية في كلية جيه. ويليام فولبرايت للفنون والعلوم، والذي قام بكتابة معظم القسم المتعلّق بشمال إفريقيا إن «معظم كتب الأطلس الموجودة بين أيدينا هي عن الفضاء، لهذا قمنا بإعداد واحد عن المكان- وهو كوكب الأرض».
وأضاف: «بصرف النظر عن وزن وتكلفة الأطلس، فإنّ أهم ما يميزه هو الأوجه المتعددة للمكان الواحد والتي تم جمعها في مجلّد واحد. وتشمل هذه الأوجه الخصائص المادية والطعام واللغة والزراعة والمصادر الطبيعية والاقتصاد والسياسة والناس والثقافة والمناخ والجيولوجيا».
وعقّب بارادايس- الذي قام بتقديم خبرته الاستشارية ومساعدته في رسم الخرائط للعديد من كتب الأطلس وتأليف ثلاثة بنفسه- بالقول: «لا يوجد أطلس آخر استطاع أن يجمع كل الخصائص بطريقة تثقيفية دقيقة وبأسلوب في غاية الجمال. لهذا أصبح من الواجب اقتناؤه. ولقد جمع الأطلس الدقة الجغرافية والتصوير الفضائي والإعداد الفني والألوان والصور عالية الوضوح إلى جانب التصوير الراقي والخبرة في تقديم وصف للدول والأماكن بين دفّتيه«.
وتتوفر 3 آلاف نسخة فقط من «أطلس الأرض»على مستوى العالم، كما يستهدف الكتاب المتميز نخبة منتقاة من عشّاق الكتب تم احتساب تكلفته بناء على هذا الأساس. وسيجري بعد الانتهاء من عملية الطباعة إتلاف صفائح التصوير الطباعي للأطلس، ما يعني أن شخصاً واحداً فقط من بين كل 2, 2 مليون شخص سيحظى بفرصة اقتناء هذا الكتاب النادر.
ويتوفر «أطلس الأرض» بنسختين- واحدة باللون الأزرق الملكي والأخرى باللون الذهبي الفاخر- مرقمة ومختومة بختم التوثيق وموقّعة من قبل غوردون تشيرز. ويبلغ ثمن نسخة «أطلس الأرض» الزرقاء 15 ألف درهم، وقد تم جمعه وتجليده يدوياً باستخدام الجلد المصبوغ باللون الأزرق الملكي، وطليت صفحاته بالفضة، كما يتوفر 2000 نسخة من «أطلس الأرض» الأزرق.
أما الطبعة الذهبية فتتألف من ألف نسخة مجلدة بجلد ذهبي وصفحات ونقوش مطلية بالذهب، كما لم يتم الكشف عن سعر هذه النسخة التي لا تتوفر في المكتبات والتي لا يمكن مشاهدتها إلا بموعد مسبق مع «ميلينيوم هاوس». ويذكر أن الغلاف الجلدي للأطلس يجب حفظه بعناية لكي تتوارثه الأجيال ويبقى تحفة فنية في غاية الفخامة.
وأعادت «ميلينيوم هاوس» تعريف حرفة رسم الخرائط والنشر من خلال «أطلس الأرض». وتألف فريق الإعداد من أكثر من 100 رسّام خرائط وعالم محيطات وجغرافيين بإنتاج وفحص أكثر من 355 خريطة تغطّي أكثر من 170 دولة.
كما يحتوي على أربعة أقسام مطويّة منها «الأرض: مشاهد من السماء في الليل.» وتمتدّ كل من الأقسام المطويّة لمسافة تزيد عن مترين. وقام 50 كاتباً ومحرّراً بالعمل على جمع حقائق مذهلة عن كوكب الأرض إلى جانب صور مختارة من مكتبة وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»و«ناشيونال جيوغرافيك».
ويجسد «أطلس الأرض» حلم رائد النشر الأسترالي غوردون تشيرز لمدة 20 سنة متواصلة، مما دفع به في نهاية المطاف إلى تأسيس شركته الخاصة «ميلينيوم هاوس». وحتى في الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم الآن، سجّل الطلب على الكتاب معدّلاً غير مسبوق مبرهناً بذلك أن الطلب على المنتجات والمجموعات الفاخرة لم يتأثر.
