لعل من أهم البذور الاجتماعية التي ينتظر على الدوام استمرار نموها وطرحها للثمار الخيرة هو تلم البذور التي تركز على غرس فعل الخير في نفوس أبنائنا الصغار، لاسيما وأن من شب على شيء شاب عليه - كما يقال- وأن الصغار إذا ما رأوا أيديهم تمتد بالخير إلى المحتاجين لتواسي آلامهم وتخفف من معاناتهم وسط المباركة الاجتماعية لهم سيتحول هذا في نفوسهم إلى طبع أصيل تمضي عليه حياتهم.
ولعل من أهم ما يدعم هذه الفكرة تحفيز طلاب المدارس على التنافس في فعل الخير، ومن ذلك ما قامت به إدارة الخدمة الاجتماعية في منطقة الفجيرة التعليمية لجماعات الهلال الطلابي في المدارس عبر طرحها لمسابقة كانت تحت شعار «سلامتكم من الداء سندنا لكم دواء»، حيث تنافست جماعات الخدمة الاجتماعية في تقديم العون والمساعدة للمرضى المحتاجين في قوالب متنوعة لعمل الخير.
وما نظمته مدرسة مضب ممثلة في قسم الرعاية الاجتماعية من معرض خيري تواصل لمدة أسبوع على أرض مسرح المدرسة تحت شعار«كن معي وخذ بيدي» وانطلق المعرض الخيّر بالتعاون مع مجلس أمهات المنطقة وعضوات مركز التنمية الاجتماعية وطالبات التقنية وعدد كبير من مؤسسات المجتمع المحلي والمحلات في المنطقة، وما زاد في تأكيده للجانب الخيري أن الريع المادي للمعرض سيقدم لهيئة الهلال الأحمر في الفجيرة لدعم الحالات المرضية عبر تقديم الأدوية والأجهزة الطبية لهم، كما أشار قسم الرعاية الاجتماعية في المدرسة ممثلاً في الأخصائيتين فاطمة ومريم خليفة.
كما تضمنت فعاليات المشروع الطلابي العديد من الزيارات مثل تنفيذ زيارة إلى مركز جناح الجو التابع لشرطة دبي وعدد من المراكز الصحية الحكومية والخاصة لتوعيتهم بأهداف المسابقة الإنسانية. كما توجهت جماعة الهلال الطلابي بزيارة كبار السن بمنازلهم لتخفيف من معاناتهم وبث روح الأمل فيهم عبر مجتمع متكافل.
وفي الإطار نفسه بادرت مدرسة أم العلاء الأنصاري لتعليم الأساسي إلى إطلاق مشروع خيري لرعاية المرضى نظم بالتعاون مع مستشفى الفجيرة وجاء بعد عدد من الزيارات التي قامت بها جماعة الهلال الطلابي للمرضى الموجودين في أقسام التنويم لتخفيف من معاناتهم سواء المرضية أو المادية، وذلك من خلال حصر أعداد المرضى المحتاجين إلى معونة مادية لدفع تكاليف العلاج أو شراء أجهزة طبية لمساعدتهم.
ابتسام الشاعر
