انطلاقاً من توجيهات سمو الأميرة هيا بنت الحسين الرئيس الفخري للمراكز الثقافية والإسلامية بأهمية توظيف الفعاليات المختلفة التي تقام في دبي والتي تتوافق مع أهداف المراكز ليشكلا رافداً لتحقيق التواصل الاجتماعي وإبراز الوجه الحضاري للإمارة.
تجتمع في منطقة الخوانيج الأولى مساحة كبيرة من الفكر والتراث والفنون العريقة والحديثة لتحقيق رسالة رئيسة هي غرس القيم التربوية في نفوس الأبناء وسط أجواء من الألفة والمحبة مع تأصيل القيم الاجتماعية والعادات الموروثة كما تعمل على تشجيع الطلاب على البحث والمنافسة في المجالات العلمية والدينية وحفظ القرآن الكريم واكتساب المهارات اليدوية والفنية.. وتجتمع كل هذه الأنشطة تحت عنوان «قرية ملتقى العائلة».
تقام الفعاليات خلال الفترة ما بين 18 فبراير إلى 31 مارس المقبل وتبدأ يومياً من الرابعة إلى الحادية عشرة مساء عدا يومي الخميس والجمعة تمتد إلى منتصف الليل. وخلال جولة «البيان» في القرية تلاحظ الإقبال الكبير من كل الشرائح السنية ومن كل الأعمار على المشاركة في الأنشطة المختلفة يوحي بذلك الزحام الواعي الذي يشي بحرص العائلات من كل الجنسيات على المشاركة في الفعاليات المختلفة.
تقول منى بالحصا مديرة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية إن مناطق القرية تشمل المنطقة التراثية وتضم المتحف التراثي وفيه العديد من المقتنيات التي تشير إلى العصور القديمة والأدوات التي كانت تستخدم فيه وأيضاً تضم المنطقة فلج القرية وبيت الشعر وهو مفتوح لمشاركة الجميع من الشباب والكبار وكذلك تضم القرية المقهى الشعبي بكل عناصره التقليدية القديمة والحرف التراثية القديمة التي مارسها الآباء والأجداد كما تضم المنطقة التراثية خيمة البدو والحظيرة والمأكولات الشعبية المعروفة وبعض الألعاب الشعبية.
وتضيف بالحصا: في منطقة مسرح القرية نجد أنشطة المحاضرات الدينية باللغتين العربية والإنجليزية كما تقام أمسيات إنشادية وشعرية وبرامج ثقافية وتوعوية وبعض الفعاليات الخاصة بالأجانب كما تضم منطقة المسرح مسابقات متنوعة وسحوبات. أما في ورش القرية فنجد ورش متخصصة لتعليم ميكانيكا السيارات وأخرى للحفر على الخشب وثالثة للحفر على الجبس ورابعة للرسم وأخرى للحجامة وأخيراً نجد الورشة المكتبية.
تضيف أن الأنشطة الترفيهية لها مكان مهم في فعاليات القرية فهناك سوق الأسر المنتجة ومحلات تجارية تعرض البضائع من الأنواع المختلفة كما يتوفر بالقرية ركن للأطفال يضم الألعاب المطاطية والإليكترونية وركن للمطاعم وخدمات متنوعة مثل حضانة الأطفال والدفاع المدني ومجلس للرجال وآخر للنساء. وتشير بالحصا إلى أن الإقبال يزداد في أيام الأجازات عن باقي أيام الأسبوع وتتميز فعاليات القرية بأنها تناسب كل الأعمار والأذواق ويخرج منها كل أفراد الأسرة بالفائدة.
اصطحب سيد موسى أنجاله للاستمتاع بالأنشطة التي تقدمها القرية ويؤكد على أن وجه التميز في هذه القرية هو استضافتها للعديد من الفعاليات وأهمها الورش التدريبية على مختلف الأعمال وهي تنمي مهارات الشباب وتشجعهم على اكتساب كل ما هو جديد.. أيضاً الفعاليات التراثية تجد استحساناً من كل أفراد الأسرة خاصة من جيل الشباب الذي لم يعاصر قسماً منها بسبب اختلاف الفترة الزمنية التي عرفت فيها.
ويشيد موسى بتنظيم القرية وحرص المسؤولين فيها على تقديم الخدمات الجيدة للضيوف مع وجود جو عام من الراحة النفسية. كما يؤكد عبد الله مبارك أن الفعاليات التي تقدمها القرية وبصفة خاصة المحاضرات تعتبر من الخدمات الجليلة التي يحرص جيل الشباب على متابعتها وهي وسيلة ناجحة للعودة بالتعليم إلى جذوره القديمة حيث تلقي المعلومة من مصدرها المباشر.. مضيفاً أن القرية تضم كل المرافق التي يجب توافرها مثل المسجد والمحلات التجارية والمطاعم وألعاب الأطفال بحيث تتحول الأوقات التي تقضيها الأسرة هنا إلى أوقات ممتعة ومفيدة في الوقت نفسه.
فعاليات : محاضرة للجبيلان في ملتقى العائلةالتسوق
ألقى الشيخ سليمان الجبيلان محاضرة للشباب بعنوان «ابتسم» ضمن فعاليات قرية ملتقى العائلة الذي تقيمه إدارة مراكز الأميرة هيا الثقافية والإسلامية وحضرها جمع كبير من الشباب. تناولت المحاضرة السلوك القويم للشباب المسلم وكيفية الاستمتاع بالوقت والتعامل مع الآخرين بابتسامة.. وأعقب المحاضرة حوار ووجه الشباب مجموعة من الأسئلة أجاب عنها الشيخ الجبيلان.. كما أقيمت منافسات بين المشاركين وحصل الفائزون على جوائز قدمتها إدارة مراكز الأميرة هيا الثقافية والإسلامية.
أيمن حجازي
