أعلنت فجر أمس بتوقيت الإمارات أسماء الأفلام والنجوم الفائزين بجوائز الأوسكار في دورته 81، خلال الحفل السنوي الذي يحظى بنسبة عالية في عدد مشاهدي التلفزيون حول العالم، إذ يقدر عدد مشاهديه بنحو 5 ,1 مليار شخص، ما يؤكد الاهتمام العالمي الذي تستأثر به هذه التظاهرة لأهم وأشهر الجوائز السينمائية.

وفاز الفيلم البريطاني «المليونير الفقير» بجائزة أفضل فيلم وهو أمر كان متوقعا لكن المفاجأة الفعلية حصده لـ 8 من جوائز الأوسكار، متخطيا بذلك منافسة شرسة مع فيلم «الحالة العجيبة لبنجامين بوتون» وهو من الأفلام التي رشحت بقوة أيضا فقد حقق نجاحا جماهيريا كبيرا، وقد بلغت إيراداته في أنحاء العالم 242 مليون دولار. بدأ الحفل بعد ساعتين من بدء سير نخبة الفن السابع على السجادة الحمراء لمسرح كوداك في هوليوود، شمال غرب لوس انجيلس، الذي تتسع قاعته لثلاثة آلاف و400 مقعد، وقدم النجم الاسترالي هيوجاكمان فقراته بعد أن أحاطت السرية بتفاصيل تلك الفقرات حتى لا تتسرب إلى مشاهدي التلفزيون ويظلون في انتظار متعة المتابعة.

وفي انتصار كبير لفيلم لفت أنظار العالم (المليونير المتشرد) الذي يروي قصة الصعود من العدم إلى الثراء وصور كاملا في مدينة بومباي الهندية، حصل على حصة الأسد وفاز بثماني من جوائز الأوسكار وكأنه تكريم هوليوودي للفقراء، والجوائز التي حصل عليها هي أوسكار أفضل فيلم، أوسكار أفضل مخرج للبريطاني داني بويل، وأوسكار أفضل سيناريو لسايمون بيفوي، وجوائز أوسكار أفضل تصوير وأفضل مؤثرات صوتية وأفضل مونتاج وأفضل موسيقى للمؤلف الموسيقي ا. ر. رحمن وأفضل أغنية.ومن المعروف أن سبعة أفلام فقط من قبل في تاريخ الأوسكار فازت بثماني جوائز أو أكثر.وكان المليونير المتشرد قد واجه تحديا كبيرا من فيلم «الحالة العجيبة لبنجامين بوتون» وهو من الأفلام التي رشحت بقوة للفوز ب13 جائزة.

ونافس أيضا فيلم «ميلك» الذي يروي قصة النشط هارفي ميلك المدافع عن حقوق المثليين في حين يدور فيلم « بنجامين باتون» حول رجل يولد مسنا ويعود بحياته للوراء إلى أن يموت وهو رضيع. ومن بين الأفلام التي رشحت أيضا: القارئ، ميلك، فروست/نيكسون.وفازت الممثلة البريطانية كيت وينسليت بجائزة أفضل ممثلة عن دورها كحارسة في معتقل نازي في فيلمها «القارئ The Reader»، وكان هناك خصم قوي لها هو الممثلة ميريل ستريب عن دور راهبة الذي لعبته في فيلم «الشك». ورشحت وينسليت بطلة فيلم «تايتنك» Titanic « التي يبلغ عمرها 33 عاما لجائزة أوسكار خمس مرات خلال الثلاث عشرة عاما الماضية ولكنها كانت تعود دائما خالية الوفاض.وتضم وينسليت هذه الجائزة إلى الجوائز التي فازت بها هذا الموسم وهي جائزتان غولدن غلوب وجائزة نقابة ممثلي السينما الأمريكية وجائزة من الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (بافتا).

وفاز شون بين بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم «ميلك»، متفوقا على ميكي رورك عن دوره في فيلم «المصارع»، ونال بين (48 عاما) جائزة الأوسكار الثانية في مشواره الفني بعد الجائزة الأولى في عام 2004 التي فاز بها عن أداء الدور الرئيسي لوالد حزين في فيلم «نهر غامض» Mystic River.

كما فاز الممثل الأسترالي الراحل هيث ليدجر، الذي توفي عام 2008 نتيجة تناوله جرعة زائدة من العقاقير الطبية بطريق الخطأ، بجائزة أوسكار أفضل ممثل مساعد. وجاء الفوز عن دوره في فيلم «فارس الظلام»، والذي لعب فيه دور الجوكر أمام الرجل الوطواط «باتمان»، ويعتبر ليدجر ثاني ممثل يحصل على جائزة أوسكار بعد وفاته، حيث كان بيتر فينش قد فاز بالأوسكار بعد شهرين من وفاته بأزمة قلبية عن دوره كمذيع تلفزيوني في فيلم «الشبكة» لعام 1976.

والمرشحون الآخرون عن هذه الفئة هم جوش برولين عن فيلم «ميلك»، وروبرت داوني جونيور عن «الرعد الاستوائي»، وفيليب سيمور هوفمن عن «الشك»، ومايكل شانون عن «الطريق الثوري».

وفازت الممثلة الأسبانية بينولوب كروز البالغة من العمر 34 عاما بجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم «فيكي كريستينا برشلونة»، وبذلك أصبحت أول ممثلة أسبانية تفوز بالجائزة. وقالت عقب إعلان النتيجة: « هل أغمى على أحد هنا، يبدو أنني سأكون الأولى».

وتفوقت كروز على فيولا ديفيس وايمي ادامز وكلتاهما تمثل في فيلم «الشك»، وماريسا تومي في فيلم «المصارع»، وتاراخي بي هينسون في «الحالة العجيبة لبنجامين باتون».

وحصل الفيلم الياباني «Departures» على أوسكار أفضل فيلم أجنبي، كما حصل فيلم «والي» من ستوديو ديزني ـ بيكسار على جائزة الأوسكار عن فئة الرسوم المتحركة متقدما على «كونج فو باندا» و«فولت. نجم بالرغم عنه».

البيان ـ «الوكالات»