حذر خبراء مشاركون في مؤتمر الجمعية الآسيوية الباسيفيكية التاسع عشر حول مرض التهاب الكبد الفيروسي (بي) والذي عقد مؤخرا في هونج كونج برعاية « برستول مايرز سكويب»، من تزايد معدلات الإصابة بمرض التهاب الكبد (بي) في منطقتي شرق آسيا والشرق الوسط، مؤكدين أن المرض أصبح يمثل مشكلة عامة في مختلف دولة العالم خاصة أن المرض يعد من أخطر أنواع التهابات الكبد الفيروسي لقدرته على إحداث مرض كبدي مزمن وتعريض الكبد للتليف أو التشمع أو السرطان.

وأكد الدكتور أسعد الدجاني استشاري أمراض الباطنية والجهاز الهضمي والكبد في دولة الإمارات وأحد المشاركين بالمؤتمر أن الدول العربية لديها مشكلة حقيقية جراء انتشار هذا المرض، مشددا على أهمية توعية وتثقيف أفراد المجتمع حول الأمراض الفيروسية التي تصيب الكبد وكيفية الوقاية منها، مؤكدا أن العديد من أفراد المجتمع لا يفرقون بين مرض التهاب الكبد الوبائي (أ) وبين التهاب الكبد (بي).وقال أن مرض التهاب الكبد الوبائي (أ) أو ما يعرف بـ بمِفُّيُّيَّ ء هو فيروس شديد العدوى وربما يتحول إلى مرض مميت، ويصيب ما يقارب 4,1 مليون إنسان على مستوى العالم سنويا، وهو يتواجد في براز الأشخاص المصابين بالفيروس، وتنتشر العدوى عادة من شخص إلى آخر أو تتم الإصابة عن طريق الأكل والشرب الملوثين بهذا الفيروس من شخص مصاب به، أما مرض التهاب الكبد الفيروسي (بي) أو ما يعرف بـ بمِفُّيُّيَّ واختصارا (بذض) فهو مرض معدي ومن أوسع أنواع إصابات الكبد انتشارا وأكثرها خطورة على مستوى العالم، وينتقل الفيروس عن طريق نقل الدم أو سوائل الجسم من الأم لطفلها خلال فترة الحمل أو الولادة أو من خلال الاتصال المباشر بمكونات الدم الملوث أو ممارسة الجنس دون استخدام واقي أو تعاطي العقاقير عن طريق الأوردة دون استخدام حقن معقمة.

وقال الدكتور الدجاني ان دولة الإمارات كانت من أوائل الدول في الشرق الأوسط التي تطبق تطعيم التهاب الكبد (بي) منذ عام 1990 على الأطفال حديثي الولادة، ما أسهم في خفض معدلات الإصابة بين السكان إلى أقل من 1,1% بين المواطنين وحوالي 2% بين السكان عموما.

وحول أعراض المرض أشار إلى أنه يمكن لفيروس التهاب الكبد (بي) إحداث مرض حاد تدوم أعراضه لعدة أسابيع، بما في ذلك اصفرار البشرة والعينين والبول الداكن والتعب الشديد والغثيان والتقيّؤ والآلام الباطنية، ويمكن أن يستغرق الشفاء من تلك الأعراض عدة أشهر إلى سنة كاملة، مؤكدا أن الدواء الجديد (باراكلود) قضى على الفيروس تماما لدى أحد مرضاه.

ولفت إلى أن حوالي 90% من البالغين الأصحاء المصابين بفيروس التهاب الكبد (بي) يتمكنون من الشفاء كليا والتخلص من الفيروس في غضون ستة أشهر، غير أن 8% إلى 10% من البالغين يصابون بحالات مزمنة.

هونج كونج - مصطفى خليفة