لقاء أحيا الشوق في النفوس، وشد من العزيمة، ورفع الهمة إلى المعالي، وكان لقاء على غير ميعاد، إنها المحاضرة القيمة التي ألقاها الشيخ «محمد الشيخ الشنقيطي»، ابن ابن عم الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، صاحب الكتاب الشهير في تفسير القرآن الكريم الذي سماه «أضواء البيان»، فكان نورا للأمة ونبراسا تستضيء به.

وسبب المحاضرة زيارة تشرف بها مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، من الشيخ محمد الشيخ الشنقيطي، الذي لم يتردد في تشنيف أسماع الحضور بتلك السيرة العطرة للشيخ الأمين الشنقيطي، وقد عبر المحاضر عن إعجابه وتقديره العميق للدور الذي يؤديه المركز، في نشر العلوم والثقافة وخدمة الباحثين في شتى أصقاع الأرض.

ثم تحدث عن بلاد شنقيط، وطريقتهم في تلقي علوم الشريعة واللغة وغيرها من الفنون، وكيف كان الصبي يحفظ القرآن الكريم قبل أن يبلغ التاسعة من العمر، ثم يحفظ المتون المتعددة في الفقه واللغة والحديث والمنطق وغيرها. وتحدث عن تأثير البيئة الصحراوية في تربية الشيخ الأمين، وعن نشأته يتيما، وكيف نبغ بين الأقران، حتى أرسله القائد الفرنسي إلى رحلة الحج التي كانت سببا رئيسا في تحول حياته وإقامته في المدينة المنورة.