في إطار اهتمام مهرجان دبي الدولي الأول للشعر بنشر رقعة القصيدة في كافة أرجاء الإمارات قررت اللجنة المنظمة للمهرجان تنظيم جلسات قراءات شعرية في عدد من الجامعات في الدولة. وقال علي الشعالي المدير التنفيذي للمهرجان: «إن الفلسفة التي نتبعها في تنظيم جدول فعاليات المهرجان تقوم على عدم حصر الشعر في مكان بعينه.
لأنه من الأهمية بمكان أن تذهب القصيدة إلى قرائها في كل مكان، من حيث نسعى إلى منح القراء فرصة الالتقاء بنجوم الشعر العالميين الذين يثرون الواقع برؤاهم النقدية والفنية التي تستهدف زيادة مساحة الوعي بالممكن والمتاح، في الواقع وتعميق الرؤية لهذا الواقع، والتحريض على تغييره للأفضل بقيم جمالية وطنية رفيعة».
وأضاف: «لا شك أن ذهاب الشعراء إلى طلبة الجامعات سيسهم في زيادة وعي الطلبة بالمشهد الشعري المحلي والعربي والعالمي، مشيراً إلى أن حلقات القراءة سيتم توزيعها على عدد من الجامعات في إطار توخي ما يمكن تسميته بـ «العدالة الشعرية» لأننا نؤمن أن الشعر ليس ملكاً لكاتبه فقط، بل هو حق كالماء والهواء يجب أن يذهب إلى مستحقيه وفي مقدمتهم طلبة العلم».
وقال الشعالي إن جلسات القراءة الشعرية الصباحية ستتم في عدد من الجامعات مثل جامعة زايد فرع دبي وجامعة الإمارات وجامعة عجمان. ويقدم هذه القراءات عدد من كبار الشعراء من كافة أنحاء العالم مثل إبراهيم محمد إبراهيم ونجوم الغانم من الإمارات، والمنصف المزغني وإيمان عمارة من تونس، وخيري منصور من الأردن، وعبدالله العريمي من سلطنة عمان، وإليسا بياجيني من إيطاليا.
وتستهدف القراءات منح الطلاب فرصة للاحتكاك بالثقافات المختلفة والمتعددة ورد الاعتبار لتراث إلقاء الشعر في المحافل الثقافية والشعرية، وهو الفن الذي يكاد يندثر بسبب ندرة قراءة الشعر بشكل يشبه الأزمة وهي أزمة لا تقل خطورة عن الأزمة المالية العالمية. إذ ليس بالمال وحده تزدهر الأمم بل بالقصائد أيضا.
تستمر فعاليات الدورة الأولى لمهرجان دبي الدولي للشعر الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في دبي خلال الفترة من 4 إلى 10 مارس 2009 بمشاركة إقليمية وعالمية واسعة. وتضم الدورة الأولى لمهرجان دبي الدولي للشعر مجموعة من الفعاليات المتنوعة والتي تتراوح ما بين الجلسات الرئيسة وورش العمل، والجلسات النقدية، وجلسات القراءة والاستماع والأمسيات الشعرية والموسيقية.
إضافة إلى فعالية «سوق عكاظ» التي ستعيد إلى الأذهان صورة الساحة الشعرية الثرية بالمشاركات والفعاليات، حيث حرصت القبائل والعشائر على التوالي على هذه السوق الأدبية المهمة، في حين ستتنوع مواقع فعاليات المهرجان لتشمل عدداً من المراكز التجارية في دبي مثل «دبي مول» و«دبي فيستفال سيتي» و«مول الإمارات»، إضافة إلى مدينة جميرا، وبيت دبي للشعر، ومركز دبي التجاري العالمي.