تتبنى المدارس حالياً مساراً يهدف إلى تفعيل دور الأسرة في العملية التعليمية والتربوية ومد جسور المحبة والتعاون ما بين المدرسة وأولياء الأمور، والأمهات بشكل خاص، لأنهن الأكثر حرصاً واهتماماً بالتعليم مع مشاغل ولي الأمر الحياتية وترك حبل القارب للزوجة لمتابعة تعليم الأبناء. كما تسعى بعض المدارس إلى جذب أولياء الأمور للمدرسة بوسائل عديدة ومنها تفعيل مجالس الطالبات ومجالس الأمهات.
ولكسب ثقة الأمهات نظم مكتب الرعاية الاجتماعية بروضة الشذى في مدينة زايد بالمنطقة الغربية المعسكر الأول للتواصل تحت شعار (مواهب متعددة فتمتعين بها) حضرته أمهات مدارس (الظفرة والخمائل وزايد الخير والإمارات وروضة الشذى). وقالت عوشة المزروعي مديرة الروضة ان الهدف الأول من المعسكر تدريب الأمهات على تطوير مهارتهن الشخصية وصقل الكفاءات تحت إشراف معلمات الروضة، كما يهدف المعسكر إلى تقديم التوجيه والاستشارة الأسرية من اجل الحفاظ على تماسك الأسرة في ظل القيم الدينية والأخلاق الاجتماعية إضافة إلى إتاحة الفرصة لهن في التفاعل مع الجو المدرسي والمشاركة في النشاط الرياضي للتخلص من البدانة في جو صحي خصوصي بعيداً عن جو البيت، وأضافت إننا استغلينا تواجد الأمهات في تفعيل الحوارات التي تناولت سلوكيات الطفل وتنمية وعي المرأة في المناطق البعيدة والارتقاء بها ودور الأم كمربية ومعلمة.
واثنت مديرة الروضة على استجابة الأمهات للحضور المشاركة كما اثنت على الطاقم الذي اشرف على فعاليات المعسكر.
وحول نشاط وفقرات المعسكر أوضحت مريم المنصوري الأخصائية الاجتماعية: اننا وضعنا فقرات عمل لجذب الأمهات بعيدا عن الرسميات حيث قدمنا لكل أم الفقرات التي تحبها والهوايات التي تجيدها وترغب في تعلمها إضافة إلى وضع الأمهات في حلقة دردشة عادية من خلالها نناقش معهم تربية الأبناء وكيفية تحمل الأم المسؤولية مع المدرسة رغم واجباتها المنزلية. كما تم تنفيذ ورش عمل وفنون ومسابقة في حفظ سور القرآن وأشغال يدوية تخص زينة المرأة.
وشاركت في المعسكر حمده سيف كنيش الهاملي رئيسة مجلس أمهات المنطقة الغربية. كما زارت المعسكر هلن المستشارة الإدارية لمدارس الشراكة، وفاطمة رستم موجه الخدمة الاجتماعية، التي أشارت إلى أن المعسكر يأتي في إطار ادوار مجالس الأمهات وربطها بالمدارس لتحقيق المشاركة في العملية التربوية. وأضافت ان المعسكر يسهم في الكشف عن مهارات الأمهات وفرصة لتنمية الوعي الثقافي والتربوي.
ومن جانبها وجهت حمده الهاملي الشكر إلى إدارة روضة الشذى على البادرة، وهي الأولى، لمد جسور الثقة بين البيت والمدرسة والروضة على وجه الخصوص. مشيرة إلى أن التربية والتنشئة السليمة تبدأ من مرحلة رياض الأطفال.
يوم للعلوم
من جهة أخرى نظمت روضة الشذى بمدينة زايد يوما كاملا للعلوم شارك فيه براعم وزهرات الروضة وذلك تبعا للمنهج المطور لرياض الأطفال الذي يشرف عليه مجلس ابوظبي للتعليم وتشرف عليه مدارس الشراكة، وركز البرنامج على تعليم مادة العلوم عن طريق اللعب، ومنها عملية الطفو والغوص ومزج الألوان والانحدار وتكوين فقاعات الهواء والحواس وأشرف على فعاليات اليوم عوشة ساري المزروعي مديرة المدرسة ومعلمات المدرسة بحضور عدد من الأمهات اللاتي أعربن عن سرورهن للمشاركة واثنين على مهارات نظام التعلم الحديثة.
عبدالله محمود

