وسط حضور جماهيري كبير غصت به مدرجات مسرح الظفرة بالمجمع الثقافي والممرات المحاذية له، أحيت النجمة اللبنانية نانسي عجرم ليلة أمس الأول حفلاً فنياً امتد حتى منتصف الليل ضمن ليالي شاعر المليون الفنية التي تقيمها هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث مساء كل جمعة، كما أدى قبلها الفنان السعودي «تركي» عدة أغان.

ولم يؤثر حمل نانسي - في الشهر الرابع- على حركتها على المسرح وبدت بعفويتها وحركاتها المرحة مع بعض حركات الرقص التي أمتعت الجمهور، فغنت «الدنيا حلوة ، وآه ونص ، ومشتاقة ليك ، وما فيّ أعيش إلا معك ، ويا ناسي هواك ، وأخاصمك آه» وكان ختامها مع أغنيتي البوب « إنت إيه» و«أطب طب» وهما اللتان رافقها فيها أحد عازفي الجيتار الإلكتروني بقطعة موسيقية على أنغام البوب، وصرّحت عجرم بعد ختام فقرتها أنها جاءت خصيصاً لتلبية دعوة الجهة المنظمة لشاعر المليون وأنها شاهدت عدة حلقات من هذا البرنامج وهي تراه بمثابة منجم لإبراز طاقات الشعراء الشباب في منطقة الخليج.

كان الحفل بدأ بوصلات غنائية متنوعة أداها الفنان السعودي تركي الذي يملك خامة صوتية جميلة ومساحات من الأداء الجميل، فغنى «الديرة فيك منورة» و«قصة عشق مجنونة» و«نسيت الناس» التي تشبه من حيث الأجواء اللحنية أغنية الفنان الشهير عبد الله الرويشد «دنيا الوله» وغنى كذلك «نور عيني» و«وينه» و«لا تكتب رسايل» و«المحبة ولا شي» وأغنية محمد عبده التي أبدع فيها تركي الأماكن لينزل بعدها عن طلبات الجمهور فيغني أغاني شامية ومصرية فغنى أكذب عليك وحياة الروح وحبيتك تنسيت النوم ويا دارة دوري فينا وغيرها من الأغاني التي أثبتت قدرة الفنان على الانتقال بين أكثر من نغم ومدرسة غنائية.

ما هكذا الضيافة

لم يُعكّر صفو أمسية ليالي شاعر المليون لنانسي وتركي سوى عدة أمور حدثت قبل الحفل، ومن بينها سوء التنظيم في دخول الجمهور والإساءات التي حدثت من قبل بعض المنظمين تجاه سيدات وأطفال كانوا يهمون بالدخول، والفوضى التي لا مبرر لها التي حدثت قبيل بدأ الحفل، كما أبدى عدة صحفيين وإعلاميين استياءهم من الطريقة التي عوملوا بها من قبل المنظمين مما حدا بهم للاحتجاج ورفض هذه الطريقة كونهم من الشخصيات المدعوة رسمياً لتغطية الحدث، وإن ما جرى لا يعكس روح الضيافة والطيبة التي يمتاز بها أبناء الإمارات.

وربما يجدر بالجهة المنظمة -هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث- إعادة النظر بفريق المنظمين والعلاقات العامة بما يتناسب وسمعة ومكانة الهيئة الطيبة في نفوس المواطنين والمقيمين في الدولة، لا سيما أنها تمثل الوجه الثقافي والحضاري للعاصمة أبو ظبي.

أبو ظبي - «البيان»