كثرت في الآونة الأخيرة حوادث السير وتعددت أسبابها، وكان من أهمها الأخطاء التي تصدر عن السائقين بالدرجة الأولى، ومن المؤسف عندما نقول إن هذه الحوادث أيضا سببها النقص في الإرشادات المرورية، كما أن تصادم المركبات أدى إلى عواقب وخيمة ومفجعة تقشعر لها الأبدان.

كما أن اغلب الحوادث أدت إلى تعرض الأشخاص إلى أضرار في الجسم، كما أن معظم حالات التشوهات التي تنجم عن هذه الحوادث، تكون في غالبيتها مستديمة لا يستطيع الطب علاجها أو إعادتها على ما كانت عليه في السابق، وما ينتج عنها من عجز دائم يحول دون قدرة المصاب على القيام بأي نشاط أو عمل..التقينا مع عدد من الجمهور وقمنا بحوار مباشر مع مدير شرطة العين حول أهم الأسباب المؤدية لحوادث السير وما ينتج عنها.اعتبر محمد صالح الحربي..شرطي سير في المبزرة أن من أهم الأسباب المؤدية لحوادث السير وخصوصا في منطقة المبزرة السياحية هي عدم انتباه السائقين داخل المبزرة.وأضاف الحربي أن الانحراف المفاجئ الذي يقوم فيه سائق السيارة نتيجة عدم الانتباه للطريق يؤدي إلى حوادث وهذا من أهم الأسباب، كما أن عدم وجود مطبات لتخفيف السرعة داخل المبزرة، وهي المنطقة التي يكثر فيها السياح والعائلات من داخل وخارج البلاد.

وقال محمد صالح إن الدور الذي نقوم به كأفراد شرطة ليس سهلاً، كتنظيم الحركة وضبط الإزعاج الذي يصدر من بعض الشباب الذي يقود سيارته ويزعج من حوله، كما أن قيام بعض الشباب في المعاكسة يعد من الأسباب المؤدية أيضاً إلى عرقلة السير ومن ثم الحوادث، وهذا يتطلب منا كشرطة الانتباه الشديد والذي يفوق القدرة والمجهود الذي يتطلب منا، لإضفاء جو آمن لكل من يرتاد هذه المنطقة السياحية وللحد من حوادث السير وعرقلة المرور ولكن اغلب الحوادث التي تحصل غير خطيرة لأن السرعة داخل المبزرة طبيعيا تكون سرعة بطيئة وتكون اغلبها صدمات خفيفة لا تؤذي كما يحدث في ارتفاعات جبل حفيت حين يتهور بعض الشباب الطائش غير المسؤولين عن أفعالهم، حين يتسابقون في تلك المنطقة الخطرة على شوارع جبل حفيت.

ضرورة الإرشادات

واعتبر سالم سعيد العامري ...مراقب المبزرة الأول أن أبرز الحوادث تكون نتيجة لترك العائلات أطفالهم في الشوارع أو على الأرصفة المحاذية لطريق السيارات كما أكد أن الإرشادات المرورية مهمة جدا وهي غير موجودة داخل المبزرة والمسؤول عن ذلك هي الشرطة لعدم وضعها اللافتات التي ترشد السائقين، كما أن الشرطة تتعب وتعاني كثيرا من هذا الأمر فهي تقوم بمجهود غير طبيعي وهذا واجب علينا ولكن فوق الطاقة، والحل والمسألة بسيط جدا وهو في وضع لافتات تساعد الشرطة في الحد من الحوادث .

وأضاف العامري أن العائلات غير المكترثة بأمر أطفالها، تعد من أهم المشكلات التي تواجهنا داخل المبزرة والتي تعد مسببة للحوادث المؤذية للأطفال، وأخص بالذكر هنا المقيمين أكثر من المواطنين.

ورأى سالم أن هناك بعض السائقين الذين يلقون الأوساخ والعلب والقوارير من نافذة السيارة دون أدنى اكتراث، وتصطدم بالزجاج الأمامي للسيارة التي في الخلف مما يربك السائق وينحرف إلى جهة غير معلومة له ويتسبب في الحادث والسبب هو الإهمال وعدم الاكتراث للآداب العامة، وهذا بحد ذاته مخالف للقانون ويعاقب عليه مرتكبه.

وأضاف إن بعض الحوادث التي تحصل على مرتفعات جبل حفيت، تؤدي إلى خسائر في الأرواح ناهيك عن الخسائر المادية منها، والخطير في الأمر أن اغلب الحوادث تؤدي إلى عجز مؤقت أو دائم في بعض الحالات، كما أن بعض المركبات تعرضت للتلف تماما، وهذا ما يدعونا إلى النظر إلى إن السرعة في هذه المناطق خطر للغاية ويؤدي إلى حوادث مفجعة .

وقال العامري: لا شك أن حوادث السير تفقدنا أعز الناس، ويشكل وقوعها صدمة بالغة لنا في كثير من الأحيان، وهنا أريد أن أشير إلى أن القيادة بسرعة جنونية تتجاوز حدود المسموح به قانونيا، يعني التهور بحد ذاته وعدم الاكتراث بأرواح الآخرين، كما أن اقتراب المركبات بجانب بعضها البعض عند التحول من مسار إلى مسار، وتجاهل الكثير من السائقين للقواعد المرورية والقوانين واللافتات الإرشادية تؤدي إلى حوادث وإزهاق أرواح أبرياء لا ذنب لهم، وسببه الشباب الذين لا يدركون معنى المسؤولية والقوانين.

