يتربع البخور عند البعض على قمة هرم العطور، وله مكانة أثيرة في نفوس الكثيرين حتى بات الاستغناء عنه شبه مستحيل في حياتهم.. ولكن بدأت تظهر من هنا وهناك دعوات علمية يرددها الكثير من الأطباء تحذر من الإفراط في استخدام البخور لاسيما على صحة الأطفال مما قد يسببه لهم من أضرار تنفسية توقعهم في شراك الربو والأمراض الأخرى.

يقول الدكتور غالب خليل خلايلي..طبيب أطفال إن البخور يساعد على حدوث الربو ويزيد من حدته إذا ما استخدم لفترة طويلة من الزمن، و يؤثر بالتالي على القصبات الهوائية.وأضاف أن الربو هو تضيق في القصبات الهوائية ويؤدي إلى نقص في الأوكسجين والشعور بالاختناق، كما أن المواد الخارجة من عملية الاحتراق تعتبر خطيرة ومؤثرة وقد تصل إلى حد الإصابة بالسرطان مع طول مدة الاستخدام، وهذا ما أكدته الأبحاث والدراسات الطبية من المواد التي تخرج عند الاحتراق مع الفحم ويفضل إشعالها في أماكن بعيدة ومن ثم نقلها إلى داخل الغرفة ولكن دون الاقتراب إليها كما يفعل البعض باستنشاق الهواء الخارج منها.

ورأى إن الدخان الذي يخرج مباشرة من البخور وخاصة الشعبي الذي يصنع ارتجاليا دون رقابة ويتم إشعاله بالفحم يضر الجهاز التنفسي ويؤدي إلى خلل في أنسجة الشعب الهوائية وخاصة من يقف مباشرة أمام الدخان لفترات طويلة واستخدامه يؤدي إلى ارتفاع ثاني أكسيد الكربون ومن ثم إلى نقص بالأكسجين.

وإذا كانت بعض الدراسات إلى قد ذهبت إلى حد القول بأن استعمال البخور بكثرة هو اخطر من دخان السجائر على صحة الإنسان، لما يخرج منها إثناء عملية الحرق من شوائب تؤثر على الجهاز التنفسي إلا أن ادم محمد البلوشي صاحب محلات آدم للبخور والعطور أكد أن تركيبة المواد التي توضع في الدخون هي التي تحدد ما إذا كان البخور أو الدخون خطراً على صحة الإنسان أم لا.

وقال البلوشي إن للبخور أنواعاً وهناك فرق بينه وبين العود، وفي المجتمع الإماراتي يعرف باسم «الدخون» ومن الدول التي تقوم بزراعته كمبوديا، الهند، ماليزيا، بورما، اندونيسيا، لاوس، وبما انه شجر طبيعي لهذا السبب نجده غالياً ومرتفع السعر قد يصل إلى 000,25 درهم للكيلوغرام الواحد أحياناً.

وأكد أن هناك مصانع إماراتية تقوم بإنتاج البخور والدخون، ومن الإسرار التي نعتمدها نحن كمصنع ادم الخلطة السرية التي توصلنا إلى سعر اقل والى رائحة العود والبخور الأصلي بدون إي فرق وبدون إي تكاليف باهظة وهذا ما يسمى بالإبداع على الطريقة الصحيحة والتي لا غش فيها.

والعملية تتم عن طريق مزج وخلط قشار العود الأصلي مع خلطات حديثة تصنع من قبل خبراء في مصنعنا.

ولا شك أن البخور الخطر على الصحة هو ذلك الذي يصنع بالطرق العشوائية والفردية غير المسئولة كما في البيوت الدخيلة على المهنة لكسب المال.

كما إن هناك عدة زيوت تدخل في عملية إنتاج الدخون ومنها: دهن العود، والعنبر، والمسك، والصندل، والزيوت المصنعة الشرقية. وهنا لا بد من معرفة المقاييس والمقادير التي تدخل في عملية الإنتاج الصحيح وبالطريقة التي تحافظ على صحة المستخدم.

وهناك وقت معين لعملية الإنتاج وطريقة خاصة للتخزين، كما أن الزيوت يجب تصنيفها قبل عملية الخلط.

وهذه العوامل لا بد من مراعاتها وعكس ذلك يؤثر على الصحة ويزيد من خطر الإصابة بالربو والأمراض التنفسية الأخرى، كما أن له آثاراً سلبية على العيون فيسبب الحرقة والدموع والجيوب الأنفية.

ويستخدم الدخون أساساً للمناسبات والأفراح وللمنازل، فلذلك يجب إن يكون صالحا لهذا الغرض وخصوصا للمتواجدين داخل الغرف، وأخذ الحيطة والحذر وفحص البخور قبل الاستخدام.

عبدالرحمن الوهيبي