إهمال السائقين

ومن وجهة نظر جميل محمد أبو فتوح ...تاجر أثاث زائر لمدينة العين أن وسائل الأمن الموجودة في الإمارات بشكل عام وفي مدينة العين بشكل خاص عالية جداً.

وأضاف جميل أن الرادارات المنتشرة على طول الطريق المؤدية إلى دبي، دليل على أن الحكومة تهتم بأرواح المواطنين والمقيمين على أرض الوطن وإرساء الأمن والأمان والحد من الحوادث، كما أن الأسباب المؤدية للحوادث تأتي من إهمال السائقين للإرشادات المرورية.

واعتبر أبو فتوح أن مدينة العين تعتبر من المدن قليلة الحوادث، كما أن المواطنين والمقيمين في المدينة، يملكون الخبرة والوعي الكافي للالتزام بالإرشادات وقواعد المرور وبالتالي المشاركة في الحد من حوادث السير.

ورأى جميل محمد أن الأسباب التي تؤدي إلى الحوادث استعمال بعض السائقين من فئة الشباب الهواتف النقالة أثناء تولي قيادة المركبة، كما أن الأخلاق لها دور كبير في الحد من حوادث السير، كإفساح الطريق للآخرين إن أمكن الأمر وعند الاستطاعة، وعدم إغلاق الطريق ومزاحمة المركبات من اجل العناد الشخصي، مما يثير ارتباك السائقين الآخرين ويعرضهم لحادث تحت شعار مزاج شبابي.

وأكد جميل أن القيادة الليلية من اخطر القيادات وأكثرها تسبباً في الحوادث، حيث إن استخدام الأضواء العالية أثناء القيادة وخصوصا عند اقتراب المركبات القادمة من الطرف الأخر، يعد من الأسباب الخطيرة المؤدية لحوادث السير، كونها تحجب الرؤية الواضحة ليلا للسائق المقابل، كما أن وسائل السلامة داخل السيارة وعدم الالتزام بها من الأسباب المساعدة على حدوث وفيات وأضرار عند تصادم المركبات، فحزام الأمان لم يوضع في السيارة منظرا ليجمل المركبة، كما أن الأطفال الجالسين في المقعد الخلفي وعدم ربطهم بالأحزمة، سبب رئيسي أيضا لوفاة هؤلاء الأطفال حتى وان كان الحادث بسيطاً، وإذا توخينا السلامة والحذر والتزمنا الأمن والسلامة داخل السيارة، نكون قد أدينا واجبنا الشرعي والقانوني لحماية أرواح أبنائنا وعائلاتنا من كارثة حوادث السير.

الخيلي: 85% من الحوادث سببها السائقون

قال حارب خميس الخيلي .. رئيس قسم مرور العين إن أهم الأسباب المؤدية للحوادث هي العنصر البشري والمركبة والطريق بالدرجة الأولى.

واعتبر حارب خميس أن العنصر البشري في العالم من أهم الأسباب بنسبة 85% من الحوادث هي من السائقين، ويتمثل بذلك عدم الانتباه والحالة النفسية للسائق، والإهمال كالعبث في المحتويات الداخلية للسيارة وبالتالي ينشغل عن الطريق ومن ثم يؤدي للحادث.

وأكد حارب خميس أن استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة بالإضافة إلى أن عدم تقيد السائق بالقواعد المرورية يؤدي إلى حوادث قد تكون خطيرة ومؤدية للموت.

وأشار إلى أن المناطق السياحية مثل المبزرة، تعتبر الحوادث فيها نادرة، لأن اصطدامها لا يؤدي إلى إصابات كما الشوارع الخارجية والاتجاهين.

ورأى الخيلي ان السرعة الزائدة من الأسباب التي يتحكم بها العنصر البشري في حال انفجار الإطار وكيفية السيطرة على المقود والمركبة بشكل صحيح، وأما بالنسبة للطرق فتعتبر الإمارات من أفضل دول العالم على مستوى الشوارع من حيث السلامة .

وقال النقيب خميس عوض الكعبي ...مدير فرع الإعلام والعلاقات العامة قسم مرور العين: إن القسم قام بعمل برنامج سنوي على مدار العام لتوعية وتثقيف شرائح كبيرة من المجتمع ومنها طلاب الكليات العسكرية مثل كلية خليفة الجوية، وكلية زايد العسكرية، وذلك بقيام رؤساء الأقسام بإعطاء المحاضرات، لتثقيف الطلاب على كيفية تجنب الحوادث وتوعيتهم على أساسيات قواعد المرور والسلامة.

بالإضافة إلى سائقي الحافلات والمشرفات والمشرفين، وتوزيع البروشورات بجميع اللغات، وقيام فرع الإعلام بمرور العين عمل معارض خاصة لتوعية الجمهور والمؤسسات الحكومية، والخاصة وحملات توعية عن طريق توزيع هذه المطويات وزيارات المدارس والجهات الحكومية.

عبدالرحمن الوهيبي